مجلة شهرية - العدد (596)  | مايو 2026 م- ذو القعدة 1447 هـ

غواية الورقة اللاصقة: فتنة الملوك والنبلاء

قيمة تاريخية وثقافية وجغرافية.. تحملها تلك الورقة اللاصقة التي لا تتجاوز مساحتها بضعة سنتيمترات، وكأنها تذكار يروي حكايات وذكريات تاريخية لا يمكن محوها. ليست مهمة هذه الورقة اللاصقة أن تكون جوازاً لمرور خطاب من بلد إلى آخر، بغض النظر عما تحويه الرسالة من مدلول إنساني؛ إنما تجاوزت وظيفتها حدود جواز المرور بين الأقطار المتعددة الألسنة لتصبح هواية وغواية لصياديها من متذوقي جمعها.

في عام 2001 كلفت السلطات الأمريكية الفنان العربي محمد زكريا بإعداد طابع يحمل الهوية العربية بناء على طلبات بعض أعضاء الكونجرس ليصدر الطابع في الولايات المتحدة الأمريكية؛ محاولة من الأمريكان لإزالة النزعة العنصرية وتأكيد روابط المحبة بين أبناء الشعب الأمريكي، هكذا نظر الأمريكيون للإمكانية التى ينطوي عليها طابع البريد. كيف كانت بداية هذه الورقة اللاصقة وكيف نشأت الغواية والافتتان بها لدرجة يصل فيها سعر طابع البريد النادر إلى مبالغ خيالية.
ولادة الورقة الأولى
في كتابه (تاريخ الطوابع.. البداية والنهاية) للكاتب إبراهيم مرزوق، يعرض المؤلف للأصل الحرفي لكلمة البريد، موضحاً أن البعض يذهب إلى أن الكلمة عربية مشتقة من البردة، وتعني أن رسول البريد كان يرتدي بردة حمراء كجواز للمرور بين البلدان والأقطار لتوصيل الرسائل، فيكون الرسول ذو البردة الحمراء فرداً لا يجوز المساس به حتى في أوقات الحروب والاقتتال.
وذهب بعض المؤرخين إلى أن الكلمة -البريد- مشتقة من اللفظ الفارسي (بوريده دم) وتعني البغال مقطوعة الذيل، وقد فعل الفرس بها ذلك لتمييزها بين الدواب كونها مخصصة لحمل الرسائل والخطابات. وذهب آخرون في دائرة المعارف الإسلامية إلى أن كلمة بريد مشتقة من مصطلح لاتيني الأصل وتعني دواب الرسائل، ودللوا على ذلك بأن كلمة (بوسطة) هي من الأصل اللاتيني ونقلت إلى الفرنسية لتحمل معنى محطات تسليم الخيول للرسائل، واحتفظت الكلمة بنفس النطق في اللسان الفرنسي.
وشهدت الثلاثينيات من القرن السابع عشر في أوروبا وبالتحديد في إنجلترا رواجاً للحركة البريدية التي كانت تتنقل بين الضواحي البريطانية دون ظهور فكرة الطوابع، شريطة أن يدفع المرسل إليه نفقات الرسالة، وهو الأمر الذي لاقى تهرباً من كثير من الإنجليز بحجة أن الرسالة لا تعنيهم.
وفي عام 1839 أرسل مواطن بريطاني يدعى (رونالد هيل) رسالة إلى اللورد (ليشفرد) -مدير البريد البريطاني- يقترح عليه فكرة طابع بريد يوضع على الرسالة لضمان تكلفة الإنفاق والنقل. ومع حلول عام 1940 كشفت بريطانيا عن مخاض أول طابع للبريد يحمل صورة الملكة فيكتوريا ملكة البلاد، بتكلفة بنس واحد، على أن يكون الطابع ذو اللون الأسود للرسائل الخفيفة والطابع ذو اللون الأزرق للرسائل الثقيلة، وبدا أن الغواية تكشفت مع الميلاد الأول، فما أن صدر الطابع حتى نفدت كل كمياته من أسواق إنجلترا مما دعا الملكة لإصدار مرسوم لعمل المطابع ليل نهار لسد احتياجات الشعب من الطابع الجديد، ولا أظن أن جموع البريطانيين قد استهلكوا كل الكمية بغرض استخدامها على مظاريف البريد إنما ذهبت الغالبية للاحتفاظ بالشكل الأول للطابع البريدي.
