مجلة شهرية - العدد (597)  | يونيو 2026 م- ذو الحجة 1447 هـ

روايات تحولت إلى أفلام

الراوية والسينما فنان منفصلان كل منهما له أسسه وأجواؤه وحيثياته وبنيته الفنية الخاصة به، لكن ثمة علاقة فنية بينهما؛ إذ أن الكلمات تتحول على يد السيناريست والمخرج إلى صور نابضة حية، ويتحول الفن القرائي إلى فن مرئي ومسموع على شكل لقطات سينمائية موحية ومؤثرة. والرواية قد يقرؤها ألف قارئ بينما الفيلم الذي ينتج عن نفس الرواية من الممكن أن يشاهده آلاف المشاهدين. ولكن الرواية تتغير عندما تتحول إلى سينما وهذا يتوقف على رؤية المخرج وكاتب السيناريو.

وقبل أن نورد إجابات الأساتذة الروائيين والنقاد العراقيين عن آرائهم في تحول الرواية إلى سينما يجدر بنا أن نذكر الأعمال الروائية العراقية التي تحولت إلى أفلام سينمائية. وهنا يمكن الإشارة إلى رواية الظامئون التي تحولت إلى فيلم سينمائي بنفس الاسم للكاتب العراقي عبد الرازق المطلبي ومن إخراج محمد شكري جميل (والرواية تتحدث عن علاقة الفلاحين بأرضهم في ظروف قاسية أهمها شح المياه وقسوة العلاقات الاجتماعية، وما يعانونه من مشاق لحل مشكلاتهم). وعرض الفيلم في سينما النصر بتاريخ 25 أيلول 1972، وقام بكتابة سيناريو الفيلم الكاتب ثامر مهدي فيما الحوار للفنان خليل شوقي وأدار تصويره عبد اللطيف صالح وألف موسيقاه التصويرية الموسيقار الراحل منير بشير وقام بمونتاج الفيلم المخرج الراحل صبيح عبد الكريم.. مثّل بطولته مجموعة من الفنانين أبرزهم خليل شوقي وناهدة الرماح وسامي قفطان وفوزية عارف وطالب الفراتي وسعدي يونس وسلمان الجوهر وآخرون. الفيلم اعتبره النقاد من الأعمال السينمائية المتقدمة تقنياً، وقد ظفر بجائزة مهرجان طاشقند في عام 1973 لأنه فيلم تكاملت فيه جميع عناصر السينما الناجحة، وهو ماقاله وأشاد به الكثير من النقاد والمخرجين في السينما العالمية أمثال روسايني.
وفيلم المنعطف الذي أخرجه الفنان جعفر علي معتمداً رواية (خمسة أصوات) للروائي غائب طعمة فرمان، وهذا الفلم عرض في بغداد بتاريخ 17/4/ 1975 في سينما بابل (بحسب قحطان جاسم جواد، ومهدي عباس في دليل أفلام السينما العراقية، الصادر عن دائرة السينما والمسرح)، وكتب له السيناريو نجيب عربو، فيما كتب الحوار له الشاعر صادق الصائغ، وأدار تصوير الفيلم المصور الراحل نهاد علي. وفيلم العاشق الذي اعتمد رواية مكابدات عبدالله العاشق للروائي العراقي عبد الخالق الركابي. وفيلم النهر لرواية بنفس العنوان لمحمد شاكر السبع. كما أخرج الفنان عبد الهادي مبارك فيلماً جميلاً بعنوان (الحب كان السبب) عن رواية الكاتب علي خيون الموسومة بـ(العزف في مكان صاخب)، وقام المؤلف أيضاً بكتابة السيناريو والحوار للفيلم بينما صوره رفعت عبد الحميد والمونتاج لصاحب حداد، وكان من إنتاج دائرة السينما والمسرح.
