مجلة شهرية - العدد (597)  | يونيو 2026 م- ذو الحجة 1447 هـ

قُسطَا بن لوقا.. المسيحي العربي صاحب الدليل الصحي الأول للحج إلى مكة

إذا اعتبرت قُسطا بن لوقا (820-912م) فيلسوفاً فأنت لم تخطئ؛ لكنه فيلسوف وأكثر. وإذا اعتبرته مهندساً فأنت محق في ذلك، فقد أسس لعلم الهندسة بكتابه (المدخل إلى علم الهندسة). أما إذا قلت عنه إنه طبيب فهو بالفعل طبيب ماهر، إذ وضع في مضمار الطب 55 مؤلفاً استندت بصورة أساسية إلى جالنيوس وأبقراط، إلا أنه صاغها على نحو يتطابق وظروف الحياة السائدة في العالم العربي. ولعل خير شاهد على ذلك كتابه (الرسالة في تدبير سفر الحج)، وهو نظام طبي للحجاج إلى مكة، كتبه لصديقه الأمير المسلم الحسن بن مخلد، قبل اعتزامه السفر إلى مكة لأداء فريضة الحج.
أما إذا قلت عن قُسطا بن لوقا إنه فلكي فقد أصبت الهدف، فقد ترك لنا العديد من المؤلفات في علم الفلك منها المدخل إلى علم النجوم وتركيب الأفلاك.
وإذا وصفته بالمترجم فهو يُعد من شيوخ المترجمين العرب، ذكره ابن النديم في جملة النقلة من اللغات إلى اللسان العربي، ووصفه بكونه فصيحاً باللسان اليوناني والسرياني والعربي، حيث نقل أشياء وأصلح نقولاً كثيرة، وقام بترجمة نحو 18 كتاباً من اليونانية إلى العربية، ويُوضع مع حنين بن إسحاق في نفس المرتبة، بل يتعداه. فقد نقل قسطا إلى العربية شروحاً عديدة للإسكندر الأفروديسي ويحيى النحوي لكتاب السماع الطبيعي لأرسطو، إلى جانب بعض الترجمات عن أرسطو. تذكر له المصادر كتاب (تعاليم الفلاسفة) الذي نسب خطأ إلى أفلوطرخُس ومعناه بالعربية الآراء الطبيعية التي تقوّل بها الحكماء. وقد غدا هذا الكتاب أحد المصادر الرئيسة التي اتسع بفضلها إلمام العرب بالفلاسفة القدامى.
ليس هذا فقد، فقسطا بن لوقا، لم يترك مجالاً إلا وطرقه وبرع فيه، فكتب في علم الفيزياء والكيمياء، وألف وترجم العديد من المؤلفات في السياسة والتاريخ وعلم الأخلاق والمنطق.
إذاً نحن أمام شخصية فريدة ومتفردة، فقسطا بن لوقا  فيلسوف منطقي، ومهندس رياضي، وفلكي، وطبيب، ومترجم، وكيميائي وفيزيائي. وقد وصفه الأب سمير خليل بأنه عبقري فذ... يمثل نموذجاً يكاد يكون منقطع النظير بين سواه من علماء الآداب القديمة العرب في القرن التاسع.
وخلال هذه الدراسة، نستعرض سيرة ومسيرة قسطا بن لوقا، لنعرف أين نشأ وما الآثار والإسهامات العلمية التي تركها من خلال مؤلفاته العديدة المتنوعة؟ ونركز عل أحد أهم كتبه وهو كتاب (الرسالة في تدبير سفر الحج).
