ينتسب الشيخ والد الفنان المبدع زكريا أحمد إلى إحدى القبائل العربية التي تقطن محافظة الفيوم، وبها نشأ وترعرع، وقد جاء إلى القاهرة تلبية لدعوة السيدة زينب له في الحلم من أجل التعليم، ولما عرض الحلم على والده وأخواله وأعمامه وافقوا على سفره إلى القاهرة لتحقيق هدفه وهو التعليم في الأزهر. وفى القاهرة تعرف على أحد أقاربه (زيدان أفندي) الذي كان يعمل في قصر عابدين، وكانت له كلمة مسموعة عند الخديوي، وقد سعى الرجل لدى الخديوي إسماعيل من أجل تعيين الشيخ أحمد في القصر لمعاونته في الأعمال الموكولة إليه، فوافق الخديوي على طلبه.
وفي القصر ومن خلال عمله تعرف الشيخ أحمد على الكثير من نجوم الفن الذين كانوا يترددون للغناء في الحفلات التي كان يقيمها الخديوي إسماعيل للترفيه عن نفسه وعن حاشيته، ومن أبرزهم عبده الحامولي وألمظ وساكنة والشلشموني والمنيلاوي والراقصة الأولى في مصر (كوشوك هانم)، كما تعرف على صغار الفنانين وتوطدت بينه وبينهم الصداقات الطيبة، كما شاركهم حفلات الأفراح التي كانت تقام في الأحياء الشعبية من أجل زيادة دخله والوفاء بمستلزمات زوجته الأولى فاطمة التي كانت تقيم مع أسرته في الفيوم، كما سعى إلى قراءة القرآن مقابل أجر يتحصل عليه من الأسر الغنية، حيث عينه أحد أفرادها في وظيفة في الأزهر مقابل أجر مناسب، وزوّجه من فتاة تركية مشهود لها بكرم الأخلاق وطيبة القلب، وهي التي أنجبت له الفنان المبدع زكريا.
ولد الشيخ والفنان زكريا أحمد في حي الحسين أشهر أحياء القاهرة حتى يومنا الحاضر، ولما شب عن الطوق ألحقه والده بكتّاب الشيخ نكلة ليتعلم قراءة القرآن وتجويده وتلاوته، وكان شيخنا زكريا حريصاً على تقديم الحلوى التركية اللذيذة للشيخ نكلة والعريف (المعلم)، فضلاً عن دفعه كل يوم سبت ثلاثة قروش للشيخ نكلة قيمة التعليم في الكتّاب على الرغم من أن القيمة المقررة كانت تعريفة (نصف قرش) أو قرشاً كاملاً، ولهذه الأسباب حظي الطفل زكريا بالترحيب والتدليل من معلميه، ولم يضايقهم منه إلا شقاوته وتكرار هروبه من الكتّاب، وكثرة معاكساته لزملائه، وصبغ وجوههم بالحبر الأحمر الذي كان متوافراً في الكتّاب بكثرة، ولهذه الأسباب كان أولياء الأمور يناشدون ويحرضون الشيخ نكلة على ضرب وتأديب زكريا على الفلقة، وقد انتهز الشيخ نكلة فرصة مساعدة زكريا أحد أقرانه في الهروب من الكتّاب وأسند مهمة تأديبه للشيخ منصور أحد مساعديه، وقد استجاب الشيخ الضرير لصاحب الكتّاب، وضرب صاحبنا ضرباً مبرحاً بالقرعة (سعف النخيل)، ولم يجد زكريا وسيلة للتخلص من قبضة شيخه وتخفيف الضرب عنه إلا بعض ذراع الرجل بعضة قوية أجبرته على تركه والفرار من أمامه وعدم العودة إلى الكتّاب مرة أخرى خوفاً من انتقام الرجل منه، ولما علم والده بهذه الحادثة اصطحبه إلى مقر الأزهر من أجل إلحاقه به، وقد اجتاز صاحبنا زكريا الامتحانات الشفهية التي خضع لها قبل الدخول إلى الأزهر، كما حقق صاحبنا