حول هذا الموضوع تحدث الروائي العراقي أحمد خلف قائلاً: في هذا الحيز يمكن الإشارة حصرياً إلى روايات الكاتب الأمريكي أرنست همنغواي التي تحول معظمها إلى أفلام. ثم عربياً، لدينا روايات الأستاذ نجيب محفوظ التي تحول أغلبها إلى أفلام سينمائيه أيضاً. وبالمقارنة بين الفيلم والرواية، فإني أجد أن الرواية بقدر ما تحتفظ بخصائصها الأدبية والجمالية الخاصة باللغة الروائية باعتبارها منجزاً شخصياً، فإن الفيلم لا يستطيع أن يحافظ على المشاهد العديدة للوصف الروائي مثلاً، بل يختصرها إلى لقطة طويلة أو متوسطة ثم تدخل الكاميرا على الموضوع. لذلك تفقد الرواية خلال عملية التحويل الكثير من خصائصها الأسلوبية عندما تصبح فليماً سينمائياً، وإن كان للفيلم السينمائي جمالياته التي يمكن أن تضاف إلى رصيد الرواية كفن متطور.
وحول علاقة الرواية بالسينما يدعو الروائي أحمد خلف إلى الاعتراف أن الرواية فن قائم بذاته، أي أن لديها المرتكزات التي تجعل منها رواية وليس شيئاً آخر، والحال ينطبق على الفيلم السينمائي أيضاً، ولعل اللوحة السردية التي نجدها في الرواية تتجسد في الفلم إلى مشهد صوري، أي أن المشهد الروائي عندما يتحول إلى حالة صورية متحركة، فأننا سنجد أمامنا لغة تختلف عن اللغة الروائية التي تستنطق الأشياء والموجودات، أما في الفيلم الذي يسعى إلى تحويل الرواية وكذلك مشاهدها الوصفية إلى مشهد حركة عبر الصورة والصوت، فإننا سندرك، أن الأبطال والأحداث، تأخذ مساراً آخر غير ما قرأناه في صفحات الرواية التي هي فن يقوم على جهود فردية تعتمد على خبرة ومخيلة وذاكرة وثقافة المؤلف فقط. وعلينا أن نعرف أن عملية التحول جاءت بعد استبدال اللغة الأدبية بلغة صورة ومشهد مجسد عبر الشريط السينمائي وأن الكثير من التشبيهات والكنايات والاستعارات الأدبية في الرواية يمكن أن تختفي في الفيلم السينمائي.
أما العقبات التي تمنع تحول الروايات إلى أفلام فيشير إلى أنه من أبرز العقبات التي تقف بوجه السيناريست هو التقنيات الروائية المعروفة في الفن الروائي الذي يُعد الآن فناً متطوراً جداً، لأنه فن منضبط ومنفلت في الوقت نفسه، أي أن له ميزاته الخاصة على مستوى اللغة المكتوبة، ولقد أدخل على فن الرواية الكثير من المنجز التكنيكي الواضح، كاستخدام تيار الوعي، والشعر في التعبيرات الصغيرة الضيقة التي تلجأ إليها الرواية ويعجز الفيلم من تجسيدها، كذلك حالات الانثيال غير الواعي التي تلازم بعض الشخوص في الرواية. بالطبع نحن لا ننكر التطور الفائق للسينما وللفيلم السينمائي الذي يعتمد على جهود متعددة الأوجه والأنشطة الفنية والتقنية، فمن السيناريست إلى المخرج والمونتير وغيرهم، أي أن الفيلم عمل جماعي لا يعتمد في صناعته على شخص واحد. لكن وبسبب المواصفات الذاتية لكل فن من فنون الرواية والسينما، تجعل (هذه الخصائص) من الصعوبة على السينما، الوفاء لفن الرواية بتجسيد منجزها التقني خلال عملية التحول من لغة الرواية إلى فلم. الأولى وسيلتها الكلمة المباشرة، بينما السينما تهدف إلى تقديم الحدث والفعل الروائي على شكل حركة وصورة ولا يمكنها تجسيد لغة الرواية، خصوصاً، حين نعرف أن بعض الروايات تعتمد الإنشاء واللغة الأدبية أو ما يمكن أن نسميه بأدب الرؤيا وكلها تنتمي إلى القاموس اللغوي وليس التعامل بالصورة اليومية.