وبعدها بثلاثة أعوام أصدرت زيورخ طابعاً ثم تلتها جنيف في نفس العام وعقبتها البرازيل ثم أمريكا ففرنسا وبلجيكا ثم ألمانيا التي أصدرت أول طابع بريدي لها عام 1849. وجاءت مصر في طليعة الدول العربية التي بادرت بإنشاء أول طابع بريدي عام 1866 تلتها تونس ثم جيبوتي فالسودان، وكانت الإمارات العربية هي آخر من أصدر طابعاً للبريد، حيث صدر أول طابع لها في منتصف ستينينات القرن العشرين.
الخديوي إسماعيل وطابع البوسطة
المهندس خليفة عبد اللطيف رئيس المركز المصري لهواة جمع الطوابع يقول إن مصر عرفت طوابع البريد للمرة الأولى في العام 1863 في عهد الخديوي إسماعيل الذي اشترى حق امتياز شركة (البوسطة الأوروبية) وأنشأ شركة (البوسطة المصرية)، بعد عامين ظهر الطابع البريدي الأول، وكانت البيانات المدونة على الإصدارات الأولى مكتوبة باللغتين التركية والإنكليزية. موضحاً أن هواية جمع الطوابع كانت غواية الملوك والأمراء من شتى البقاع بغض النظر عن التباين اللغوي والفكري، إنما تعد الهواية رابطاً يذيب تلك التباينات.
الطوابع غواية الملوك والنبلاء
أول هاوٍ طوابع هو (الدكتور جون إدوارد جري) وكان يعمل موظفاً بالمتحف البريطاني وأصدر أول كتلوج للطوابع عام 1862م.
وفي فصل خاص يحمل عنوان هواية الملوك والمشاهير يعرض الكاتب إبراهيم مرزوق صاحب كتاب الطوابع البداية والنهاية لهواية جمع الطوابع مشيراً إلى أنها كانت سمة للمشاهير والنبلاء، حيث تصدرت الملكة فيكتوريا ملكة إنجلترا قائمة من أسرتهم غواية الورقة اللاصقة، فاهتمت بالطوابع التي صدرت في عهدها وحمل أول طابع صورتها، وبعد سنوات من إصدار أول طابع أمرت الملكة بإعادة طباعة المجموعة الأولى لكي يراها أحفادها.
وكان الملك جورج الخامس من محبي هذه الهواية فكان يملك مجموعة ضخمة من الطوابع التي حصل عليها من البلاد التي زارها، وهو ضابط في سلاح الجو، ويستشهد مرزوق بقول الملك : «هواية جمع الطوابع من أعظم المسرات في حياتي».
وروت وثائق البيت الأبيض أن أيزنهاور رئيس الولايات المتحدة قال: «أنا من مؤيدي هواية جمع الطوابع، لأنها تخلق المواطن الصالح». والرؤساء الأمريكيون الثلاثون الأوائل كانوا مهتمين بهذه الهواية.
والرئيس روزفلت كان من الذين أمضوا حياتهم بأكملها في ممارسة هواية جمع الطوابع. حتى أن صاحب الرسوم المتحركة وولت ديزني بدأ حياته موزعاً للبريد واستمر هاوياً فيما بعد.