بروزاً ملموساً في دراسته الأزهرية جعلته محط اهتمام شيوخه ومعلميه وزملائه الكبار الذين كانوا يشجعونه على قراءة القرآن ويتمنون له أن يصبح من كبار القراء في المستقبل نظراً لجمال وحلاوة ورخامة صوته، كما لا تفوتنا الإشارة في هذا المقام إلى اهتمام زكريا بهندامه وأناقته (القفطان الشاهي والجبة الخضراء الزاهية والعمامة الأنيقة). وعلى الرغم من تفوقه في التعليم بالجامع الأزهر؛ كان حريصاً في أوقات فراغه على ارتياد المقاهي (قهوة التجارة) للقاء الموسيقيين والمطربين الأمر الذي أغضب زملاءه فتقدموا لشيخ المشيخة بشكاوى ضده، وقد أحيلت الشكاوى إلى لجنة تحقيق من أجل سماع أقواله ودفاعه عما جاء بهذه الشكاوى، وقد ثبت للجنة صحتها بعد ضبطه متلبساً بقهوة التجارة أثناء تناوله الشاي والبسطرمة على إحدى موائدها، وقد قررت لجنة التحقيق حرمانه من حضور دروسه بالأزهر ومن الجراية المقررة لطلاب الأزهر لمدة عام كامل جزاء وفاقاً على الإثم الذي ارتكبه، والمرة الأخيرة التي خرج فيها زكريا من الأزهر إلى غير رجعة كانت في بداية عامه الثالث عشر بالأزهر بسبب طرد المعلم له بسبب سؤاله عن معنى جزور (الجمل الصغير) وأسباب التوضؤ بعد تناول لحم الجمل الصغير، وعدم التوضؤ بعد تناول لحم الجمل الكبير، الأمر الذي اعتبره تطاولاً على الأحاديث النبوية، وانهال عليه سباً وشتماً وضرباً، ولم يحتمل زكريا هذه الإهانة فقذف أستاذه بمقلمة من النحاس في وجهه، فسال دم الرجل، وأحيل الطالب زكريا مقبوضاً عليه بتهمة جرح معلمه، وبعد الإفراج عنه قرر زكريا عدم العودة نهائياً للدراسة في الأزهر، الأمر الذي دفع والده إلى إلحاقه بمدرسة ماهر باشا في جهة القلعة لاستكمال تعليمه العام بديلاً عن التعليم الأزهري، ولكنه طرد منها بعد يوم واحد من التحاقه بها بسبب ممارسة الغناء في الفصل أثناء الدراسة، وفي الفسحة، وفي وقت الغداء، الأمر الذي رآه ناظر المدرسة إخلالاً بالنظام المدرسي، ولما علم والده بهذه الواقعة اصطحبه إلى المدرسة للاعتذار للناظر عن الخطأ الذي ارتكبه ابنه، ولكن ناظر المدرسة رفض قبول اعتذار الوالد، ووصف الابن بأنه ولد مجنون لا يصلح للتعليم ومن الأجدر إلحاقه بتخت أو فرقة موسيقية، وبناء عليه نال زكريا كل أشكال وألوان القسوة والضرب من والده لإصراره على الغناء وإهمال دروسه المقررة. وفي ضوء هذه الأحداث قرر زكريا أن يصبح قارئاً للقرآن، أو مطرباً، وقد اختار أن يصبح مطرباً بسبب عشق والديه للطرب والغناء والموسيقى على الرغم من حفظهما القرآن الكريم وتلاوته.