مجلة شهرية - العدد (594)  | مارس 2026 م- رمضان 1447 هـ

فاروق خورشيد رائد رواية السير الشعبية

ُقدّم سامي خشبة الرواية قائلاً: إنها تجري إلى البحر، والبحر ليس بملآن، روايتان للكاتب فاروق خورشيد، كل منهما مرآة للأخرى، ولعل القارئ يقع بين غربتين: رجل وامرأة، إنه الهروب فقط، الهروب فكل الأنهار تجري إلى البحر، والبحر ليس بملآن، هذه الغربة والشعور باللا جدوى، تلك الغربة أو بينهما وحدة بين الرجل والمرأة والسؤال، يلجأ الرجل بحثاً عن بطولة في التاريخ ومنه، وتسأل المرأة من أجل كبرياء مجروح سؤال الحب وأين الخلاص؟ البحث عن خلاص فنّان حالم وامرأة رومانسية، مع الروايتين نتعرف على لغة راقية للكاتب فاروق خورشيد، وخبرة فائقة بالتراث الشعبي العربي، وقدرة عالية على توظيفه، وموقفه من الانهيارات التي حدثت في السبعينات وتحولاتها السريعة والقاسية في آن.. سامي خشبة، رئيس تحرير مختارات فصول، كلمة الغلاف الأخير: إنها تجري إلى البحر والبحر ليس بملآن.

السيرة والمسيرة
ولد فاروق محمد سعيد إسماعيل خورشيد في حي باب الشعرية وسط القاهرة يوم 28 مارس عام 1928، سافر وعمره خمس سنوات مع أسرته إلى دمياط، كان والده يعمل مدرّساً بمدارس وزارة المعارف، والتحق فاروق بمدرسة دمياط الابتدائية عام 1934، وحصل على الشهادة الابتدائية عام 1941 وكانت الدراسة بالمدارس الابتدائية آنذاك 7 سنوات ثم انتقل والده للعمل في مدارس مدينة (أبو تيج) بأسيوط، فالتحق فاروق بمدرسة الأقباط الكبرى الثانوية في (أبو تيج) عام 1941، وحصل منها على شهادة الثقافة، ثم انتقل والده للعمل بمدارس دمنهور محافظة البحيرة، والتحق فاروق بمدرسة دمنهور الثانوية عام 1943 وحصل منها على شهادة التوجيهية الثانوية العامة عام 1946، كانت الدراسة بالمدارس الثانوية آنذاك 5 سنوات والتحق بقسم اللغة العربية كلية الآداب جامعة فؤاد الأول القاهرة الآن عام 1946، بدأ فاروق القراءة في مكتبة والده العامرة بالكتب، ولعبت مكتبة البلدية بدمنهور دوراً مهماً في حياته، لأن مدرس اللغة الفرنسية بمدرسة دمنهور الثانوية، كان مدير مكتبة البلدية بدمنهور، فشجعه على القراءة، ويؤكد فاروق خورشيد بمقاله بمجلة العربي: (ولكن عشق الأدب جعلني أقرأ منذ الصغر كل ما في مكتبة أبي، وكل ما في مكتبة أمي من كتب، وكانت أمي قد ورثت مكتبة شعبية ثرية تحوي كل السير الشعبية، إلى جوار أعمال من أقدم المطبوعات الشعبية والتراثية الأخرى، وسنوات كاملة لبعض الجرائد والمجلات الأسبوعية، وكانت أول جائزة نلتها في حياتي لتفوقي بالمدرسة الابتدائية مجموعة من الكتب والروايات المبسطة باللغة الإنجليزية، وأذكر أنني قرأت المجموعة كلها، وعرفت طريقي إلى القاموس للتغلب على ضعف حصيلتي من الكلمات ومعانيها، وقد ربطتني هذه الجائزة بالقراءة بشكل حاسم، وعرف مصروفي الضئيل طريقه إلى جيب عم بشندي بائع الصحف العجوز في (أبو تيج) ليحجز لي نسختي من كتاب الهلال وروايات الهلال، وسلسلة اقرأ، وروايات الجيب، وفي دمنهور قادني عشقي للقراءة إلى مكتبة البلدية، وبهذا تحدد خط سيري اليومي من المدرسة إلى المكتبة إلى المنزل، عندما تغلق المكتبة أبوابها، لأبدأ في مذاكرة دروسي، والواقع أن مكتبة البلدية بدمنهور لعبت دوراً مهماً في حياتي، ففيها تعرّفت على نوع آخر من القراءة، إذ عرّفني أمين المكتبة على كتب التراث، أو الكتب المصادر كما نسمّيها الآن، لست أعرف، لماذا رفع من أمامي كتب العصر الأكثر انتشاراً وزهواً؟ ليضع في يدي المنابع الأولى، وأنا ما زلت في مرحلة التلقي في المرحلة الثانوية، وعلّمني كيف أصبر على قراءاتها، وكيف أقدر على فهم مفاتيح قواميسها، على اختلاف كتّابها، وتنوّع ثقافاتهم.. مقال: قهوة عبدالله والسبع دكاترة، فاروق خورشيد، مجلة العربي، الكويت، نوفمبر عام 2000)، وتتلمذ فاروق خورشيد في كلية الآداب جامعة الملك فؤاد جامعة القاهرة حالياً على يد: دكتور طه حسين، أمين الخولي، أحمد أمين، محمد فريد أبو حديد، دكتورة سهير القلماوي التي وجهته لدراسة الأدب الشعبي وأهمية دراسة كتاب ألف ليلة وليلة، وتردّد على مكتبة كلية الآداب مع زملاء الدراسة بقسم اللغة العربية بكلية الآداب آنذاك حسين نصار، ومحمود علي مكي، وكان عبدالقادر القط مدير المكتبة آنذاك، وحصل فاروق خورشيد على ليسانس الآداب عام 1950، وبعد تخرج فاروق تطورت علاقته بالشيخ أمين الخولي إلى إسهامه البارز في تأسيس الجمعية الأدبية المصرية مع صلاح عبدالصبور وعبدالغفار مكاوي التي كانت وراء شهرتهم في الوسط الأدبي، خصوصاً بعد أن أصدروا مجلة الأُمناء، وغالبية أعضاء الجمعية من خريجي كلية الآداب جامعة القاهرة ومن تلاميذ الشيخ أمين الخولي، وقد شغل فاروق عضوية مجلس إدارتها ما بين 1954 و1957، كما ربطته علاقة طيبة بالكاتب محمد فريد أبو حديد وشهد معه تطوير مجلة الثقافة بأعدادها الخمسة الأخيرة قبل أن تتوقف عام 1952، وعمل فاروق خورشيد مدرساً بمدرسة السبتية الابتدائية عقب تخرجه عام 1950، وانتقل للعمل بإدارة الإذاعة المدرسية بوزارة المعارف عام 1951، ثم انتقل للعمل مذيعاً بإذاعة صوت العرب عام 1953، وعمل بإذاعة البرنامج الثاني البرنامج الثقافي حالياً واشتهر بتقديم وتحرير برنامج مجلة أخبار الثقافة، كان يذاع ساعة كل أسبوع، وعمل بإذاعة البرنامج العام، وترقى بالمناصب الإذاعية، ليصبح مديراً لإدارة وحدة النصوص والتمثيليات، وشارك بتأسيس إذاعة الشرق الأوسط، وعيّن مراقباً عاماً للبرامج بإذاعة الشرق الأوسط، فمراقباً للبرامج الثقافية والخاصة والأحاديث، ثم عيّن مديراً لإذاعة الشعب بأمر الرئيس جمال عبدالناصر بعد نكسة يونيو عام 1967، وبعد أحداث 15 مايو عام 1971 أقاله الرئيس السادات من منصبه كمدير لإذاعة الشعب، ونُقل للعمل بوزارة الشؤون الاجتماعية، وظلّ يعمل بها حتى قدم استقالته عام 1983، بدأ فاروق ينشر قصصه القصيرة بالمجلات الأدبية: الأمناء، الرسالة، الثقافة، ومن أوائل قصصه المنشورة خلال الستينات، قصة: العذاب، مجلة القصة الشهرية برئاسة تحرير محمود تيمور، مايو 1964، وقصة: الدودة، مجلة الآداب، بيروت لبنان، أغسطس 1964، وعمل كاتباً بجريدة الأهرام المسائي، حتى قبيل وفاته، وكان عضواً باتحاد كُتّاب مصر، وعضواً بمجلس أمناء اتحاد الإذاعة والتلفزيون، ومقرراً للجنة الفنون الشعبية بالمجلس الأعلى للثقافة، وأستاذاً لمادة الأدب الشعبي بالمعهد العالي للفنون الشعبية بأكاديمية الفنون، وأستاذاً لمادة القصة المعاصرة بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وحاز جائزة الدولة التشجيعية في القصة القصيرة عام 1964، وجائزة جامعة المنيا لأحسن عمل روائي عام 1984، وجائزة جامعة صنعاء عام 1985، وجائزة الدولة التقديرية في الآداب عام 1989، وكان أول إعلامي يفوز بالجائزة، وحصل على درع جامعة الزقازيق ودرع الاتحاد العام للصحفيين العرب عام 1996، والشهادة الذهبية لأحسن كاتب إذاعي بمهرجان القاهرة الثالث للإذاعة والتلفزيون عام 1997، وجائزة نيلسون مانديللا لأحسن برنامج إذاعي بقارة أفريقيا، وخاض فاروق خورشيد انتخابات اتحاد كُتّاب مصر إلى جانب سعد الدين وهبة، ونجح سعد الدين وهبة رئيساً، وفاروق خورشيد نائباً للرئيس، وبعد وفاة سعد الدين وهبة يوم 11 نوفمبر عام 1997، استكمل فاروق خورشيد الفترة المتبقية وأصبح رئيساً لاتحاد كُتّاب مصر من نوفمبر عام 1997 حتى مارس عام 1999، ثم نجح فاروق خورشيد في انتخابات مارس عام 1999، وظلّ رئيساً لاتحاد الكُتّاب حتى توفي يوم 20 يناير عام 2005، عن عمر 77 عاماً.
