سمير الفيل: ( الساتر ) حولتني من الشعر إلى القصة
حوار/ صلاح البيلي: مصر
يعد القاص سمير الفيل، ابن مدينة دمياط الساحلية؛ أبرز كتاب القصة في مصر اليوم، وأغزرهم إنتاجاً، فقد أصدر خمسين كتاباً، منها ثلاث وثلاثون مجموعة قصصية. ورغم أنه لم يغادر مسقط رأسه؛ إلا إنه حقق معادلة النجاح من شهرة ونشر، وفاز بأكثر من جائزة محلية وعربية، وآخرها تكريمه من وزارة الثقافة المصرية، يوم الخميس 8 يناير 2026م، رمزاً من رموز الإبداع في مصر. كما أنه تخطى عتبة 75 عاماً، ولكنه يظل كعادته، يكتب يومياً، وفي أي مكان، وينزل من بيته ليجلس في ندوته اليومية على (مقهى العيسوي) القريب من بيته، ويحضر الندوات، ويشارك بقوة، ويشجع المواهب الشابة. حول هذه التفاصيل وغيرها كان هذا الحوار.
كيف حققت معادلة النجاح وتبوأت مقاماً متقدماً في القصة القصيرة المعاصرة، وأنت لم تغادر دمياط؟
- أنا لا أعتبر نفسي الكاتب الأول أو النجم، ولم أحقق كل آمالي بعد، ولكن النجاح الذي وصلت إليه يرجع إلى: الجدية والدأب والاستمرار والقدرة على الإنجاز، وتجديد أدواتي في الكتابة. وأذكر أن أول ديوان لي باسم (خيول)، ووقفت أقرأ قصيدة (النول) منه في مؤتمر أدباء مصر في المنيا سنة 1984م، فمال الناقد د.سمير سرحان على أذن الناقد د.عبد القادر القط رئيس المؤتمر، وقال له عني أني قاص ولست شاعراً، هكذا قال لي صديقي الشاعر محمد رجب، ومع ذلك ظللت أكتب الشعر من سنة 1968م إلى منتصف السبعينات، وكان الشاعر الكبير عبد الرحمن الأبنودي في مؤتمر أدبي في كفر البطيخ، وكنا في ذروة حرب الاستنزاف مع إسرائيل، والعجيب أني كنت أفوز كل عام بجائزة القصة الأولى في كل مسابقة أشارك فيها من سنة 1974م، فقد فازت قصتي (كيف يحارب الجندي بلا خوذة)، وقصتي (في البدء كانت طيبة) بالمراكز الأولى، ولم ألتفت لذلك.
متى وكيف جاءتك نقطة التحول عن الشعر إلى القصة؟
- نقطة التحول والتفرغ للقصة القصيرة حين أرسلت قصة لمجلة (الثقافة الجديدة)، بالبريد، فأخذها الروائي إبراهيم عبدالمجيد، وأعجب بها، فقدمها للدكتور عبدالقادر القط، كان اسمها (الساتر)، فنشرها في العدد بعد قصة يوسف إدريس مباشرة، وهي قصة أعتز بها جداً، فلما رأيتني بعد يوسف إدريس هجرت الشعر، وركزت في القصة القصيرة. وقد أصدرت 55 كتاباً، منها: ثلاث وثلاثون مجموعة قصصية، وخمسة دواوين شعرية في البداية، وأربع روايات، وعدد من الكتب النقدية.
حدثنا عن الجوائز التي حصلت عليها؟
- حصلت على التشجيعية متأخرة جداً، في سنة 2016م، ثم جائزة اتحاد الكتاب سنة 2017م، ثم جائزة ساويرس سنة 2020م؛ لكن الجائزة الأهم في حياتي كانت ملتقى القصة في الكويت، لأني سافرت إلى هناك، وتعرفت على الحراك الثقافي الكبير هناك، ثم سافرت بعدها للدوحة في قطر مع مطالعات نجوى بركات، وكان معي كاتب من المغرب اسمه أنيس الرافعي. ودعت كلية الآداب في جامعة عمّان ثلاثة من الأدباء لإلقاء محاضرات عن فن القصة في مهرجان جرش؛ وكنت من مصر، وطالب الرفاعي من الكويت، وخالد اليوسف من السعودية. وآخر تكريم من وزارة الثقافة المصرية في عيد الثقافة في 8 يناير 2026م.
