مجلة شهرية - العدد (597)  | يونيو 2026 م- ذو الحجة 1447 هـ

الكتابة النسوية: إشكالية المصطلح

لا شك أن تعبير (المقال النسائي) أو مصطلح (الكتابة النسوية) يعدان من أكثر المفاهيم التباساً وتعقيداً؛ ذلك أن مصطلح (الكتابة النسوية) ينطوي على تأويلات وتفسيرات عدة. ورغم أن المصطلح ليس جديداً بل جرى تداوله في سياقات مختلفة، لكنه بقي يبحث عن معنى قار، ودلالة محددة من دون أن يتحقق ذلك لأي من النقاد الذين تصدوا لهذه القضية الإشكالية، وراحوا يخوضون في جوانبها التاريخية والاجتماعية والفنية المختلفة، ويسعون إلى إضاءة رمزيتها الخفية أو المعلنة؛ لكن المصطلح ظل غامضاً يحفز الباحثين على مزيد من البحث فيه، وطرح أسئلة حوله تبحث عن أجوبة شافية.
وآية هذا الالتباس تتمثل في المواقف المتباينة من المصطلح، ويمكن استخلاص ثلاثة مواقف رئيسة، فثمة أولاً، الموقف الرافض للمصطلح جملة وتفصيلاً، بسبب الحساسية التي يضمرها هذه التصنيف بين أدب نسوي وآخر ذكوري. وهناك، ثانياً، الموقف المضاد الذي تبنّى المصطلح وأطروحاته، وراح يدافع عنه ساعياً إلى تكريسه ضمن المشهد الأدبي العربي من دون وعي منهجي نظري واضح ومحدد. أما الموقف الثالث، فهو وسط بين الموقفين السابقين، إذ يعترف من جهة بخصوصية التجربة التاريخية والاجتماعية التي تعيشها المرأة وجعلتها أسيرة شرطها، ومن جهة أخرى يرفض أن تكون هذه الخصوصية نابعة من خصوصية طبيعية تلازم المرأة، وتشكل محددات للأدب الذي تكتبه، فالمصطلح مرحب به، هنا، شريطة ألا ينتقص من قيمة ما تخطه المرأة على أساس أنها أنثى وكفى.
وبمعزل عن هذه التباينات، ومدى تقبل المصطلح من عدمه، فإن المصطلح قد أُشبع بحثاً وتمحيصاً وتدقيقاً، وظهرت دراسات نقدية عدة تبحر في وعورة المصطلح سواء للدفاع عنه أو بقصد محاربته والتقليل من سطوته في الحياة الثقافية، إذ رأى الناقد السعودي عبد الله الغذامي، على سبيل المثال، في كتابه القيم (المرأة واللغة) أن ثمة معطى ثقافياً مستمراً وحاضراً في الثقافة العربية، يقول (خير الكلام ما كان لفظه فحلاً، ومعناه بكراً)، وهو إعلان عن قسمة ثقافية يأخذ فيها الرجل أخطر ما في اللغة وهو (اللفظ)، ويبقى للمرأة (المعنى) الذي لا وجود له خارج اللفظ، فالمعنى خاضع لسطوة اللفظ.
وينطلق الناقد السعودي المجتهد في تحديده لمفهوم الكتابة النسوية من نفس المنظور الذي يشترط فيه توافر وعي المرأة الكاتبة بذاتها وبوجودها؛ لأن «هناك نساء كثيرات كتبن بقلم الرجل ولغته وبعقليته، وكن ضيفات أنيقات على صالون اللغة. إنهن نساء استرجلن، وبذلك كان دورهن دوراً عكسياً، إذ عززن قيم الفحولة في اللغة.. من هنا تصبح كتابة المرأة، اليوم، ليست مجرد عمل فردي من حيث التأليف، أو من حيث النوع. إنها بالضرورة صوت جماعي، فالمؤلفة، هنا، وكذلك اللغة، هما وجودان ثقافيان فيهما تظهر المرأة، بوصفها جنساً بشرياً، ويظهر النص بوصفه جنساً لغوياً».