النشأة
قسطا بن لوقا فيلسوف رياضي، رومي الأصل، بعلبكي المولد، نصراني المعتقد، يوناني الثقافة، درس السريانية والعربية متعمقاً، وسافر إلى بلاد الروم فأتقن اليونانية والطب والفلسفة. يعتقد البعض أنه نسطوري بينما يرى البعض الآخر أنه ملكَاني. وقيل إن ولادته كانت سنة 820م، وهو أحد مشاهير علماء الدولة العباسية. وكان يتقن اللغات اليونانية والسريانية والعربية، وقد مكنه إتقانه اللغة اليونانية من السفر إلى الإمبراطورية البيزنطية لمعرفة المخطوطات اليونانية وجمعها، عاد بعدئذ إلى سوريا، واستدعى معه سُريان آخرين كعبد المسيح الحمصي، إلى بغداد للترجمة من اليونانية إلى العربية وأحضر معه مخطوطاته.
وقال ابن القفطي في تاريخ الحكماء «إنه فيلسوف شامي نصراني في الملة الإسلامية، ثم في أيام بني العباس، دخل إلى بلاد الروم وحصل على كثير من تصانيفهم، وعاد إلى الشام واستدعي إلى العراق ليترجم كتباً ويستخرجها من لسان اليونان إلى لسان العرب...».
وردت إشارات عدة عن تاريخ وجوده في بغداد في العصر العباسي: قال ابن جلجل: «كان في أيام المقتدر بالله» (908 - 932 م)، وذكره ابن العبري: «في زمن المعتمد» (870 - 892 م)، في حين أورد بعض الباحثين أنه استدعاه الخليفة المستعين بالله إلى بغداد (862 - 866 م). ووفقاً لسعيد المغربي الأندلسي (1214 - 1286م)، كان قسطا، على غرار يعقوب بن إسحق الكندي (فيلسوف الإسلام)، وثابت بن قرة الصابي؛ واحداً من الثلاثة الأكثر علماً في الفلسفة في عصره.
ابتاع كتباً كثيرة عاد بها إلى بلاده، فذاعت شهرته واستدعاه الخليفة المستعين بالله إلى بغداد وولاه ترجمة الكتب اليونانية. وقضى معظم حياته في نقل العلوم وتنقيح ما نقل عن اليونانية.
آثاره ومنزلته
كان قسطا متحققاً بعلم العدد والهندسة والنجوم والمنطق والعلوم الطبيعية، ماهراً في صناعة الطب. وصفه محمد بن إسحاق النديم بأنه كان بارعاً في علوم كثيرة منها الطب والفلسفة والهندسة والأعداد والموسيقى، لا يطعن عليه، فصيحاً في اللغة اليونانية، جيد العبارة بالعربية.  
وقال عنه ابن النديم «كان يجب أن يقدم على حُنين لفضله ونبله وتقدمه في صناعة الطب، ولكن بعض الإخوان سأل أن يُقدم حُنين عليه، وكلا الرجلين فاضل».
تفوق قسطا في ترجمة المؤلفات الطبية والرياضية والفلكية، وترجم كتباً فلسفية بعضها منحول، وأصلح ما ترجم معاصروه، وعلى الأخص إسحق بن حُنين من كتب فلسفية ورياضية، ونسب إليه تأليف كتب في علوم متنوعة. وكان ينازع حُنين بن إسحاق المكانة الأولى في تزعم المترجمين، وقد عرف برشاقة الأسلوب ودقة العبارة، على إيجاز ووضوح، وحملت آثاره ترجمة وتأليفاً طابعه الشخصي، ووصلت إلينا منها رسائل في الطب، ومخطوطات عربية عليها تصحيحات بقلمه.
مؤلفاته
رصد صادق شاكر محمود في دراسة قيمه له (81) كتاباً مؤلفاً لقسطا وأكثر من (25) كتاباً قام بترجمتها. وأورد له ابن النديم من التصانيف ثمانية وثلاثين كتاباً، فيما ذكر له ابن أبي أصيبعة ثمانية وخمسين كتاباً. ومن المتأخرين أورد له بروكلمان أربعة وعشرين كتاباً من مؤلفاته، وأربعة عشر كتاباً مترجماً، مع ذكر مخطوطاتها. وأحصى إسماعيل البغدادي والسامرائي له اثنين وخمسين كتاباً في الطب وعلومه. وذكر غيرهم أقل من ذلك في ترجمته.
