مجلة شهرية - العدد (595)  | أبريل 2026 م- شوال 1447 هـ

اتجاهات

الكتلة الضخمة تبدو هشة أمام سيلان النجوم التي تدخل منطقة الفراغ، كما أنَّ الأضواء تنكسر تحت صفائح الجاذبية، ويفقد الشيء خواصه المعهودة ويبدأ الكون في الانفلات. 
الأجزاء تظهر على شكل خيوط بيضاء تسبح في المادة اللزجة، ونتيجة الضغوط المتتالية، لا تكف الأرض عن الدوران حتى تصير رماداً، وسرعان ما يتفتت هذا الرماد ويكون غير مرئي ويصل لنقطة العدم؛ فكل جهة هي البوصلة إلى كل الجهات، عبثٌ مطلق مرصوص بعضه فوق بعض لا يحس ولا يُرى.
اتجاهات:
(1)
أوَكلما أطفأتُ عنقود الحطيم
وشدَّني ملكٌ يدقُّ مفاصل الأفلاك
تندحر الخطيئة
كلما عالجتُ بالوجع انخفاض القلب
والجسد الرقيقْ..
(2)
لاحت ليَ الأبواب واتسع المدى
وأطَلْتُ في النسيان مثل كواكبٍ
تفتض عين مجرةٍ
وبكى معي (نجمٌ خفيف الظل)
قلتُ لشرقه
غربي سراج المنهكين عن السؤال
وفوقنا فُسَح الحريقْ..
(3)
أنتمْ هناك
وصاعدون 
وصاعدون
وتَبْسِمون
كأننا وجهات إذْ يتبادلان رسائل الفردوس
تسع صحائفٍ 
وضفيرتين سخيتين بمدحنا
ونزولنا كصعودنا 
حَنَقٌ وضيقْ..
ذو صلة