والواقع أن ثمة أسباباً تاريخية عدة دفعت المرأة إلى الكتابة (بقلم الرجل ولغته وعقله) -كما يشير الغذامي؛ ذلك أن المجتمع الذكوري البطريركي السائد، بهذا المقدار أو ذاك، هنا وهناك، أجبر المرأة الكاتبة إلى أن تستعير صوت الرجل، وعندما سُئلت الروائية هدى بركات عما حملها على كتابة روايتها (أهل الهوى) بلسان مذكر غير لسانها، ردت متسائلة: «كيف لمكفوفات عن الفعل أن يكتبن أفعالهن؟»، بل إن بعض الكاتبات العربيات في القرن التاسع عشر وأوائل القرن العشرين لجأن إلى أبعد من ذلك حين مهرن نصوصهن تمويهاً بأسماء مذكّرة «خشية الكشف عن عورة التأنيث يفصح عنها الاسم المحجوب عن حقه في العلن»، كما تشير يسرى مقدم في كتابها (مؤنث الرواية).
وليس الأمر مقتصراً على الثقافة العربية، كما قد يظن البعض، فها هي الناقدة البريطانية المعروفة فرجينيا وولف تقر، قبل نحو قرن، بهيمنة الثقافة الذكورية وخضوع المرأة المبدعة لها، وهي تفسر ذلك قائلة: «إن شعور المرأة في مرحلة مبكرة من الوعي، بسطوة الثقافة الذكورية السائدة يضطرها إلى استخدام أساليب هذه الثقافة ومحاكاة نتاجاتها في مواجهة هيمنتها»، ولذلك طالبت وولف بـ(غرفة خاصة بالمرء وحده)، ورأت أن اتساع رقعة التجربة يؤثر في طرائق الكتابة ومضامينها، وهي، هنا، كانت تلمح إلى ضآلة تجربة المرأة المبدعة في الحياة، قياساً إلى التجربة الواسعة للرجل المبدع، ومساحة التجربة هذه، ضاقت أو رحبت، هي التي تحدد مستوى العمل الإبداعي، وفقاً لوولف.
وتتفق الروائية السورية روزا ياسين حسن مع الرأي القائل إن المرأة تعاني في حقل الكتابة أكثر من الرجل، إذ ترى أن للإبداع، بصورة عامة، ضريبة يدفعها المبدع، فما بالك إذا كان المبدع أنثى؟ وتوضح حسن أن الكاتبات «دفعن أثماناً أخرى كونهن نساء في هذا المجتمع، ويخضعن لمنظومة اجتماعية معينة، فدفعن بالتالي أثماناً مباشرة وغير مباشرة»، ومن هذه الأثمان التي دفعتها الأديبة تورد حسن بعض الأمثلة، منها أن الروايات التي كانت تكتبها النساء نُسبت في المراحل الأولى للرجال، فقد اتهمت وردة اليازجي، مثلاً، بأن أباها أو أخاها هما من كتبا لها أشعارها! كذلك بالنسبة للمحاكمات والاتهامات التي ألصقت ببعض الكاتبات مثل نوال السعداوي.
أما بالنسبة للأثمان غير المباشرة التي تدفعها الأديبة، فقالت صاحبة رواية (حرّاس الهواء): «الأثمان غير المباشرة، هي الأكثر مضاءً لأنها مستترة وتشمل الرقابة الاجتماعية، كالأعراف والعادات والتقاليد، حيث يساء إلى الكاتبة بالألفاظ والتصرفات. والأمر الآخر هو القراءة الخاطئة للنص الذي تكتبه المرأة، ففي الرواية، مثلاً، تحال أي خبرة لأبطال الكاتبة إلى شخص الكاتبة نفسها، وكأنها هي من قامت بأفعال البطلة، متناسين مسألة التخييل التي هي بديهية في النص الأدبي».