كتب في الفلسفة مثل: الفصل بين النفس والروح- المدخل إلى المنطق- نوادر اليونانيين- شرح مذاهب اليونانيين- في عبارة كتب المنطق- في آداب الفلسفة- في الفرق بين الحيوان الناطق وغير الناطق- في الحيوان الناطق- في الجزء الذي لا يتجزأ- الإسطقسات (الأصل). كتب في الهندسة مثل: المدخل إلى علم الهندسة- في شكوك كتاب إقليدس- البرهان على عمل حساب الخطأين- تفسيره لثلاث مقالات ونصف من كتاب ديوفنطس في المسائل العددية- البرهان على عمل حساب الخطأين- في الآلة التي ترسم عليها الجوامع وتعمل منها النتائج. كتب في الرياضيات مثل: الأوزان والمكاييل- في شكل الكرة والأسطوانة- في حساب التلاقي على جهة الجبر والمقابلة- القرسطون. كتب في الطب مثل: علة الموت الفجأة- السموم ودفع مضارها- في تركيب العين وعللها- الدم- السهر عن أسباب الأرق وعلاجه- علة الموت الفجأة- معرفة الخدر وعلاجه- علل الشَعر- العلة في اسوداد الحبش وتغيره من الرش- المروحة وأسباب الريح- الاستدلال بالنظر إلى أصناف البول- في قوانين الأغذية- السمومات ودفع مضارها- في النوم والرؤيا- في العضو الرئيس من البدن- في أوجاع النقرس- جامع في الدخول إلى علم الطب- في النبيذ وشربه في الولائم- العطش- في القوة والضعف- الكبد وخلفتها وما يعرض فيها من الأمراض- في النبض ومعرفة الحميات- الروائح وعللها- قراءة كتب الطب- في تدبير الأبدان في سفر الحج- في حركة الشريان- الوباء- في الأدوية المسهلة والعلاج بالإسهال- في العياء- في علة طول العمر وقصره- في الضرس- في صفة الجدر وأنواعه وأسبابه وعلاجه- في إصلاح الأدوية المسهلة- في ضعف العصب- في تركيب العين وعللها- في تركيب العين وإظهار حكمة الله فيها- في أوجاع المعدة- في التحرز من الزكام والنزلات التي ترد في الشفاء- في حفظ الصحة وإزالة المرض- الفصد- أيام البحران- أحوال الباه وأسبابه- نسبة الأخلاط الأربعة- في المنعة. وكتب في علم الفلك مثل: العمل بالكرة الفلكية- في النجوم- المدخل إلى علم النجوم- المرايا المحرقة- في الهيأة وتركيب الأفلاك- العمل بالإسطرلاب- المرايا المحرقة. وكتاب في علم الفيزياء هو (في البخار)، وكتاب في علم الكيمياء، هو (رسالة في الخِضَاب) (يستخدم لصباغة الأقمشة أو الملابس)، وكتاب في علم الأخلاق هو (مسائل في الحدود.. في علل اختلاف الناس في أخلاقهم). وكتابان في السياسة هما: (فى السياسة- الأعداء)، وكتاب في التاريخ هو (الفردوس في التاريخ)، وكتاب في الزراعة: (الفلاحة الرومية)، وفي مقارنة الأديان كتاب بعنوان (رسالة إلى أبي عيسى المنجم في نبوة رسول الإسلام).