وقد بدأ الرجل ارتياد الحفلات والأفراح تسللاً وخلسة للاستماع إلى كبار الموسيقيين والمطربين. وفي ذلك يقول أستاذنا صبري أبو المجد في كتابه القيم (زكريا أحمد/ القاهرة 1963): بعد خروجه من المدرسة بشكل نهائي انطلق زكريا بكل ما في قوته يغشى الأندية والمجتمعات والصالونات، ويتردد على صالات الرقص والغناء والمقاهي والملاهي، ويتنسم كل مكان يشم فيه رائحة الفن، كما أخذ يحضر الندوات والاحتفالات والأفراح، كما كان شغوفاً بقراءة كل ما يكتب عن الفن، وبخاصة الغناء والموسيقى، وقد سعى بكل جهده إلى التعرف على الفنانين والموسيقيين من مختلف المواهب والأشكال والاستفادة من تجاربهم، فضلاً عن استفادته من التغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي طرأت على المجتمع المصري بعد حادثة دنشواي العام 1906، ومن أهم معالم وملامح هذه الفترة من تاريخ مصر ظهور المسارح الغنائية وانتشارها في مصر، وكان زكريا أحمد حريصاً على مشاهدة عروضها وحفظ موسيقاها وكلمات أغانيها، خصوصاً التي كان يؤديها الشيخ سلامة حجازي، كما استفاد صاحبنا من التجارب التي كان يقدمها أهل الفن في المقاهي والنوادي وصالات الرقص. وقد بدأ اسم زكريا أحمد يلمع ابتداء من العام 1922 في المدن والأرياف، الأمر الذي دفع الكتّاب والفنانين والمبدعين إلى تسطير المقالات والصفحات للإشادة بفنه الغنائي والموسيقي، ومن أبرزهم الشيخ يونس القاضي الذي عرف شيخنا زكريا بفنان الشعب الشيخ سيد درويش الذي التقى به في الإسكندرية أثناء عمله في قهوة بلدي بكوم الدكة مسقط رأسه، وأقنعه بالانتقال معه إلى القاهرة حيث مجالات العمل أكثر والفوائد المالية والقيمة الفنية أعلى، وقد أكد صبري أبو المجد في تعليقه على مذكرات زكريا أحمد أن صاحبنا كان أكثر الناس إعجاباً بسيد درويش وبفنه، وأنه كان يحفظ الكثير والكثير من أغانيه وألحانه، ويراه أحق الفنانين المصريين لتبوُّؤ قمة الغناء والمجد الفني في مصر، كما أنني لا أبالغ إذا قلت إنه تأثر به تأثراً عظيماً في تلاحينه للمسرحيات التي شارك فيها ابتداء من العام 1916. ولا يفوتنا في هذا المقام أن نشير إلى دور زوجته في تحقيق نجاحاته العظيمة، وفي ذلك يقول أستاذنا صبري أبو المجد في كتابه سالف الذكر: (كانت دائماً إلى جواره في السراء والضراء، والغنى والجوع، والصعود والهبوط، إذا تنكر الناس له جميعاً بقيت هي، وإذا خاصمه الناس جميعاً فإنها وحدها تصالحه، وإذا أقفرت يده من المال فإن نظرة واحدة إليها تمنحه السعادة)، لهذه الأسباب دامت الحياة الزوجية والحب بينهما أربعين عاماً كاملة، كان أول يوم فيها تماماً كآخر يوم، سعادة وانسجاماً وحباً قوياً. كما نذكّر في هذا المقام بدوره الفني في إذكاء روح ثورة 1919 من خلال تلحينه العديد من الأغاني منها: (مين غيرك يا سعد زعيم، يا مصر دي أيام أنسك، لمصر فيك يا سعد، مصر أولادها رجال، نار الوطنية في القلب، نشيد سعد زغلول). ولم يهدف من وراء هذه الأعمال الخالدة للحصول على مناصب أو صيت أو مكاسب مادية أو وسام؛ إنما أبدعها إيماناً منه بأن واجب المواطن أن يقف على وطنه دمه، وجهده، وروحه، وكل ما يملك، وبعد انتهاء الثورة ارتفع اسم زكريا أحمد في مجال الموسيقى والغناء في مصر والعالم العربي، وخير شاهد على ذلك تلحينه أكثر من 56 أوبرا وأوبريت، فزاحم بهذه