مجلة شهرية - العدد (594)  | مارس 2026 م- رمضان 1447 هـ

المقامــة الخطابية العربيــــة

فريق مراسلي المجلة العربية:
عبدالرحمن الخضيري: الرياض
داليا عاصم: مصر
منى حسن: السودان
أسمهان الفالح: تونس
محمد العقيلي: الأردن
___________

شكّلت المقامة الخطابية العربية، عبر تاريخها الطويل، أحد أكثر الفنون البلاغية ثراءً وقدرة على الجمع بين السرد والحجاج واللغة العالية، والأداء الشفهي الذي يخاطب العقل والذائقة معاً. فقد كانت المقامة مساحة لاستعراض الفصاحة، ومرآة للواقع الاجتماعي، وأداة للنقد والسخرية، ووسيلة تعليمية وتربوية في آن واحد.
غير أن هذا الفن، على الرغم من عمقه وأثره في تشكيل الوعي اللغوي والأدبي العربي؛ يبدو اليوم غائباً أو مهمّشاً في المشهد الثقافي المعاصر، سواء في الخطاب العام، أو في المنابر الإعلامية، أو حتى في الإنتاج الأدبي الحديث.
من هنا يأتي هذا الملف الذي تطرحه (المجلة العربية) ليفتح تساؤلات جوهرية حول أسباب تراجع المقامة الخطابية العربية، وتحولات الذائقة اللغوية، وتغيّر أنماط التلقي، وعلاقة هذا الغياب بتحولات التعليم والإعلام والثقافة الشفوية، كما يسعى إلى استكشاف إمكانات استعادة هذا الفن أو إعادة صياغته بما ينسجم مع روح العصر، دون التفريط بجوهره البلاغي والجمالي، وذلك عبر عدد من المحاور:

المقامة الخطابية: الجذور التاريخية والخصائص الفنية
- نشأة المقامة وتطوّرها بين الكتابة والأداء الشفهي.
- السمات البلاغية واللغوية والسردية للمقامة الخطابية.

المقامة والخطاب العام في الثقافة العربية
- حضور المقامة في المجالس والمنابر والتعليم التقليدي.
- دورها في تشكيل الوعي اللغوي والنقدي.

أسباب الغياب والتراجع في العصر الحديث
- تحوّلات التعليم وإضعاف البلاغة والخطابة.
- هيمنة الخطاب السريع والإعلام المرئي والرقمي.
- تغيّر الذائقة اللغوية وتراجع الفصحى الأدبية.

المقامة بين النخبوية والتهميش
- هل أسهم تعقيد اللغة في إقصاء المقامة عن الجمهور؟
- مسؤولية النخبة الثقافية والمؤسسات التعليمية.

إمكانات استعادة المقامة في العصر الرقمي
-  المقامة والخطاب الرقمي: هل من صيغة جديدة؟
- الأداء الصوتي، المنصات المرئية، والبودكاست.. فضاءات بديلة.

آفاق مستقبلية: هل تعود المقامة؟
-  شروط الإحياء والتجديد.
- بين المحافظة على التراث وابتكار أشكال جديدة.

ذو صلة