صوتٌ قويٌ بالكادِ يسمع.. إنه قادمٌ من بعيد.. قبل قليل توقفَ هطول المطر..
انقشعت السحب والغيوم.. وظهرت الشمس ترسل أشعتها الدافئة.. وأخذ الناس يفتحون النوافذ..
يتعطرون بروائح نسمات باردة.. مازال الصوت يسمع من بعيد..
بدأ الليل يرخي سدوله.. وصراصير الليل تغطي ذلك الصوت البعيد..
لكن الصوتَ زاد شيئاً فشيئاً.. وبدا وكأنه قريبٌ جداً.. فَزِعَ الناس إلى النوافذ يتطلعون..
فإذا به صو ت سيل المطر.. يقترب من مَنازِلهم وحقولهِم..
قال الأب العجوز: ألم أقل لكم إن بعد هذا المطر الغزير سيولٌ جارفة.. اللهم اصرفها عنا وعن منازلنا وحقولنا..
بدأت الأيدي ترتفع إلى السماءِ بدعوات حارة.. باكية..
وماهي إلا لحظات حتى أخذ السيل طريقه المعتاد إلى خارج المدينة..
دون خسائر مادية أو بشرية..
وأضاف الأب العجوز: أرأيتم لو أن أحداً عبث بطريق السيل، لفاض ودخل منازلنا وأغرق حقولنا..
شكراً لك ربي..
اللهم صيباً نافعاً..
رددها الجميع..