إذا تحدثنا عن القنوات المتخصصة بأغاني الأطفال والموجودة الآن فغالبيتها لا ترقى إلى مستوى المسؤولية الكبيرة الملقاة عليها.
وتعاني هذه القنوات الكثير من القصور في معظم الجوانب، ذلك لأنها تعمل بصورة بسيطة وتركز بالهدف الأول على الكسب المادي وهو ما يجعلها محصورة بطواقم غير مؤهلة، وعلى سبيل المثال هناك قنوات خاصة بالأسرة، فالأب يكتب الأغنية والأم تخرجها والأولاد والبنات يؤدونها ويتم صناعة النجوم منهم ولا يتاح في هذه القنوات أي فرص لمن هم من خارج الأسرة إلا قليلاً وكأنها قناة لا يشاهدها غير الأسرة الصغيرة وليس أطفال في أماكن مختلفة.
وللأسف أن هذا النوع من القنوات وجد له رواجاً وصدى وأصبحت معروفة رغم القصور الكبير في أدائها.
وليس هذا فحسب بل إنها أصبحت نموذجاً لقنوات أتت بعدها وتكاثرت على ذات النسق.
والمشكلة تتمثل في غياب المؤهلين والمختصين بأغاني الأطفال والإمكانيات التي تؤهلهم لتقديم نماذج جيدة يقتدى بها. وتترك الساحة لمن هم تجار بالمقام الأول يضعون المكسب على رأس القائمة وينظرون إلى الأطفال كمستهلكين فقط، يمكن مغالطتهم وتقديم بضائع رديئة لهم دون أن يكتشفوا رداءتها.