وتمضي روزا حسن من هذا التوضيح إلى الحديث عما يسمى: النسوية، الأنثوية، الجندر، الأدب النسائي، إذ ترى أن «لدينا مشكلة بالمصطلحات، كونها تأتينا دائماً من بلد المنشأ متأخرة، وكوننا أشخاصاً معبئين بأفكار جاهزة لذلك نرفض أي جديد في بادئ الأمر، أو نحتفي به على نحو مبالغ». وأوضحت الروائية السورية أن مصطلح (النسوية) ظهر، أولاً، في سياق الثورات الاجتماعية، ومن ثم تسلل إلى الأدب، وهو يعني، في أحد أوجهه «الكتابة ضد المطلق والمغلق والسلطة أياً كانت في سبيل فتح الكتابة على (البرّي) وإخراجها من المغلق»، وأضافت روزا حسن: «هناك رجال يكتبون أدباً نسوياً أكثر من النساء أنفسهن»، مرجئة ذلك إلى التاريخ الذي فرض على النساء التزام الصمت ومنعهن من الكتابة، لذلك اتسمت الكتابة النسائية في مراحلها الأولى بـ«اللغة الساذجة والكتابة الانفعالية»، وتحددت (بمواضيع معينة كالشكوى الدائمة) لأنها كانت تفتقد للنضج الإبداعي، بفعل حداثة التجربة، (فالإبداع يفترض التراكم).
وبالرغم من رفضها لأن يعني المصطلح تفضيلاً نقدياً بناء على جنس الكاتب، إلا أنها تصر على قضية الاختلاف، «فأنا أكتب أدباً مختلفاً عن الرجل، لأنني أحب الاختلاف، وأريد أن أكتب بشكل مختلف، بدءاً من الحب وانتهاءً بنظام الكواكب، وهذا الاختلاف لا يعني، بأي حال من الأحوال، العداء أو الخصومة».
من جانبها، تقول الصحافية والشاعرة الفلسطينية المقيمة في دمشق رنا زيد «أفكّر جِدّياً في موضوع الكتابة النسوية أو الأدب النسوي، كوني أنثى، وأسأل نفسي مراراً: لماذا هذا الفصل بين الواقع الإبداعي الذكوري والواقع الإبداعي الأنثوي؟ أيعد الأمر خاصاً بدولنا العربية، ولاسيّما مع احتساب الوقت الطويل الذي لاصق فصل حياة الذكور عن الإناث، أي فصل الحياة بمختلف أشكالها، والحدود المُفتعَلة».
وتضيف زيد في حديث لـ(المجلة العربية): «أجزم أن هذا التصنيف مفتعل أيضاً، وهو حتماً مثار اهتمام مَرَضيّ من بعضهم للترويج لعدد من الكاتبات المعاصرات، ذلك الترويج الذي يجعل النص الذي ينتجنه، جسداً ناعماً مشوقاً»، ورغم اعترافها بأن «كل أنثى تكتب، فهي بالضرورة تسبغ الليونة على نصها»، لكن ذلك «لا يعني أن الرجل الكاتب غير متأثر باللغة الطرية الغضّة، بمفرداتها وتراكيبها، فهو يستحضر شعراً، على الأخص، كل المفردات التي تخصّ جسد المرأة»، وتتساءل زيد: لماذا، إذاً، تلتصق صفة النسويّ بفعل الكتابة الذي هو فعل إنساني عام يجمع الرجل والمرأة معاً.
وتشير زيد إلى «كاتبات تمردن على كل الخطوط الحُمر التي تقيد حركة المرأة ودورها ووظيفتها في المجتمع، لكنها تصر على أن جودة النص هي المعيار بين كتابة وأخرى، ولا يمكن لجنس الكاتب أن يكون معياراً نقدياً، بأي حال»، معربة عن اعتقادها أن «مصطلح الأدب النسوي ربما يكون طفرة حاليّة لن تدوم كثيراً مع التطوّر التقنيّ الهائل، الذي ربط أول الكرة الأرضية بآخرها. لكن لا مفر من سلبيات المصطلح ومن سجال النجاة منه».
