مجلة شهرية - العدد (601)  | أكتوبر 2026 م- ربيع الثاني 1448 هـ

المرأة والذاكرة

يعرف لمؤسسة المرأة والذاكرة التي أُسست عام 1995 في القاهرة بمصر دورها الاجتماعي والثقافي، فهي مكونة من أكاديميات وباحثات وناشطات يحاولن تحسين الوضع السيئ للمرأة العربية في الثقافة العربية؛ إذ تعمل على البحث في مواضيع الاعتراضات الجنسية في فترات تاريخية مختلفة بهدف تحدي هذه الاعتراضات وإصدار معرفة بديلة تساعد في مناصرة حقوق المرأة في المجتمعات العربية المعاصرة. فهي تستخدم الفن والبحث والأدب لتتحدى المعايير التقليدية للجنسين والتحيز الثقافي ضد المرأة العربية المعاصرة، فالمجموعة تعطي مساحة كبيرة للمرأة المصرية للتجمع ونقاش العديد من المواضيع كالسينما والأدب النسوي وإصدار المنشورات الإبداعية.
العضوات المؤسسات: أمل أبو الفضل، أميمة أبو بكر، أمينة البنداري، إيمان بيبرس، رانيا عبد الرحمن، سحر صبحي عبد الحكيم، عفاف محفوظ، منى ذو الفقار، ميرفت حاتم، هالة كمال، هدى الصدة، هدى السعدي..
والرسالة الأساسية في رؤيتها حيث تتطلع (المرأة والذاكرة) إلى مجتمع تتحقق فيه مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص للنساء والرجال، ومجتمع حيوي قادر على إنتاج معرفة بديلة لإعادة تشكيل علاقات القوى في مختلف البنى الاجتماعية، بما يدعم بناء وصيانة الكرامة الإنسانية في مواجهة كافة أشكال التمييز.
ومن أجل تحقيق رؤيتها، تتبنى (المرأة والذاكرة) رسالة معرفية ثقافية، ترتكز على منظور النوع، تسعى من خلالها إلى الإسهام الفعّال في إنتاج معرفة، ونشر ثقافة بديلة حول النساء في المنطقة العربية، وتعيد قراءة التراث والتاريخ الثقافي بهدف تشكيل وعي داعم لأدوار النساء الاجتماعية والثقافية في مواجهة الصور السلبية والنمطية السائدة.
وما تسعى إليه (المرأة والذاكرة) تحقيق هدف رئيس، وهو دعم وتمكين النساء من خلال إنتاج المعرفة ونشرها.
تنشط المؤسسة في مجال البحث حول أدوار النساء في التاريخ الثقافي وتوثيق مساهماتهن، ودعم مناهج التحليل التاريخي والثقافي عن العالم العربي، التي تتبنى منظور النوع. وإتاحة معرفة ثقافية وتاريخية متخصصة للباحثات والباحثين، وتكوين شبكات لتبادل المعلومات والخبرات، محلياً، وإقليمياً، ودولياً، من أجل دعم الأبحاث والأنشطة، والإسهام في التواصل مع الثقافات الأخرى، وخصوصاً ثقافات الجنوب في مجال دراسات النوع من خلال الحوار والترجمة.
وتتكرس عبر دمج المعرفة النظرية الخاصة بالنوع والمنظور الثقافي في مجالات التعليم العالي. ودعم أنشطة التدريب وبناء قدرات المنظمات النسائية والحركات النسوية، ودمج المنظور الثقافي في مشروعات التنمية.
وتحويل الأبحاث المتخصصة حول التاريخ الثقافي للعالم العربي إلى مادة ثقافية مبسطة تتميز بالرواج والانتشار، ونشر الوعى بالمساواة في النوع وحقوق النساء، وبخاصة بين التربويين والمعلمين، من خلال نشر مواد ثقافية تربوية، وقصص نسوية، وروايات شعبية، ومواد تدريبية، والمساهمة في الدعوة لتمكين النساء وحماية حقوقهن، من خلال توفير الإمكانيات والمعلومات اللازمة لأغراض الحملات والأنشطة.
ومن برامج المؤسسة: ورش تعليم عن نوع الجنس، وترجمة القراءات عن نوع الجنس في العلوم الاجتماعية والإنسانية، و(من هي) قاعدة بيانات للخبراء المعاصرين، والأصوات النسائية والمحفوظات، وحكي القصص، وإقامة المؤتمرات التذكارية لأحياء الذاكرة الثقافية للدور الفكري والناشط الذي تلعبه الرائدات العربيات.
ومن المنشورات المعنية بها: ترجمة عن النظرية النسوية، وإعادة نشر أعمال من قبل الرائدات حيث قامت بإعادة نشر مذكرات وكتابات الرائدات المصريات لإثبات أن المرأة كانت بالفعل نشطة ولها وجهة نظر وكن نسويات. فمثل هذه الأبحاث والجهود التي بذلت تؤكد أن وجهات نظر النسوية والطالبة به جزء لا يتجزأ من التاريخ العربي، وقصص قصيرة، وقصص أطفال، وأوراق عرضية، وأوراق بحثية حول التاريخ العربي والإسلامي والنظريات النسوية ومراجعة التاريخ، وكتب مصورة، وسلسة أصوات النساء.
ذو صلة