وقد تمكنت خلال زيارة قصيرة من الاطلاع على بعض المواقع الأثرية المهمة في هذه المنطقة, ومنها: شرعان, ودلبح, وروضة الهايس, وقراقر, والساق, وحرة عويرض, ومحلب الناقة, ومدائن صالح بالحِجر وما تتضمه من بيوت ومقابر منحوتة بالجبال تذهل وتدعو للعجب, إضافة للقطار والمباني الملحقة به منذ قرن وربع القرن, وهو ما بقي من سكة حديد الحجاز والذي كان يبدأ من إسطنبول بتركيا حتى المدينة المنورة لنقل الحجاج والمعتمرين, وقد جرى ترميمه وتجديد معالمه ليبقى شاهداً للتاريخ.
إضافة لقلعة موسى بن نصير بوسط المدينة القديمة التي تطل عليها وعلى مزارعها من علو شاهق, وقد زارها ابن بطوطة في القرن الثامن الهجري, كما وصفها قائد الحج الشامي (ابن شجاع الدمشقي) سنة 623هـ/1226م, إذ هي المحطة الرئيسة لطريق الحاج الشامي.
وتحدث عنها كثير من المؤرخين القدامى كياقوت والصفدي والمقدسي الذي نقل عنه الشيخ حمد الجاسر في وصفه لقرية (قرح) في كتابه أحسن التقاسيم الذي ألفه سنة 375هـ, حين يقول: «.. وناحية قرح تسمى وادي القرى وليس بالحجاز بلد أجمل وأعمر وآهل, وأكثر تجارة وأموالاً وخيرات بعد مكة من هذه, عليها حصن منيع وعلى قرنته قلعة وقد أحدقت به القرى والتفت به النخيل ذو تمور رخيصة وأخبار حسنة ومياه غزيرة ومنازل أنيقة وأسواق حارة عليه خندق وثلاثة أبواب محددة والجامع في الأزقة في محرابه عظم, قالوا هو الذي قال للنبي صلى الله عليه وسلم لا تأكلني فأنا مسموم..».
ووصفها ابن فضل الله العمري في كتابه (مسالك الأبصار في ممالك الأمصار) بأنها إحدى مدن الحجاز بها ماء جار ونخل وزرع يضرب بمفازاتها المثل, ليس بالمفازة ماء إلا بئر الأخيضر بوسطها ثم حفاير الزمرد وشعب النعام, وقال صلاح الدين الصفدي في رحلته إلى الحج:
لما حججت وحجتــي لم ترض ما بين العلا
أبصرت قدري خاملاً لما دخلت إلى العـــلا
وقال :
خرجنا نحو طيبة من دمشق
بافئدة للقياها حــــرار
ولكن في العلا زدنا اشتياقـاً
كأن قلوبنا حشيت بنار
وصفها الرحالة ابن بطوطة عندما زارها عام 727هـ/1226م بقوله: «.. والعلا قرية كبيرة حسنة لها بساتين النخيل والمياه المعينة, يقيم بها الحاج أربعاً, يتزودون ويغسلون ثيابهم ويدعون بها ما يكون عندهم من فضل زاد ويصطحبون قدر الكفاية. وأهل هذه القرية أصحاب أمانة وإليها ينتهي تجار الشام لا يتعدونها ويبايعون الحجاج الزاد وسواه..».
كما يذكر البلاذري في كتابه (فتوح البلدان) أن أول شخص اتخذ الخط مهنة له في الجزيرة العربية رجل من وادي القرى أقام بها وعلم الخط قوماً من أهلها.