وأعظم هاوية في التاريخ هي ماريا دوقة جلييرا، حيث كانت تنفق ما يعادل 10 آلاف دولار أسبوعياً، فلما توفيت تركت 300 ألبوم ملأى بالطوابع، وكان كل ألبوم يتكون من ألف صفحة كلفة الصفحة الواحدة بدون الطوابع 200 دولار من أفخر أنواع الورق الفرنسي وكانت تكلفة الألبومات فقط 60 مليون دولار.
وفي عام 1966 أصدرت دولة قطر طوابع من ورق الذهب والفضة الرقيقة، وقامت أيضاً دول مثل جرينادا وبوتان بإصدار طوابع من الحرير لتخليد بعض المناسبات الوطنية بينما صدرت دول أخرى طوابع مطبوعة على مواد غير الورق كصفائح الألومنيوم الرقيقة.
ويشير مرزوق في كتابه إلى السيد براها أحد شيوخ الهواة في تركيا الذي توفي عام 1953 مؤثراً الطوابع على مرضه وفقره؛ فلم يتصرف في بيعها لعلاجه وشراء مستلزمات الحياة، فآثر الموت على التفريط في طوابعه.
ويأتي الملك فاروق ليتربع على عرش هواة جامعي الطوابع في العالم العربي، فكان يحضر داخل المطابع ليري كيف تتم طباعة طابع البوسطة، ويحكى أنه أمر بطباعة طابع للملكة فريال -ابنة الملك فاروق- وتوزيع قيمته على الفقراء والأيتام. و كانت المناسبة هي عيد ميلاد ابنة الملك. لذا كان أول ما جمعه قبل مغادرته مصر على إثر تنظيم الضباط الأحرار أن قام بجمع متعلقاته من الطوابع أولاً وأشرف على بيعها في إسطنبول بنفسه معللاً ذلك بأنه الوحيد الذي يعرف قيمتها.
وقد اعتادت مصلحة البريد المصرية حتى اليوم أن تصدر طوابع فى مناسبات قومية واجتماعية مختلفة، مثل عيد الجلاء وعيد تحرير سيناء، ومناسبة نصر أكتوبر.. وغيرها من المناسبات، كما أن تكريم بعض الأشخاص كان يتم بإصدار طابع بريد يحمل أسماءهم وصورهم، فظهرت طوابع بريد تحمل صور الزعماء مصطفى كامل ومحمد فريد وأحمد عرابي وسعد زغلول وجمال عبد الناصر، وأخرى حملت صور زعماء النهضة فى أوائل القرن مثل رفاعة الطهطاوي وقاسم أمين والشيخ محمد عبده والعقاد وطه حسين وأحمد شوقي وحافظ إبراهيم وغيرهم.. وكثير من الفنانين مثل سيد درويش ومنيرة المهدية وأم كلثوم وسلامة حجازى وزكريا أحمد والقصبجى وعبد الوهاب والسنباطي، وعشرات غيرهم ممن لعبوا أدواراً في النهوض ببلادهم وكان لهم تأثير واضح في مصر ومحيطها العربي، ومازال هذا التقليد معمولاً به حتى اليوم، فكثيراً ما تصدر هيئة البريد في ذكرى أي من هؤلاء العظماء طوابع تحمل صوراً تذكر الناس بمآثرهم.
ومما يؤسف له أن هذه الهواية اضمحلت فى مصر الآن، ولم يعد هناك من يهتم بها من الأجيال الجديدة، ولاتوجد سوق معتمدة أو مشهور يتبادل فيها الهواة مقتنياتهم أو يبيعونها في مزادات، وبقيت الهواية حبيسة الألبومات المغلقة.