كتب مترجمة
أما كتبه المترجمة فهي: كتاب أصول دراسة الهندسة لإقليدس- مساحة الأشكال البسيطة والكرية- سمع الكيان لإسكندر الأفروديسي من كتب الطبيعيات لخص فيه كتاب أرسطو- مساحة الأشكال البسيطة والكرية، المطالع لأسقلابيوس أسقلاوس- اختصار فلسفة أرسطاليس- أصول الهندسة لأفلاطون- كتاب لأرسطو عن النوم والأحلام وعن طول العمر- الذيل الذي ألحقه أبسقلاوس بكتاب الأصول لإقليدس- المساكن لثيودوسيوس (رياضيات)، الأيام والليالي لثيودوسيوس- رفع الأشياء الثقيلة- الطلوع والغروب لأوطولوقس- مصنفات جالينوس- رسالة في العطش.
كتاب (الرسالة في تدبير سفر الحج)
هذا الكتاب نموذج في التعايش المشترك بين أتباع المسيحية والإسلام، ونموذج فريد في العلاقات المسيحية الإسلامية، التي تميز بها العصر العباسي، وإسهام واضح للمسيحيين العرب في ازدهار الحضارة العربية الإسلامية. وقد وصف الأب سمير خليل اليسوعي  هذا الكتاب بأنه الدليل الصحي الأول، ولربما الوحيد، للحج إلى مكة، وفيه بليغ الدلالة على اتساع شهرته في العالم الإسلامي.
ونشر ابن طاوس، علي بن موسى الحلي (589م) في كتابه (الأمان من أخطار الأسفار والأزمان) في الباب السادس عشر كتاب (تدبير الأبدان في السفر للسلامة من المرض والخطر) لقسطا بن لوقا صنفه لأبي محمد الحسن بن مخلد. وقال ابن طاوس: «ننقله بلفظ مصنفه وإضافته إليه أداء للأمانة وتوفير الشكر عليه».
وقصة الكتاب تعود إلى أن الحسن بن مخلد كان قد اعتزم أداء فريضة الحج، ورغب قسطا بن لوقا في مرافقة ابن مخلد، لكن ذلك لم يتم له، فآثر أن يكتب هذه الرسالة في تدبير سفر الحج، ويبعث بها إلى الأمير الذي خدم في بلاط المتوكل (847 - 861 م) ثم وزيره المعتمد (892 م) مرتين. وقد نشرت الرسالة مع ترجمتها وحواشيها في ليدن سنة 1992.
تتناول رسالة قسطا للحسن بن مخلد، التي تعتبر دليلاً صحياً للحجاج فريداً من نوعه، أنواع الأمراض التي يمكن أن يتعرض لها المسافر للحج، مع توضيح أسبابها وطرق الوقاية منها. وتبدأ الرسالة بتمني ودعاء قسطا لله أن يحل ببركته على الحسن بن مخلد ويرزقه السلامة ومحمود العاقبة ويجزل له الثواب، مؤكداً له أنه كان يتمنى أن يرافقه في سفره للحج للقيام بخدمته والسعي في حوائجه لكنه لم يجد في ذلك سبيلاً -ولم يذكر السبب صراحة - لذلك رأى قسطا أن يضع جميع ما يحتاجه الحسن في كتاب ينوب عن حضور قسطا في وصف التدابير التي يحتاج إلى استعمالها في سفره للحج، شارحاً ذلك في أربعة معانٍ يجب عليه أن يعلمها ويعمل بها:
المعنى الأول: العلم بالتدبير في وقت الراحة والطعام والشراب والنوم والباه، والثاني: العلم بأصناف الأعياء والشيء الذي يذهب بكل صنف منه، والثالث: العلم بالعلل التي تعرض من هبوب الرياح المختلفة وعلاجها، والرابع العلم بالتحرز من الهوام وعلاج آفاتها إذا وقعت.
وقسم قسطا بن لوقا كتابه إلى أربعة عشر باباً: تناول في الباب الأول: طبيعة السير والأوقات التي يطيب فيها، وحالة الجسم والطريقة التي يتبعها كي (يمنع البدن من الاهتزاز في أوقات الحركة الدائمة)، والأوقات الصالحة لتناول الطعام والشراب، والمبادرة إلى الراحة والنوم ساعات النزول.