مدينتك المحببة لنفسك دمياط؛ هل هي غنية بأدبائها؟
- جداً، في القصة لطيفة الزيات صاحبة رواية (الباب المفتوح)، والتي تحولت لفيلم سينمائي بطولة فاتن حمامة وصالح سليم، وصاحبة (حملة تفتيش) و(الشيخوخة وأوراق أخرى)، وقبلها د.عائشة عبدالرحمن (بنت الشاطئ)، والقاص الصحفي صبري موسى صاحب رواية (فساد الأمكنة)، وصلاح عبد السيد، وكان من كتاب (الأهرام)، ومصطفى الأسمر، وعبدالفتاح الجمل، صاحب الصفحة الثقافية في صحيفة (المساء)، وراعي كثير من المواهب الشابة، وصاحب رواية (محب)، وعبدالله خير السالوس من كفر البطيخ، ومن المعاصرين: أنا وفكري داود عن قريته السوالم، ومحسن يونس عن قريته السيالة.
أما عن الشعراء فحدث ولا حرج، من أول الشاعر الكبير الراحل محمد الأسمر، إلى الشاعر الإذاعي طاهر أبو فاشا، والشاعر فاروق شوشة، وكامل الدابي. ولدي كتاب عنوانه (دمياط الشاعرة) حرره طاهر أبو فاشا، وسعدالدين عبدالرازق، وكامل الدابي، ومصطفى الأسمر، والأخير كتب عن عمه محمد الأسمر، والدابي كتب عن الزجال عبدالقادر السالوس، وبقية الـ19 شاعراً كتب عنهم أبو فاشا، ومنهم العزبي والماحي، ومقدمة الكتاب للمحافظ آنذاك د.أحمد جويلي، وفي هذا الكتاب كتب أبو فاشا عن فاروق شوشة، والأخير كتب عنه.
وفي المسرح أنجبت دمياط عدداً كبيراً من الكتاب، مثل: علي سالم، وأبو العلا السلاموني، ويسري الجندي، وعبدالغني داود.. وغيرهم.
طاهر أبو فاشا، شاعر دمياط الكبير؛ هل عرفته عن قرب؟
- نعم، وحاورته كثيراً، وهو شاعر كبير، ولكن الإذاعة أخذته من الشعر، فظل يكتب حلقات (ألف ليلة وليلة) لسنوات، وفي أحاديثي معه قال لي زمان: (لقد اختطفتني الإذاعة من الشعر)، وكان أصدر أول ديوان له سنة 1938م بعنوان (أشواق)، واختفى شعرياً، ثم عاد سنة 1981م لما توفيت زوجته (نازلي)، فرثاها بديوان كامل بعنوان (دموع لا تجف)، ثم توفي ابنه (فيصل) فرثاه، وله ابن آخر في أمريكا. ولما توفي نقلت مكتبته لقصر ثقافة دمياط.
وأذكر أننا خلال عامي 2012، و2013م قمنا بجمع التراث غير المادي في مدينة دمياط، وكان يشرف على المشروع د.مصطفى جاد، وجرى تقسيمنا على أربع مجموعات: مجموعة المدينة، وكنت ضمنها، ومعي: حلمي ياسين، وسمر صابر، وماهر وليم، وحسن مالح، ومجموعة الصحراء، وضمت كمال البلتاجي، ومجموعة بحيرة المنزلة والنيل والبحر المتوسط، وضمت د.عيد صالح وتقى المرسي وعادل أغا وأمل البرنبالي، وشاركت معنا عن بعد الشهيدة شيماء الصباغ، ومجموعة القرى، وبها فكري داود.
Hyper-realistic portrait of the same person, do NOT alter facial features or identity.
Head and shoulders framing, centered composition, full head fully visible with natural space above (no cropping at all).
Shot on 85mm lens, f/2.8, ultra-sharp focus on the eyes, natural skin texture preserved (no smoothing or artificial skin).
Professional cinematic studio lighting:
soft key light from front-left, gentle fill light, subtle rim light for depth.
Neutral elegant background with soft creamy bokeh, slightly blurred, no distractions.
Color grading: natural tones, slightly warm, high dynamic range, realistic contrast.
Clothing and accessories remain exactly the same.
Output resolution: 1600x900 (landscape), perfectly framed, no zoom, no crop, no distortion.
Style: high-end professional photography, Hasselblad / medium format look.