وأصبحت تسمى بالعلا منذ القرن السابع الهجري, حيث قال إبراهيم بن شجاع الحنفي في كتاب ألفه سنة 623هـ: «العلا أرض رمل أبيض بين جبلين عاليين..», وجاء في كتاب وفاء الوفاء للسمهودي في كلامه عن تعداد المساجد النبوية من المدينة إلى تبوك: «الثالث عشر بالحجر, وذكر ابن زبالة بدله العلا, وكلاهما بوادي القرى», وابن زبالة ألف كتاباً في تاريخ المدينة المنورة سنة 199هـ والذي أخذ عنه السمهودي.. وهذا يعني أن العلا تُعرف بهذا الاسم من القرن الثاني الهجري.
والبلدة القديمة بنيت حول هضبة بعيدة عن الأودية وطرق السيول, وقد بنيت أدوارها السفلية بالحجارة والعليا من طوب اللبن الطيني.
وتضم البلدة القديمة 1032 بيتاً تتخللها أزقة ضيقة, وللبلدة 14 باباً تفتح صباحاً وتغلق في المساء والاسم المحلي لهذه البيوتات (أصوار) .
وقد اهتمت الهيئة العامة للآثار أخيراً بهذه المدينة ووضعت لها حراساً, وأضافت بعض المعلومات في لوحات إرشادية مكتوبة باللغتين العربية والإنجليزية, وتم تعبيد وتحديث بعض الطرق, ورقمت المنازل القديمة ورصفت الطريق المؤدي إلى القلعة وغيرها – إلا أنها تحتاج إلى الكثير مثل باقي الخدمات الإرشادية وتوفير المشروبات والمأكولات أو أماكن كالمقاهي النظيفة مع تخصيص المرشدين السياحيين المؤهلين لإرشاد السياح والزوار للأماكن الأثرية بلا استثناء. مع الاستفادة من خبرات من سبقونا في هذا المجال. وبهذه المناسبة وباطلاع سريع على كتابين صدرا مؤخراً لعالمين أثريين من أبناء الوطن, أختار منهما وقفات سريعة قد يجد بها القارئ بعض الإضاءات الموجزة. يقول عالم الآثار البروفيسور عبدالرحمن الطيب الأنصاري في تقديمه للكتاب المشترك بينه وبين الدكتور حسين أبو الحسن والذي يحمل عنوان: (سلسلة قرى ظاهرة على طريق البخور – العلا ومدائن صالح (الحجر) حضارة مدينتين): يتعرض هذا الكتاب لحضارة مدينتين من المدن الواقعة على طريق البخور (طريق التجارة القديم) الذي يربط بين جنوب الجزيرة العربية وبلاد الرافدين وبلاد الشام ومصر, ويمر بعدد من المدن والحواضر في الجزيرة العربية ( ... ) وفيه أهم المواقع والمعالم الأثرية والتاريخية وأبرزها في منطقة العلا ومدائن صالح الزاخرتين بسجلات حضارية في غاية من الروعة والإتقان. ويستهل المؤلفان حديثهما بمملكة ديدان ولحيان التي قامت في العلا وعن سكانها ومعتقداتهم الدينية ووضعهم الاقتصادي والسياسي ونهاية حكمهم, ويعرض الكتاب بعد ذلك نبذة مركزة عن أبرز المواقع الأثرية في العلا وأهمها, مثل: الخريبة, والمقابر المعينية, والكتابات والنقوش, وعكمة, والرزيقية. ثم يواصل المؤلفان حديثهما عن العلا في الفترة الإسلامية وأهم آثارها, مثل البلدة القديمة, والمابيات.. وعن مشاهدات بعض الرحالة الغربيين الذين زاروا المنطقة.. ويخصص الجزء الثاني من الكتاب للحديث عن الحِجر (مدائن صالح).. وأصل الأنباط وامتداد دولتهم داخل الجزيرة العربية وعلاقتهم ببلاد الشام وفلسطين.. واصفاً طراز العمارة وطريقة نحت المقابر وتوزيعها في الحِجر.. ومستعرضاً المعالم الأثرية مثل: قصر الصانع, وقصر الفريد, ومقابر قصر البنت والخريمات.. إلخ.