هاوية من المرحلة الابتدائية
مشيرة شاهين التى تعمل مدرسة لمادة اللغة العربية بإحدي مدارس أقاليم الدلتا وإحدى المفتونات بهواية جمع الطوابع تروي حكايتها مع الهواية التى أسرتها من خلال مجلة ماجد للأطفال مسترجعة المشهد إبان المرحلة الابتدائية وشغفها بقراءة المجلة المفضلة لديها التى أرشدتها من خلال موضوع عن جمع الطوابع إلى كيفية إشباع هذه الهواية. وكانت والدتها تحتفظ بمجموعة من الخطابات التي كان يرسلها أبوها لوالدتها من اليمن، واعتادت أن تحتفل أسبوعياً بكنزها، وهي تقلب الخطابات التي تحمل أشكالاً ورسوماً مختلفة لطوابع بريد تحمل دلالات أثيرة تعود لفترة الستينيات.
ولمعت في رأس الفتاة فكرة شراء الطوابع من هيئة البريد بنصف مصروفها، تقول أميرة: كان الشلن (خمس قروش) يشتري طابعاً.. وفي كل مرة كنت أحصل على طابع مختلف. وظلت هذه هوايتي الأثيرة أتابعها من خلال المجلات التي تتيح تبادل الطوابع مع أبناء القطر العربي حتى فزت بمجموعة كبيرة من الطوابع التذكارية نتيجة لاستحواذي على مجموعة نادرة من الطوابع المصرية.
وعن الأدوات المطلوبة للحفاظ على الطوابع تقول: أولاً الألبوم وهو الذي سيحفظ الطوابع من التلف، وثانياً الملقاط؛ لأن قيمة الطابع تقل إذا اتلف أو خدش فبالتالي التعامل مع الطابع يكون من خلال الملقاط، ثالثاً العدسة المكبرة لقراءة بعض الكلمات المنقوشة بشكل صغير.
نسرين نجيب طالبة بكلية التربية ترى أن هواية جمع الطوابع زادت ثراء عبر انتشار الإنترنت والمواقع التى تعرض تبادل الطوابع النادرة مقابل أسعار جيدة، لكنها تضيف أن هذه الهواية لا تبوح بها لأصحابها؛ مخافة أن يسخروا منها لأن اهتمامات جيلها أصبحت منصبة على الكليبات الجديدة لأشهر المطربين، وتضيف: ذات مرة كان في حقيبة يدي ثلاثة طوابع نادرة وأثناء تواجدي مع زميلاتي أخرجت الطوابع، فنظرن إليها دون اهتمام، وسخرن مني ووصفن هوايتي بالطفولية، لذا أحتفظ بسر هوايتي لنفسي.
ويقول حسن عمران إن بورصة الطوابع داخل القطر العربي ليست كمثيلاتها في البلدان الأوروبية، فقيمة الطوابع النادرة قلت مادياً بشكل ملحوظ نظراً للظروف الاقتصادية، مستشهداً أنه اشترى طابع الملكة فريال التذكاري بخمسة جنيهات فقط وهو سعره المعروض. إضافة إلى تقلص نسبة الهواة المهتمين بالموضوع بمحمل الجد لا المنظرة. وأصبح مقتني الطوابع أشبه بالحالم الذي يسخر منه المجتمع، مضيفاً أن أعباء الحياة الوظيفية والبحث عن لقمة العيش جعلته يهمل الهواية بعكس ما كان عليه في المرحلة الثانوية.
ويشير خليفة رئيس جمعية الهواة إلى أن قيمة الطابع في ندرته وقدمه، فهناك طابع يحمل أخطاء لغوية كالطابع الذي أصدرته مصر قبل 1952 اثناء حكم مصر للسودان، واكتشف عمال البريد أن اسم السودان كتب معكوساً فأمر رئيس مصلحة البريد بحرق الطوابع فوراً وعدم استخدامها.
ويؤكد أن عدد هواة جمع الطوابع في مصر قارب الخمسة آلاف هاوٍ. وحول أبرز الطوابع المصرية النادرة يوضح خليفة أن مجموعة بور فؤاد التى صدرت في منتصف الخمسينيات هى أبرز الطوابع التى يتهافت عليها الهواة وأغلاها قيمة مادية. مشيراً إلى أن الملك حسين بن طلال ملك الأردن كان شغوفاً باقتناء الطوابع النادرة ومثله الشيخ حمد بن خليفة.
