هي في الفراغِ تصمُّ في زخّاتِ كرصاصةٍ ثقبت مدى النّكباتِ
لتدكّ حِصْناً وَاهياً، في نفسهِ وجِرَاحُهُ نَزَفَتْ مِن الآهاتِ
ثمّ الرَّصَاصُ مُوَجَّهٌ في حَيرَةٍ لم يَعْنِ حقّاً ذَا السّقوطُ الواتي
قد كان يشرخُ ذَا الجدارَ منقّباً عمّن أَبَى في غَمْرَةِ الطّعناتِ
هي ذي تحاولُ أن تُغَيّرَ مَسْلَكاً سَقَطَتْ لتُدفَنَ رَأْسُهَا بِثَبَاتِ
هِيَ تِلْكَ تَسْمَعُ فِي أَزِيزِ عُبُورِهَا صوتَ الثّكَالَى ذَارِفَ الدّمعاتِ
للرّاقدين بلا حِرَاكٍ، حوله وصراخُها غطّى على الكلماتِ
شَقَّ السّماءَ عَنَانُهَا مُتَجَاوِباً لن تذهبَ الصّرخاتُ بالفجواتِ
هل يذهبُ الصّوتُ المحقُّ بِلَا هُدى؟ أيضيعُ في صمتٍ من اللّعناتِ؟!
إنّي لأسألُ، والتّساؤلُ مُهْلِكٌ متحطّمٌ بنوافذِ الغمراتِ
***
ثمّ انبرتْ شيئاً فشيئاً، قد رَأَتْ تلك العجوز، فتحمل الفلذاتِ
هو ذا الحفيدُ ابنُ اثنتينِ بظهرها بالجُرح متّكئانِ، بالشّهقاتِ
العين تخشعُ في صَفَاءِ سَمَائِهَا ونجومُها في مَحْفِلِ القرباتِ
كالأعينِ التمعتْ بِمَجْدِ دُمُوعِهَا كقيامةٍ للرّوحِ في الغيماتِ
لمّا تزلزلَ واحدٌ من مشهدٍ للخوفِ، عَالَمُهُ من الأنّاتِ
قد أطلق الخوفُ اللّعينُ رَصَاصَهُ نحو الذّئاب، قد امتطت بثباتِ
بالشّوق أطلقَ، ثمّ أَرْدَاهُ الْعِدَا هُوَ قَدْ تَفوّقَ في نَدَى الغدواتِ
في آخر اللّيل الطّويلِ قد ارتدى قلبُ الجميعِ شجاعةَ الإثباتِ
موتٌ شريفٌ عند فجرٍ باذخٍ اللّيلُ راح، وفي سكون جهاتِ
وقلوبنا لحقول قَمْحٍ غَازَلَتْ شجراتِ حنّاءٍ رقت خصلاتِ
هي للسّماءِ تواترت نور الرّجا خنقت بقايا الظلّ بالنّكساتِ
تتعاقبُ الدّنيا فصولاً غيّرتْ أو يعصفُ الخذلانُ بالويلاتِ
شيّع جراحك في غياب وجودهم متشكّلاً وطناً من الأنّاتِ
هَبَطَتْ رَصَاصَتُهم لِفَضْحِ سَرَابِنَا فَرَأَتْ قِيَامَةَ شَعْبِ أرضٍ عاتِ