وحول موقفه عن إمكانية تحويل إحدى رواياته إلى فيلم سينمائي يجيب موافقاً، ومضيفاً أن تغيير جنس الرواية إلى جنس أدبي أو فني آخر مغاير له سوف يكسبه الكثير من الديمومة والانتشار. وتحويل رواية من رواياتي إلى فيلم، سوف يجعل منها، ولتكن رواية: (موت الأب أو الحلم العظيم أو بوابة بغداد أو الخراب الجميل) كلها سوف يكتب لها الانتشار والسمعة الأدبية والفنية، وبالطبع، سأجد شخوص رواياتي بصيغة أخرى، هي رؤية السيناريست والمخرج والكيفية التي يقترحان فيها تقديم الرواية، وبالطبع من الصعوبة الانسجام مع رؤيتهم دفعة واحدة، لكن أستطيع تقدير هذه الرؤية بما تستطيع الكاميرا أن تصوره وتعمل على تحقيقه. لكن ورغم كل الجهود، يبقى في الأخير الفيلم السينمائي مستقلاً بذاته وتبقى رواياتي تمثل صوتي الخاص الذي قد أفقد بعض من خصائصه في السينما ولكن بالطبع لن أفقده كله.
أما الروائي العراقي جهاد مجيد فقد تحدث للمجلة العربية قائلاً: أحياناً تحصل هوة كبيرة بين النص الروائي والفيلم المأخوذ عنه إلى حد الإخفاق الكلي في إيصال مقاصد النص الروائي كما حصل ذلك بالنسبة إلى رواية (ثرثرة فوق النيل) لنجيب محفوظ، فقد تحرر المخرج تحرراً كلياً في التصرف إلى حد خلق قطيعة تامة بين نص الرواية والفيلم، لقد فرط في الرؤية الفلسفية التي سعى محفوظ إلى إيصالها لمتلقيه عبر شخوص الرواية وأحداثها، فنحا المخرج جانباً نقدياً اجتماعياً إلى حد المطلبية الآنية رابطاً الفيلم بظروف مرحلية سياسية واجتماعية، مما جعل الفيلم لا يمت بصلة إلى رؤيا نجيب محفوظ في (ثرثرة فوق النيل). وثمة أفلام أخرى أخذت عن أعمال روائية شهيرة حصل فيها مثل هذا بقدر قليل أو أكثر، بالتأكيد نحن مع ضرورة تمتع المخرج السينمائي بالاستقلالية في معالجته الفنية على أن تظل الوشائج الرئيسية قائمة بين العملين الأدبي والسينمائي، والتفاعل الخلاق مع الرؤيا الأدبية، أي ثمة استقلالية نسبية وعدم الالتزام الحرفي بالنص الروائي إذا كان ذلك يضعف المعالجة الفنية سينمائياً، أما إذا أراد المخرج أن يعتبر النص الروائي منطلقاً لعمل سينمائي يجسد من خلاله رؤية أخرى خاصة به بأن يستثمر إمكانات سينمائية قد تبعده عن المتن الروائي كثيراً؛ فهذا شأنه. وهنا لنا أن نعتبر المتن الروائي فكرة محضة، والفلم من عنديات المخرج وهو أمر غير مقبول دائماً ولكن لنعده عملاً آخر روابطه مع المتن الروائي واهية، وما نسبته إلى ذلك المتن من باب الأمانة للإقرار بأصالة الفكرة الأولية للروائي، وأرى هكذا أفلام هي الأفضل في معالجة المتون الروائية شريطة توافر قدرة إبداعية عالية لدى صانع الفيلم قدرة خلاقة بالطبع، وهي مغامرة ليست هينة على مبتدعها أن يتحمل مسؤوليتها الباهظة خصوصاً.
