مجلة شهرية - العدد (595)  | أبريل 2026 م- شوال 1447 هـ

شقراء

:قصيدة لم تنشر لحزام العتيبي

شقراء سيدتي بعيداً عنك في المنفى ولكني 
قريب للهضاب الشقر لا أنفى
 ولا أُتلى 
أعيد السيل للبطحاء تهزمني رياح الصيف 
قوليها فذاكرتي لدرس الدين والتقويم 
قولي إنني مجنون هذا المعهد 
العلمي غر لا يريد الكشف 
عن مجنونة أخرى 
عن الأحجار في دربي 
عن البدو النشامى عندما يأتون من ركن 
قصي للعبادة يوم جمعتهم 
وينتشرون في الأسواق.. لا أحلى 
عن الفتيان في صبح 
قبيل الحصة الأولى 
عن الفتيات.. لا عربات توصلهن للمبنى 
عن الشاي اللذيذ 
لا طقس يحدده ولا تسخينه يبقى 
أعدْ ما قلت.. إني في هواها أستطيع
البدء.. أكتب كل شيء 
لا أنادي بالقطيعة بين باب الظل والنجوى
ولا بين الخمار السيئ التلوين والآثار
تحفرها سنين الصمت
 لا بين الذي أقوى 
 ولا أقوى
أعدها (يابن زايد) في جبل عسيري 
يحاورني فأنسى ثم لا أنسى 
ففي (شقراء) لا جبل ولا سهل 
ولكن تلة في القلب 
أنزعها وتبقيني 
أجوس بها ليال ساعدتني 
كي أقول أنا حبيس (الوشم)
 والتقوى
تحدثني عن الأيام.. عن وجع شفيف
قل مصابيح أضاءت دربي المسكون
بالتاريخ/ بالكابوس/ بالعشق المبكر
بالقراءة.. ثم لا تنس الحقيبة 
والأغاني ونبت جاري
عهد طواه الموت متشحاً بطول العمر
لا قمراً يطل
ولا حديقتك المطلة فوق بابك 
تعرف الآتين لو كانوا بها أدرى
ألا خذني بعيداً عنك
واكتب قصة الصحراء 
(غازية) تحب الصيد
يعجبها طوال القامة السمراء
من قرؤوا حديث الرمل
من أضفوا على ذراته
أحياء بلدتنا
وساووا بين طعم التمر والحلوى 
 شقراء هي المدينة التي نشأ فيها الشاعر وعاش صباه وشبابه على أرضها
ذو صلة