للعيون لغتان: أولى واضحة، وأخرى فاضحة.
لغة حب تأسرك وتشدك إليها في اشتياق كتلك العيون التي تحدث عنها شاعرنا القديم:
إن العيون التي في طرفها حور
قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
ولغة أخرى فاضحة كتلك العيون التي تحجبها عن الأنظار نظارات سوداء لا تكاد تفارقها خشية أن تفتضح ما في دواخلها من مكيدة، وخبث، ومكر.
النظارة السوداء تخيفني بقدر ما يرعبني حاملها ويحملني على الشك، والريبة، والقلق.. خذوا حيطتكم من أصحاب النظارات السوداوية.
أروع ما في الحب، وأبدع ما فيه من عذابات وعذوبات هي ألحان أنغامه وإيقاعاتها الموسيقية.. تلك التي تأخذك إلى الحلم الأفلاطوني.
ليست نقيصة أن نفكر ونخطئ.. الخطأ وارد.. النقيصة ألا نملك القدرة على التفكير.. ونقيصة النقائص أن نمتلك القدرة على التفكير وألا نفكر..
خير لك أن تنسب لنفسك أخطاء غيرك وأنت تتناولها تلافياً للإشكال من أن تدعها معلقة على شماعة التجاهل، أو الجهل والإهمال.
في دواخلنا مرايا غير منظورة هي الأصدق من المرايا الزجاجية التي نتطلع من خلالها إلى أشكالنا..
حبذا لو اكتشفنا أنفسنا من خلالها.. لو أننا فعلنا ذلك لأدركنا حقيقتنا دون تصنع ولا زيف ولا عملية تجميل.. إنها مرايا الضمير الذي لا يكذب أهله.
حكمة شعر:
وإذا أراد الله نشر فضيلة
طُويَت أتاح لها لسان حسود