إذا كان تعامله مع نص روائي كبير قد بلغ فيه كاتبه ذروة مشهودة. إن طبيعة العلاقة بين الرواية والسينما قوية والروابط بينهما عديدة منها أن كليهما يتبنيان المشهد والعناية برسمه كوحدة من وحدات البناء الكلي للعمل، ولكن المشهد الروائي أساس مادته الألفاظ بينما أساس مادة المشهد السينمائي الصورة، وكلاهما يسعيان إلى تجسيد شخصيات تتحرك في محيطها الحياتي وصولاً إلى تكوين وحدات أكبر هي الأحداث، والمشهد الروائي اللفظي يتيح لمخيلة متلقيه حرية أكبر في التفاعل معه بالاقتراب منه أو الابتعاد عنه بما يولده من تداعيات وانثيالات تحفزها الألفاظ حسب تكوين المتلقي الذاتي وما تثيره تلك الألفاظ من كوامن تنطوي على تاريخ لها في ذهنية ووجدان المتلقي فتحرك مخليتها إلى الاستيعاب باتجاه ما، بينما السينمائي يكون أكثر تجسيداً لأبعاده وتحديداً لتفاصيله فيضع أمام متلقيه عناصره المحسوسة الملموسة، وتكون ملاحقته (واقعاً) مباشراً، ولكن هذا لا ينفي الحراك الوجداني الذاتي بل ولا الخيالي، إلا أنه بقدر مختلف عما يحصل في المشهد الروائي، ففي الأخير ثمة مسافات بينية تحفز مخيلة المتلقي لملئها بينما في المشهد السينمائي تكاد تكون المسافات البينية معدومة أو قليلة.
وعن موانع تحول الرواية إلى سينما يبين أن: ثمة موانع كثيرة تحول دون تحويل الروايات إلى أفلام سينمائية منها:
1- كلفة الإنتاج، فالفضاء الروائي مهما اتسع ومهما كبر فلن يكلف الروائي سوى المفردات اللغوية، بينما الأمر مختلف في الفضاء السينمائي، فكلما اتسع فضاء الفيلم وتنوعت تفاصيله وتشعبت مفاصيله فإن ذلك يتطلب قدرة أعلى في الإنتاج.
2- الرواية مخاطبة فردية لمتلق فرد، بينما العمل السينمائي مخاطبة جماعية لمتلقين جماعة، من هنا تنشأ إشكالية قدرة السينما على احتواء سعة الرواية وجرأتها في الطرح على كافة صعد المحظورات والمحذورات المؤسساتية.
3- قد يتطلب النفاذ إلى عمق رؤيا الروائي والتمكن من تجسيد خصوصياتها إمكانية عالية وجهداً متميزاً، فالأعمال الروائية الكبيرة تتطلب عقولاً وقدرات سينمائية فائقة الإبداع، وتبقى عملية الاقتراب من العمل الروائي لتحويله سينمائياً مغامرة غير مضمونة النتائج، هي أصعب من أن يبدأ السينمائي من الصفر أي من صفر العمل السينمائي، من السيناريو السينمائي أو السيناريو الأدبي، لهذا لم تحول الأعمال الروائية العظيمة إلى سينما، مثل (الصخب والعنف) و (يولسيس) و(يقظة فينغيان) و(أولاد حارتنا)، هل وفق مخرج الفيلم المأخوذ عن رواية (مسز دلوي) في أن يجسد رؤى (فرجينا وولف)؛ ثمة تبانيات تفصيلية بين الرواية والسينما، وأتكلم عن ذرى الفنين لا عن عمومياتهما، فهناك صعوبات أو معاناة عسيرة في التفاعل والصيرورة الموحدة.
وكسابقه يوافق على تحويل أعماله الروائية إلى أفلام سينمائية بالقول: بالتأكيد، ولكن مع مراعاة كل ما أسلفت الحديث عنه، أما إذ لم يراع فذلك شأن من يقرر معالجتها سينمائياً وفي هذه الحالة سأعتبره منتجاً نصاً آخر مع تحيته وتشجيعه لأن يفعل ذلك.
