طُفْتُ بِالرَّوْضِ كَالطُّيُورِ فَخُورَا وَشَمَمْتُ الأنْسامَ فاحَتْ عُطُورَا
وَرَأيْتُ الضِّياءَ فِي الكَوْنِ يَسْرِي وَنَظَمْتُ الجُمانَ عِقْداً بُدُورَا
وَكَأنَّ الجَمالَ يَزْهُو بِسِحْرٍ وَنَشِيدُ الهَزارِ يَشْفِي صُدُورَا
هَزَّنِي شَدْوُهُ وأطْرَبَ رُوحِي وَدَنَا مِنْ دَوْحٍ وَرَفَّ سُرُورَا
نَغْمَةٌ فِي الرُّبَى وَنَسْمَةُ وَرْدٍ عَطَّرَتْنَا وَألْهَمَتْنا شُعُورَا
يَعْبَقُ الكَوْنُ بالنَّسِيمِ أصِيلاً يَغْمُرُ النَّفْسَ وَالفُؤادَ حُبُورَا
إنَّما يُبْصِرُ الجَمالَ بَصِيرٌ أيُّها الحُسْنُ كَمْ بَهَرْتَ الزُّهُورَا
أنْتَ سِرٌّ، وَأنْتَ نَبْضُ القَوَافِي مِثْلَ وَمْضٍ يَلُوحُ كَالبَرْقِ نُورَا
كُلُّ نَبْضٍ يُذْكِيهِ عِشْقٌ وَشَوْقٌ قَدْ هَمَا بِالفُؤادِ وَجْداً حَرُورَا
ما تَقُولُ الأشْواقُ؟ ما خامَرَ الأيْـ ـكَ فَناحَ الوُرْقُ الحَزِينُ بُكُورا؟