تامر صلاح -خبير الطوابع- يقول إن فترة العشرينيات من القرن الماضي كانت هي الفترة الذهبية داخل المجتمع المصري للاحتفاء بالطوابع وقيمتها الأثرية، وكان الملك فاروق متذوقاً لجمال طابع البوسطة، وفي عام 1929 أنشئت الجمعية المصرية لهواة الطوابع، وأشرف الملك فاروق على افتتاح معرضها الذي حوى مجموعة قيمة من أندر الطوابع في العالم. وهنا -والكلام للخبير- تحضرني قصة، فقد قام الملك فاروق بحرمان إبراهيم بك شافتر من لقب البشوية الذي كان يستحقه بعد أن نما إلى علمه أن شافتر سافر إلى لندن لشراء طابع نادر ونجح في مهمته، فلما عاد شافتر طلب منه الملك فاروق أن يبيعه الطابع النادر فرفض إبراهيم بك شافتر فكان عقابه حرمانه من لقب الباشا. وكان حسن المرسي عبده أقدم رئيس للجمعية المصرية هو الشاهد على هذه الواقعة وسردها لأكثر من صديق.
ويبقى سؤال نطرحه في ظل هوجة المعلوماتية وطفرة الاتصالات: هل ساعد الإنترنت على انتشار هواية جمع الطوابع أم كان البريد الإليكتروني قاتلاً لهذه الهواية؟
تقول مشيرة شاهين إن فكرة البريد الإلكتروني أفقدت الهواية مذاقها، فالمراسلات التي كانت تقوم بها مع زميلاتها في الأقطار العربية كان ما يشدها في الرسالة أولاً هو مشهد طابع البوسطة بألوانه وقيمته التاريخية والجغرافية.. وبعد فقد باتت هوايتها مقصورة على مراسلة الأصدقاء وسحب الطوابع النادرة بالماسح الضوئي لعرضها عليهم واستعلام شروط المقايضة.
أما إبراهيم مرزوق صاحب كتاب الطوابع البريدية فقد اعتبر هذه الهواية من ألوان الترفيه الإنساني للروح فهي كالموسيقى والشعر وإن كانت تتوازى مع قصاص الأثر الذي يتتبع أثر البلاد والعباد، فقط ورقة لاصقة لا تتجاوز بضعة سنتيميترات قادرة على أن تقول كلاماً بحجم مؤلف ضخم يحوى آلاف الورقات.
واختتم بطرفة تقول إن هواة طوابع البريد في كاليفورنيا في الثمانينيات من القرن العشرين قاموا باختيار حسناء شديدة الجمال لرئاسة جمعية محبي الطوابع النادرة، وفي الاحتفال السنوي للجمعية دبت الفكرة في رأس الأعضاء بأن ترتدي الحسناء ثياباً من الطوابع النادرة وتجوب الولايات الأمريكية، وبعد ساعات قليلة بلغ عدد رواد جمعية محبي الطوابع الأمريكية مئة ألف هاو بعد أن كان عددهم لا يتعدى بضع مئات!.

ذو صلة

   نرمين محمد
   tamtam10@gmail.com
   مصر -الدقهلية
   الأحد 13/02/2011
بداية وجب تقدير وشكر كاتب هذا الموضوع ورغم اني متابعة جيدة للمطبوعة التي يشرف عليها الاديب الدكتور عثمان الصيني فإنني اتساءل أين اسم الصحفي الذي كتب الموضوع ,فلقد بحثت عنه ولم أجده وهذا حق القاريء على المطبوعة ان يعرف كاتب الموضوع .ارجو من السيد رئيس التحرير الالتفات الى هذا الامر لأني لاحظت هذا في اكثر من عدد ,تحياتي لكاتب الموضوع الذي لم اعرفه ولم يعرفه القاريء وكل التقدير للاديب الدكتور عثمان الصيني