الأعمال مارون نقاش ويعقوب صنوع وسلامة حجازي أبرز مبدعي المسرحية الغنائية في مصر في أوائل القرن العشرين. ومن أشهر المسرحيات الغنائية التي شارك فيها زكريا أحمد بالتلحين نذكر (فقراء نيويورك) التي توقف بعدها لمدة عشرة أعوام عن التلحين المسرحي بعد أن استولى المؤلف على أجرة التأليف والتلحين كاملة لنفسه، وقد شارك زكريا أحمد بعد عودته للتلحين المسرحي في مسرحية (دولة الحظ)، وهي من المسرحيات الاجتماعية التي تناولت المجتمع المصري بعد ثورة 1919. وقد بلغت ألحانه المسرحية نحو 500 لحن، وضع فيها زكريا أحمد قصارى جهده وعصارة فنه وعايشها معايشة كاملة، لذا بلغت هذه الألحان قمة النجاح والشهرة والذيوع على الرغم من غياب الراديو ووسائل الاتصالات. وقد حققت هذه الألحان الصيت والشهرة وساعدته على تبوُّؤ مكانة سيد درويش بعد وفاته، وخير شاهد على الألحان التي قدمها في روايات: أنوار، أنا وأنت، السفور، الغول، علي بابا والأربعين حرامي، يا سمينة، البلابل، الكنوز، العروسة، العيلة، مين فيهم، ما فيش منها، طاحونة الهوا، ملكة الغابة، ابن الأومباشي، قاضي الغرام، عيد البشاير، الهادي، الساحر أبو فصادة، السكرتير، غاية المنى، بدر البدور، خمسة مليون، ناظر الزراعة، عثمان حيخش دنيا، الطنبورة، الخالة الأمريكانية، ابن الراجا). وقد تميزت الأغاني التي لحنها زكريا أحمد بالبساطة رغم تصويرها الدقيق للمجتمع المصري في أعقاب ثورة 1919 في كافة مناحي الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والتعليمية، فضلاً عن نقد ما به من أخطاء وتشجيع ما فيه من أعمال طيبة. ومن أبرز الموضوعات التي وجهت لها سهام النقد العنيف (نظام القرعة الذي أسسته قوات الاحتلال الإنجليزي والقاضي بعدم تجنيد الشباب المصري في القوات المسلحة (الجيش) لضمان الاستقرار لقواتها خصوصاً في منطقة قناة السويس والمديريات الحدودية، السخرية من ضعف الحكام المصريين ومساندتهم للاحتلال والإشادة بسياساته، عدم تعليم البنات، عدم تشجيع الشباب على العمل بالصناعة، ترسيخ القيم البالية في عقول ونفوس المصريين الغلابة)، ونظراً لقيمة هذه الألحان أشاد به معاصروه ولقبوه بصانع أو ملحن الروائع، ومن أبرز الذين أشادوا به نذكر موسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب: (زكريا أحمد هو الوحيد في مصر ذو اللون الشرقي البحت)، ويقول أيضاً: (ومن مزايا هذا الرجل تميز ألحانه بالطرب الشرقي الذي يرجع سامعه إلى مجالات الأنس بما فيها من خير وحب ورغد، كما أنه يمتاز بشخصية فنية، فبمجرد استماعك إلى لحن من ألحانه تحس بإحساس معين يوحي إليك بمؤلفه). ويصفه رياض السنباطي في مجلة الفن: (زكريا أحمد التلميذ المخلص للمدرسة الفنية القديمة، له طابعه الخاص الذي اشتهر به، الميال فيه دائماً إلى المرح حتى في الشكوى والأنين، فكأنه كالطير يرقص مذبوحاً من الألم، وهذه ميزة). وقالت مجلة المصور عن رواية أم البلابل: (لقد لازم التوفيق زكريا أحمد فلم يفلت لحن من زمام سيطرته الفنية، وإنها لقدرة أي قدرة). وقالت مجلة المصور أيضاً عن رواية مين فيهم: (إن هذه الألحان المصرية تشهد لملحنها زكريا أحمد فيما بلغ في عالم الموسيقى من مكانة). كما وصفه بديع خيري في مجلته 1000 صنف بأنه فلتة موسيقية لم تتكرر إلا نادراً. كما أشادت به مجلة الراديو: (الأستاذ زكريا أحمد من أئمة التلحين في مصر، كما أنه صاحب إنتاج رفيع، وهو صاحب المدرسة القديمة، ويمتاز صاحبنا بشخصية قوية واضحة المعالم، وبأسلوب خاص في التلحين، لحن لكبار المطربين والمطربات، وكانت ألحانه لهم سبباً في شهرة الكثيرين منهم). وعن خلق زكريا أحمد لروائعه يقول أحمد كفافي وهو صديقه الصدوق: (ولدت معظم أغاني زكريا التي أحرزت المجد والشهرة في الإسماعيلية والسويس والإسكندرية وطنطا وأبو النمرس). وعلى الرغم من هذه الإشادات الفنية والنقدية لا يفوتنا في هذا المقام تذكير القارئ الكريم بأن لزكريا أحمد بعض الأغاني والألحان التي يغلب عليها طابع الميوعة والإسفاف في الكلمة واللحن.
كما لا تفوتنا الإشارة في هذا المقام إلى تعرفه على أم كلثوم (كوكب الشرق) للمرة الثانية، حيث كانت المرة الأولى وهي في العاشرة من عمرها، وقد قدم لها أكثر من ستين لحنا، لم يشبه أسلوب لحن منها غيره من الألحان، ومن أشهر هذه الألحان نذكر (جمالك ربنا يزيده، مالك يا قلبي حزين، الليل يطول ويكيدني، أكون سعيد، قالوا لي إمتى قلبك، العزول فايق ورايق، هو ده يخلص من الله، واللي حبك يا هناه). وقد كان صاحبنا يعتبر أم كلثوم أسطى من أسطوات الغناء في مصر، فانظره يقول عنها في مذكراته: (تمتاز أم كلثوم على غيرها من المغنيات بثلاثة أشياء: أولها أن الله وهبها صوتاً لا مثيل له من ناحية القوة والجمال، والثاني أنها بحكم حفظها وتجويدها للقرآن الكريم قد اكتسبت خبرة تجعلها قديرة على إعطاء كل كلمة وكل حرف ما ينبغي للنطق الصحيح، والشيء الثالث هو أنها دقيقة الحس عظيمة الذكاء، كثيرة الاطلاع، فهي تجيد فهم كل أغنية وتحس بكل المعاني التي تتضمنها أو تشير إليها كل كلمة من الأغنية، وكثيراً ما يفتح الله عليها فتتعمق في فهم الأغنية، وفي الإحساس باللحن الموضوع، فتضيف إلى المعاني التي يريدها المؤلف والملحن معاني أخرى متولدة منها شديدة الشبه بها، تخلب لباب السامعين، دون أن تخرج عن المقصود في التأليف والتلحين. ومن هنا كانت أم كلثوم من أحسن المطربات لأن صوتها وأداءها يصدران عن فهم وإحساس، ولا عجب فإن التي تجيد تأدية كلام الله وتبرز فيه جديرة بأن تؤدي كلام الناس وألحانهم أحسن الأداء).
وقبل أن نضع القلم نؤكد في هذا المقام أن أجمل ما في شخصية زكريا أحمد أنها تمثل شخصية الرجل العادي في بلادنا أصدق تمثيل، فهو من الشخصيات التي تمتاز بالصدق والأصالة والبساطة والرغبة في الحياة دائماً مع الآخرين في سعادة وسعة وحرية وكرامة، كما أنه من الشخصيات ثابتة السلوك.