تقع العلا في الجزء الشمالي الغربي من المملكة, وتبعد عن الوجه 210 كيلاً في اتجاه الشرق وعن المدينة المنورة 370 كيلاً في اتجاه الشمال وعن حائل 416 كيلاً في اتجاه الغرب, وعن تبوك 470 كيلاً في اتجاه الجنوب. وهي مرتبطة بهذه المدن بطرق مسفلتة تسهل الوصول إليها, وقد افتتح بها مطار قبل سنتين وخصصت رحلة أسبوعية واحدة تربطها بالرياض.
وتعد جبال العلا امتداداً لسلسلة جبال السروات الممتدة من جنوب المملكة إلى شمالها. وخلف الجبال الرملية التي تحد العلا من الجهة الغربية تقع حرة عويرض التي ترتفع أكثر من 2000 قدم عن سطح البحر, وقد افتتح طريق معبد يؤدي إلى قمة هذه الحرة, حيث يمكن للواقف على قمتها مشاهدة العلا وما يحيط بها من قرية مغيراء التي تقع على بعد 20 كيلاً جنوب العلا حتى مدائن صالح التي تبعد عن العلا حوالي 22 كيلاً إلى الشمال.
ويرى عبدالرحمن الطيب الأنصاري أن الفترة التي نشأت فيها (مملكة ديدان) شهدت بروز العديد من ممالك المدن ضمن إطار الممالك الآرامية المنتشرة في بلاد الشام, من القرن السابع قبل الميلاد.
وقد مر بها الرسول (صلى الله عليه وسلم) أثناء ذهابه إلى غزوة تبوك في سنة 9 هـ / 630 م .
كما زارها الرحالة تشارلز داوتي سنة 1876م, وقال: إن وادي القرى يمتد ما بين العلا والمدينة المنورة, وأنه يعرف بوادي الديدبان والصحيح (ديدان) وقال: كما توجد منطقة في شمال شرق العلا بين عكمة والخريبة تسمى الآن دنن وهذا تصحيف لـ(ديدان).
وقد وصف داوتي العلا قائلاً: «ظهرت أزقة المدينة نظيفة جداً, ولكنها مظلمة بسبب وجود غرف مبنية فوق الأزقة بسبب ضيق المساحة, وعند كل بيت توجد دكة من الطين, ويلاحظ عدم انتشار الأوساخ في شوارع البلدة ولا يسمح للكلاب بدخولها, ولا يوجد سوق تجاري, فالأشياء الصغيرة من الاحتياجات اليومية تباع بعد شروق الشمس عند منعطفات الأزقة, كما يبيع الجزارون وقت العصر لحم الضأن والماعز في الفضاء خارج السور, أما الفواكه فكل يبيع ما ينتجه بستانه في منزله».
وزارها غيره من الرحالة ومنهم: الرحالة الفرنسي تشارلز هوبر سنة 1881- 1882م , والرحالة الألماني يوليوس أويتنج, ثم المستكشفان الفرنسيان جوسين وسافينياك في 19 فبراير 1909م, وأمضيا خمسة أيام في المفاوضات مع المسؤوليــن المحلييــن للسمــاح لهمــا بدخــول العــلا.
لكنهما رجعا في 13 مارس 1909م وانتحل أحدهما اسم إبراهيم أفندي بزي مهندسي سكة حديد الحجاز ليتمكن من زيارة الخريبة, وكان يتظاهر بعدم الاكتراث بما يرى من حوله من آثار ونقوش وكتابات هادفاً إلى تجنب لفت الانتباه إلى مهمته الأصلية, ومع ذلك فقد طلب منهما المغادرة تحت التهديد, وعادا في السنة التالية متسللين فاكتشف وجودهما مما اضطرهما إلى الاختباء في الخريبة ستة أيام من الحادي عشر حتى السابع عشر من أبريل, فانتهزا الفرصة لمتابعة نسخ النقوش والكتابات, وكشفا عن الحوض الحجري المعروف محلياً بمحلب الناقة, ويعتقد المستكشفان أنه كان جزءاً من معبد لحياني نشرا له رسماً تخطيطياً وهو فناء مفتوح على جانبيه أروقة فيها تماثيل.. إلخ.
