مجلة شهرية - العدد (595)  | أبريل 2026 م- شوال 1447 هـ

احتفاء سعودي باليوم العالمي للغة العربية

شهد اليوم العالمي للغة العربية احتفاء سعودياً شمل قطاعات تربوية وإعلامية وثقافية وحتى على المستوى الشعبي وأحاديث وتغريدات المجتمع السعودي. فقد صار يوم الثامن عشر من ديسمبر مناسبة سنوية يحتفي بها أبناء لغة الضاد بيومهم العالمي الذي أقرته اليونسكو, واختارت المنظمة هذا اليوم تحديداً لأنه اليوم الذي أصدرت فيه الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 3190 والذي تقرر بموجبه إدخال اللغة العربية ضمن اللغات الرسمية ولغات العمل في الأمم المتحدة بعد اقتراح قدمته المملكة العربية السعودية والمملكة المغربية خلال انعقاد الدورة 190 للمجلس التنفيذي لمنظمة اليونسكو التي احتفلت العام الماضي 2012م للمرة الأولى باليوم العالمي للغة العربية.
وجاء الاحتفاء السعودي الرسمي من خلال وزارة الثقافة والإعلام  التي استغلت المناسبة لتكريم شخصية العام وهو الدكتور محمد بن أحمد الرشيد -يرحمه الله- وزير التربية والتعليم الأسبق, وذلك بحضور وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالعزيز خوجه الذي عد اللغة العربية في كلمة ألقاها إحدى أكثر لغات العالم استعمالاً وإحدى اللغات الخمس الرسمية في هيئة الأمم المتحدة ومنظماتها، وهي اللغة الأولى لأكثر من 290 مليون عربي، واللغة الرسمية للعالم العربي. مشيراً إلى أن اللغة العربية يلم بها نحو 200 مليون مسلم من غير العرب إلى جانب لغاتهم الأصلية، حيث يكشف لنا الواقع أن هناك إقبالاً كبيراً على تعلمها في مختلف أنحاء العالم لأسباب تتعلق بالدين أو بالتجارة أو بالعمل أو بالثقافة أو غير ذلك. 

وقال الدكتور خوجه: (إن العربية من اللغات السامية التي قدر لها أن تحافظ على كيانها وأن تصبح عالمية، وقد نزل القرآن الكريم بها ويتطلب فهمه وتذوق إعجازه اللغوي معرفة باللغة العربية وعلومها، وتختص هذه اللغة بخصائص جعلتها مطلباً للكثيرين من أهلها ومن غيرهم، منها ما ذكره أهل اللغة حول طبيعتها وتاريخها بأنها تتألف من آلاف المواد: المستعمل منها أقل من المهجور من ألفاظها الذي لم يستعمل إلى هذا اليوم).
 وأضاف يقول: (وهذه الإشارة تكشف لنا صورة الثراء في الحصيلة اللغوية، وتبين لنا كذلك البعد التاريخي والنمو الحيوي لهذه اللغة التي تتجاوب مع المتغيرات وتقترض من غيرها من اللغات وتعطيها من كلماتها ومعانيها، وتتكيف مع المصطلحات والمواد الجديدة ومع ما تأخذه من غيرها، فعلماء العربية حين أخذوا علم المنطق من اليونان عرّبوا ما أخذوه، فاستخدموا مصطلحات ومقولات أصبحت متداولة في الفكر والفلسفة مثل: (موضوع ومحمول) و(قضية وقياس) و(استنتاج ومقدمة صغرى ومقدمة كبرى ونتيجة) و(المقولات العشر) و(القول الشارح والتصوير والتصديق)، و(كلي وجزئي) و(قضية كلية) و(قضية كلية مهملة) وغير ذلك). وبين وزير الثقافة والإعلام أن مميزات لغتنا أن أبناءنا اليوم وبعد ألف وخمس مئة سنة يفهمون أسفار الجاهلية والمخضرمين، كما يفهمون أشعار أبي تمام والبحتري والمتنبي، كما يفهمون أشعار أبي العلاء المعري والشريف الرضي، ويدركون أشعار فحول الشعراء المتقدمين. 

ذو صلة