الكاتبة والقاصة السورية شيرين الخطيب تجادل في الموضوع من زوايا أخرى، فهي تدعو، بداية، إلى تحديد ما يرمي إليه مصطلح (الكتابة النسوية)، فهل المقصود هنا مضامين الكتابة ومواضيعها، أم أشكالها وأساليبها الفنية، أم الاثنان معاً؟
وتعتقد الخطيب في حديث لـ(المجلة العربية) إن «الأشكال والأساليب الفنية تكاد تكون متقاربة بين ما يكتبه الرجل وما تكتبه الأنثى، خصوصاً أن ثمة معايير فنية وجمالية للكتابة الأدبية مع الإقرار بخصوصه كل تجربة بمعزل عن جنس الكاتب، أما في مجال مضامين الكتابة ومواضيعها وفحواها، فيمكن أن نجد تمايزاً بين كتابة الرجل وكتابة المرأة، فالمرأة أكثر حياءً وخجلاً في تضمين نصها عبارات حسية عاطفية، وهي تميل عادة إلى المفردة الرومانسية الشفافة، ولا سيما المرأة الشرقية التي تؤمن بقيم ومبادئ تحول دون الاسترسال في الكتابة الجريئة، فضلاً عن أن تجربتها الحياتية تكون عادة محدودة، وهو ما ينعكس على فحوى النص الذي تكتبه، على عكس الرجل الذي يكتب ما يشاء من دون أن يشعر بالحرج، فضلاً عن أن الكاتب الرجل يتمتع بخبرة حياتية واسعة نتيجة أسفاره وصداقاته ولقاءاته, ومثل هذه الخبرات تجد تعبيراتها في النص الأدبي، على عكس المرأة التي لا تملك تجربة واسعة في العالم الخارجي، فتلتفت إلى عوالمها الداخلية وتبوح بمكنونات روحها ورغباتها بنوع من المواربة والرمز».
وتعرب الخطيب عن تقبلها المشروط لمثل هذا المصطلح، فمثلما نقول (أدب المهجر)، و(الأدب الملتزم)، و(أدب الثورة)؛ لا غضاضة في أن نقول كذلك (الأدب النسائي)، على ألا يقصد منه التصنيف النقدي، بقدر ما يفترض أن يهدف إلى إظهار خصوصية المرأة واختلاف رؤيتها عن الرجل في معالجة هذه القضية أو تلك.
القاصة والروائية السورية ناديا خوست تعارض المصطلح، إذ تقول: «هناك مدارس أدبية في العالم، وبين تلك المدارس لا توجد مدرسة تدعى الأدب النسائي»، موضحة أن «المرأة إنسان لها موقع اجتماعي واقتصادي، وذات علاقات إنسانية بالمجتمع الذي تعيش فيه، ومن هذا الأساس تعبر عن مبادئها وعن رؤيتها إلى الحياة، وهي في ذلك تتفق مع بعض الكتّاب، وتختلف مع بعضهم الآخر، لذلك، وعلمياً، لا نستطيع أن نطلق اصطلاح أدب نسائي نجمع فيه كاتبات مختلفات تماماً في الأسلوب والاتجاه والرؤية الفكرية»، معربة عن اعتقادها «أن ترديد هذا المفهوم ليس لزيادة قدر المرأة ورفع شأنها، وإنما لتصغيرها وإعادتها إلى الحريم، من باب حريم الأدب النسائي».
الروائية السورية هيفاء بيطار لها رأي مختلف، فهي تعترف بأنها ليست ضد هذا المصطلح لاقتناعها بأن «الكتابة النسائية لها خصوصيتها كما يمتلك الرجل الكاتب خصوصيته»، وهي توضح بأنها كامرأة عبّرت في روايتها (امرأة من طابقين) عن «مشاعر شديدة الخصوصية لا تستطيع أن تشعر بها إلا الأم، ولا يمكن للرجل، مهما كان بارعا في الكتابة، أن يعبر عنها بصدق، إضافة إلى أن المرأة تفهم العالم بصورة مغايرة لما يراه الرجل، فالمرأة لديها قدرة أكثر على الاحتضان والاستيعاب والتعمق في تفاصيل الأمور، وهذا لا ينتقص من قيمتها».