ونجد الدكتور سليمان بن عبدالرحمن الذييب يقول في كتابه (نقوش نبطية في الجوف والعلا وتيماء) مايلي: «2- 1909م: وهو العام الذي صدرت فيه دراسة جوسين وسافيناك حول زيارتهما لمنطقة شمال غرب شبه الجزيرة العربية, حيث تناولا دراسة العديد من النقوش العربية القديمة, مثل المعينية, واللحيانية, والثمودية, والنبطية, إضافة إلى دراسة وافية للآثار الشاخصة في الحِجْر. يهمنا في هذا البحث دراستهما لنصوص الثلاث مئة والثمانين نقشاً نبطياً, منها ثمانية وثلاثون نقشاً جنائزياً, والبقية كانت إما نقوشاً تذكارية, وهي الغالبية, وإما معمارية. مئة وتسعة وتسعون نقشاً جاءت في المجلد الأول في حين نشرت دراسة البقية في المجلد الثاني, ذلك لأن خمسة من هذه النقوش التي عدّها الفرنسيان جوسين وسافيناك نبطية القلم هي في الواقع آرامية القلم(...)».
وعلينا قبل أن ننتقل إلى رحالة آخر أن نتعرف إلى هذين الفرنسيين – جوسين وسافيناك – اللذين حظيا بسمعة طيبة عند العديد من الدارسين. فهذان الفرنسيان عندما وصلا إلى الحِجْر مدائن صالح لم يتعديا – آنذاك – الثلاثين من عمرهما, وقد تلقيا العلم في المعهد الإنجيلي الآثاري الفرنسي في مدينة القدس (ثاراغون, 1421هـ, ص11) . وكان الأول جوسين قد دخل المعهد عام 1890م, فيما التحق الثاني سافيناك بالمعهد بعد ثلاث سنوات من وصول الأول, وتحديداً عام 1893م . ومع أن رحلتيهما التي كانت بين عامي 1907-1912م, قد تكللت بسفر ضخم جاء على هيئة خمسة مجلدات, إلا أن اللافت للنظر أنهما كانا يعملان آنذاك لصالح المخابرات الفرنسية والبريطانية, فلم يترددا في المشاركة بنقل العملاء البريطانيين والفرنسيين المكلفين بالتسلل خلف الخطوط العثمانية, بل إن جوسين الذي توفي عام 1961م, بعد أن بلغ من العمر واحداً وتسعين عاماً اقترح على البريطانيين عندما كان يعمل في مخابراتهم إرسال مسلمين جنسياتهم فرنسية وبريطانية لمساعدة الشريف في حربه ضد الأتراك, لاعتقاده –كما يقول– بضعف الشريف حسين وسذاجته, وهو أيضاً الذي أشار بتخريب الخط الحديدي الحجازي لإعاقة الإمدادات التركية (العثمانية) إلى المنطقة (لورانس, 1421هـ, ص29) . ويمتاز جوسين مقارنة بالآخر سافيناك بقوة شخصيته ومشاركته الفعالة في المخابرات البريطانية والفرنسية, بل إنه أحد مؤسسي الجامعة العبرية بالقدس, فقد شارك في وضع حجر الأساس لهذه الجامعة الدخيلة وأخيراً لدورهما المخابراتي الذي صب في مصلحة بريطانيا أولاً وفرنسا ثانياً, وإسرائيل الحديثة ثالثاً. منحتهما الحكومة الفرنسية عام 1920م في احتفال مهيب وسام جوقة الشرف (ثاراغون, 1421هـ, ص23), وذلك بعد ثلاث سنوات من احتفالهما مع الرهبان في دير القدس (بتحرير فلسطين) من العثمانيين. واللافت للنظر أن جوسين عاش لمدة تزيد على التسعين عاماً, إلا أنه بعد صدور كتابه مع سافيناك (رحلة استكشافية أثرية إلى الجزيرة العربية) لم يقم بأي نشاط علمي بحثي, فتفرغ كما يقول لورانس, 1421هـ, ص33, لفروضه الدينية ومهامه الإدارية, فهل يعود هذا إلى أن مهمته الأصلية كانت السعي لإسقاط الخلافة العثمانية والتحريض على الثورة العربية ضد العثمانيين؟ أما الآخر سافيناك الذي عاش حتى سن السابعة والسبعين فقد توفي عام 1951م, فظل نشاطه البحثي والأكاديمي ظاهراً وإن كان على استحياء.