هناك تجارب مررت بها في هذا الصدد فقد حولت بعض قصصي القصيرة إلى أفلام تصرف بها مخرجوها وفق رؤاهم الإخراجية ولم أشعر بالانزعاج كما لم أشعر بأنها تنتمي إلي، أرجو ألا يظن بأني ضد ذلك على العكس أشعر بالسعادة حين يكون نصي منطلقاً لرؤى إبداعية في أجناس أخرى، ثم إنه في جنس السرد نفسه يحصل أن تتحول بعض المتون السردية منطلقات لرؤى أخرى، هذا ما فعله يوسف الشاروني في (العشاق الخمسة) انطلاقاً من بعض شخصيات نجيب محفوظ، وهذا ما فعله جليل القيسي مع بعض النصوص العالمية. إنه تعدد القراءات، وتعدد مستويات تلقيها، وتعدد زوايا نظر ينبغي التعامل معها بروح منفتحة تواقة لاقتناص الإبداع بأي شكل يكونه.
ومن جانبه يرى الناقد العراقي المعروف دكتور محمد صابر عبيد أن الرواية والسينما بينهما علاقة وطيدة جداً، إذ اعتمدت السينما على الرواية كثيراً في تقديم أفلام مهمة جداً حظيت باهتمام المشاهدين على مختلف المستويات، غير أن هذه العلاقة تعدّ إشكالية على مستوى الكيفية التي يمكن أن تتحوّل فيها الرواية إلى فيلم سينمائي، وما هي المواصفات الفنية التي يجب أن تتمتّع بها الرواية لتكون صالحة للسينما.
ويشير إلى أن السينما العراقية تعدّ فقيرة مقارنة بالسينما المصرية مثلاً، ولذا فإن مقارنة الرواية العراقية المحولّة إلى السينما لا يمكن أن تقاس بضخامة الروايات العربية التي تحولت إلى أفلام في السينما المصرية.
يتعرّض النص الروائي المتحوّل إلى السينما للكثير من التحوير والتبديل وتغيير وحذف بعض المشاهد والشخصيات وإضافة أخرى، وذلك بحسب رؤية المخرج الذي يعمل على إعادة إنتاج الرواية سينمائياً، إذ هو يكتبها بالكاميرا، ولا شك في أن هذه الكتابة الجديدة بـ(الصورة) تحتاج إلى أدوات عمل وتقانات وآليات مختلفة، هي غيرها في الكتابة الورقية، وهو ما يقود المخرج إلى إجراء اتفاق مسبق مع المؤلف لعمل هذه الإجراءات الضرورية بحيث تكون الرواية بعد ذلك قابلة لأن تتحوّل إلى فيلم سينمائي.
من هنا يمكن القول إن السيناريو الذي يمثل نص الفيلم له تقانات أخرى تختلف عن تقانات الكتابة الروائية، والكثير من الروايات والقصص تنتقل إلى سيناريو قبل أن تكون جاهزة للعمل السينمائي، لا بل أن الكثير من الروائيين مثل ماركيز ونجيب محفوظ وغيرهما كثير مارسوا كتابة السيناريو للسينما، أو تدخلوا في تعديل أجزاء من رواياتهم كي تناسب السينما، ونجح بعضهم في كتابة نصوص في السيناريو أصبحت أفلاماً مهمة.
إن الخطاب السينمائي هو خطاب حركة وصورة لا خطاب كلمة ورؤية كما هي الحال في الرواية، لذا فإن تجسير العلاقة بين النص الروائي والنص السينمائي أمر لا بدّ منه لتحقيق اللقاء المرتقب بينهما، والحق أن الرواية عموماً غذّت السينما بمنجزات هائلة، وأسهمت كثيراً في تقدّم الفن السينمائي على صعيد جدّة الموضوع الفيلمي وعمقه وحيويته الثقافية.
على هذا يمكن القول إن السينما العراقية بالرغم من تاريخها الطويل إلا أنها ظلّت فقيرة على مستوى المنتج الكمّي قياساً بالسينمات العربية المتطورة، وسعت منذ البدء إلى الاعتماد على الرواية العراقية، ولاسيما تلك التي تحاكي الوضع الشعبي للطبقات الفقيرة التي تجد لها متلقياً واسعاً بين أفراد هذه الطبقات.
pantoprazol 60mg oforsendelse.site pantoprazol iv
ذو صلة