وتضيف بيطار «أنا مع أن يوجد مصطلح أدب نسائي، ولكنني ضد أن يطرح هذا المصطلح على أساس أنه أدنى مستوى من أدب الرجل، فأنا عندما أكتب لا أفصل بين كوني كاتبة وامرأة، فعندما بدأت الكتابة كان همي أن أعبر عن هموم ومعاناة شخصية كما تبدت في روايتي (يوميات مطلّقة)، لكني سرعان ما تجاوزت الهم الشخصي الفردي ورحت أهتم بالشأن العام».
الروائية والكاتبة السورية عبير أسبر، هي ضد الفصل بين الأدب الذي تبدعه امرأة وبين الأدب الذي يبدعه الرجل: «الأدب إما أن يكون أدباً أو لا يكون. ولا يعنيني مطلقاً من كتبه سواء أكان رجلاً أم كانت امرأة». هذا آخر ما تبحث عنه عبير في النص الأدبي متمنية على مجتمعنا أن يتجاوز هذه المسألة، ويبتعد عن (الفصل المطلق)؛ لأن هناك مشاكل، برأيها، أكثر أهمية وإلحاحاً لبحثها والحديث عنها كالفقر والجهل والجوع وغيرها، أما بالنسبة لتلك المصطلحات، فهي ليست من وجهة نظرها بطاقات تعريف: «أن أكون أنثى فهي واحدة من صفاتي ويتبعها صفات أخرى، فأنا أنطلق من كوني إنسانة بالدرجة الأولى».
وترى أسبر أن «لكل من الرجل والمرأة مشاكله وهمومه التي تتفاوت من بيئة إلى أخرى، قد تكون المرأة فيها ظالمة أو مظلومة كذلك بالنسبة للرجل»، ولذلك هي تشدد على أن «ينطلق التقييم للأدب من جماليته وبلاغته وطرائقه الفنية».
وأياً كانت الآراء بشأن هذا المصطلح ومدلولاته، فإنه لا يزال يثير جدلاً وحساسية وأسئلة من قبيل هل هناك خصوصية في الخطاب النسوي؟ وهل يعني استخدامه تمييزاً مطلقاً بين أدب ذكوري وأدب أنثوي أم أنه يطرح لغايات علمية بهدف البحث المحايد؟
وبين الرفض والقبول، ثمة شبه إجماع على ألا يستخدم هذا المصطلح من باب التمييز، وألا يحمل أية دلالات تفضيلية بحيث يكون عزل أدب المرأة عن أدب الرجل نابعاً من غايات الضرورة المنهجية البحتة، بعبارة أخرى ألا يُقصد من استخدام هذا المصطلح الإشادة بتفوق جنس على جنس، أو عزل الإبداع النسوي عن الإبداع الذكوري، وإنما الانطلاق، كما تقول الناقدة السورية ماجدة حمود، من حقيقة أن «الإبداع لا بد أن يكون من نبض المعاناة الخاصة أولاً ثم يكسوه الفنان حلة عامة، ولا شك أن هذه المعاناة تتجلى عبر جماليات اللغة التي يمتزج فيها الفكر والشعور والتخيل، فيتجلى عبرها الشكل الفني، عندئذ نستطيع أن نلمس جماليات خاصة للرواية النسوية التي لخصتها بريجيت لوغار عبر أربعة محاور: (الجنس، إدراك الجسد، التجربة الحياتية، اللغة)، وبهذه المقاربة المعتدلة يمكن تكريس الحالة الطبيعية التي تعيش فيها المرأة أنوثتها (بحرية وثقة)، ليس فقط في الحياة، بل كذلك في الكتابة، وأن تكون شريكاً للرجل لا خصماً له.


ذو صلة