كما زارها الرحالة الكندي وينيت والأمريكي ريد سنة 1962م, وزارت العلا أيضاً بعثة الآثار في جامعة لندن سنة 1968م, وقامت روث شتيل بزيارتها وأعدت دراسة عن نقوشها.
التعليم في العلا
يذكر الدكتور عبدالله آدم نصيف أن التعليم في العلا بدأ في وقت مبكر (أيام الحكم العثماني), وأنه قد عثر على كشوف رصد درجات الامتحان النهائي لعام 1330هـ لمدرسة قضاء العلا الابتدائية, وقد اشتملت هذه المدرسة على مستويات, أدناها صف تمهيدي يسمى احتياط ويليه تصاعدياً السنة الأولى (برنجي) ثم السنة الثانية (إيكنجي) ثم السنة الثالثة (أوتشنجو) وهي أعلى المستوى. ويدرس التلاميذ في الصف التمهيدي: قرآن وهجاء, وفي السنة الأولى: قرآن ومبادئ الفقه والحساب والخط, وفي السنة الثانية يدرسون نفس المقررات السابقة, بالإضافة إلى مقررات جديدة, وهي: تجويد, تاريخ إسلامي, دروس في الأخلاق, جغرافيا وقراءة, إملاء, وفي السنة الثالثة تدرس نفس مسميات المقررات السابقة مع زيادة مقررين جديدين وهما دروس مدنية ونحو عثماني, ليصبح مجموع المقررات في هذه السنة 12 مقرراً. ويلاحظ أن إجراء الامتحان لتلاميذ هذا المستوى, تم تحت إشراف لجنة من كبار المسؤولين في البلدة.
وقد كان التعليم في هذه المدرسة مجاناً وباللغة العربية, وقد استمرت هذه المدرسة إلى عام 1336هـ وهو نهاية عهد الأتراك, أما الفترة الواقعة ما بين 1337هـ - 1344هـ فلم تكن هناك مدرسة نظامية ولكن يلاحظ انتشار المدارس الأهلية (الكتاتيب).
وبعد دخول العلا عام 1344هـ تحت الحكم السعودي, فتح محمد جمعة منصور مدرسة أهلية في سوق العرب, وفتح محمد عتيق مدرسة أهلية أخرى في بيت صالح إبراهيم نصيف في سوق بن مساعد, ثم تتالى فتح المدارس الأهلية والتي كان التدريس فيها يقتصر على تدريس القرآن والفقه والقراءة والكتابة, وكان المعلم يستخدم اللوح لتعليم القراءة والكتابة ويمسح اللوح بالماء والمدر, وكان القلم من نوى التمر ويدفع التلميذ للمعلم قرشاً واحداً أو حزمة حطب في كل يوم خميس.
أما التعليم النظامي في العهد السعودي: فقد تأسست أول مدرسة ابتدائية عام 1349هـ, وتأسست أول مدرسة ثانوية في العلا عام 1376هـ, أما أول مدرسة تأسست لتعليم البنات في العلا فكانت عام 1382هـ.