وفي الباب الثاني: عرف الإعياء، وذكر أنواعه -كما أوردها جالينوس- (المثقل، والمدد، والمسخن، والمؤلم)، وشرح أسبابها، ثم تناول علاجها بالتغميز، وطريقته وأوقاته. وفي الباب الثالث: عد أصناف الغمز ودلك القدم (الرقيق، والشديد، والضغط والكبس على الأعضاء)، وذكر في أي الأحوال يحتاج إلى كل صنف من أصناف الغمز، وفي أيها يحتاج إلى ذلك القدم في الأسفار.
أما الباب الرابع: فقد تناول فيه العلل التي تتولد من هبوب الرياح المختلفة المفرطة البرد أو الحر أو الغبار الكثير، وكيف ينبغي أن يحتال لإصلاحها. وكان الباب الخامس: في وجع الأذن الذي يعرض كثيراً من هبوب الرياح المختلفة، وكيف ينبغي أن يحتال لإصلاحها.
والباب السادس: في الزكام والنوازل والسُعال، وما شابه ذلك من الأشياء التي تعرض من اختلاف الأجواء، وذكر كيفية التوقي منها وعلاجها. وأما الباب السابع: فكان في علل العين التي تحدث عن اختلاف الهواء والغبار والهواء والرياح وغير ذلك، وذكر علاجها.
وقد كان الباب الثامن: في امتحان المياه المختلفة (مياه الينابيع، الأمطار، مياه الثلج الذائب، والمياه الراكدة)، ليعلم أيها أصلح بدليل بقراط: أن يبرد سريعاً، ودليل خفة الوزن، فضلاً عن الدلائل المحمودة: طيب الرائحة وعذوبة الطعم وصفاء اللون. وعرف أجود المياه: ما كان لا طعم له ولا رائحة ولا لون.
وفي الباب التاسع: تناول كيفية إصلاح المياه الفاسدة، وهي: أن يغلى على النار، وأن يمزج مع ما يغير طعمه، وأن يصفى مراراً بالأسوقة. وذكر تفاصيلها. وكان الباب العاشر: في العطش، فقد عرفه: بأنه جفاف الفم، أو فناء الرطوبة، وأسبابه عدم المياه أو قلته، أو علة حادثة، أو شرب نبيذ، أو أكل مالح. وذكر طريقة معالجتها، وأورد منافع شرب الماء.
وأما الباب الحادي عشر: فكان في جملة الهوام والتحرز منها بواسطة (رش الأرض بالسوائل، والتبخير، أو إيقاد نار)، وتوقي السكنى في أمكنة تكاثرها، وحفظ الأواني بعيداً عنها. والباب الثاني عشر: كان في علاج عام من لسع الهوام، بواسطة مص الموضع بالفم أو بالحجم حتى خروج دم صالح، ثم يضمد بالأدوية، ويسقى الملسوع أنواعاً من الشراب ذكرها.
وأما الباب الثالث عشر: ففي تولد العرق المديني، وبماذا يتحرز من تولده، وذكر سبب تسميته، لأنه يتولد كثيراً في المدينة. وأرجع أسباب تولده إلى: الأجواء، وأنواع الغذاء كالتمور، وقلة غسل الجسم.
وآخرها الباب الرابع عشر: وفيه وصف العلاج من العرق المديني. وعرج على تاريخ المرض ومعرفة الأطباء له، فقال: «لم يذكره جالينوس وبقراط»، بل ذكره سورانورس ولابندوس، وهما إمامان من أئمة الأطباء، وذكر طريقة علاجهما لهذا المرض.
وفاته
اختلف المؤرخون في تعيين مكان موته، إلا أن الأكثرين منهم يذهبون إلى أن أميراً أرمنياً استقدمه إلى أرمينيا حيث قضى آخر أيامه. ومات هناك وبنى على قبره قبة إكراماً له كإكرام الملوك أو رؤساء الشرائع.
ذو صلة