المنجز الأدبي
أصدر فاروق خورشيد ست مجموعات قصصية: الكل باطل عام 1961، القرصان والتنين عام 1971، المثلث الدامي عام 1980، حبال السأم عام 1986، كل الأنهار عام 1997، زهرة السلوان عام 1999، وأصدر إحدى عشرة رواية: مغامرات سيف بن ذي يزن عام 1964، سيف بن ذي يزن عام 1967، علي الزيبق عام 1967، خمسة وسادسهم عام 1980، حفنة من رجال عام 1980، على الأرض السلام عام 1986، الزهراء في مكة عام 1987، الزمن الميت عام 1988، ملاعيب علي الزيبق عام 1989، إنها تجري إلى البحر، و.. البحر ليس بملآن، روايتان قصيرتان في كتاب واحد عام 1998، وأصدر ثماني مسرحيات: حبظلم بظاظا عام 1969، ثالثاً وأخيراً عام 1969، المسألة عام 1969، أيوب عام 1970، حديقة المردار.. ابن خلدون، مسرحيتان عام 1993، رع يغضب.. القنبلة، مسرحيتان عام 1996، وفي أدب السيرة الذاتية: كلمات في الحب والأسى عام 1983، حديث النفس عام 1999، وفي أدب الرحلات: في بلاد السندباد عام 1987، وأصدر في الدراسات الأدبية والشعبية خمسة عشر كتاباً: محمد في الأدب المعاصر عام 1959، في الرواية العربية عام 1960، بين الأدب والصحافة عام 1961، في كتابة السيرة الشعبية عام 1964، أضواء على السيرة الشعبية عام 1970، السيرة الشعبية عام 1979، هموم كُتّاب العصر عام 1981، مع المازني عام 1986، عالم الأدب الشعبي العجيب عام 1988، السيرة الشعبية العربية عام 1989، الجذور الشعبية للمسرح العربي عام 1991، في الأصول الأولى للرواية العربية عام 1992، أدب السيرة الشعبية عام 1994، المجذوب عام 1995، معادن الجوهر عام 1999، وللطفل تسعة عشر كتاباً: مغامرات في إفريقيا، مولد بطل، عبلة والصبي المقاتل، السيف والكلمات، ثورة العبيد، الفارس والجواد، ذات الهمّة، الأميرة المنتصرة، الزير سالم، مغامرات المهرج قشتمر، الأميرة ذات الشعور والمارد، الجنّي والكلب المسعور، علي بابا والأربعين حرامي، كنوز الجبل، معروف الإسكافي، الجنّي الطائر، الجوهرة والملك الطماع، الخاتم المسحور وملك الجان، الغراب الأسود والحلم.
البناء الفني في رواية إنها تجري إلى البحر
إنها تجري إلى البحر رواية قصيرة نوفيلا صدرت عن سلسلة مختارات فصول، العدد 124، الهيئة المصرية العامة للكتاب مارس 1997، وجاءت في 96 صفحة من القطع المتوسط، وينهض البناء الفني في الرواية بتقنية الراوي العليم المهيمن على السرد حيث يتناوب الفعل المضارع بضمير المتكلم مع الفعل الماضي في رواية الأحداث: (خبزنا كفافنا ما كنّا نريد اليوم، هذا كان يوم جئنا إلى هنا، ولكن انظر الآن نحن نأكل الكباب، وأنا أرسل لابنتي ثمن الجهاز، أليس هذا عظيماً؟! أطرق عباس وأدار المقلاة في يده، ليرسل بعضاً من الزبد فوق البيض، فتنداح دوائر البيض، وتخلف وراءها ستاراً من الزبد يترجرج فوق البيضات الصفراء، وقال: نحن في غربة، أحسها في أعماقي، ثم قال وهو يتشمّم رائحة الطعام: هذا بيض طازج، ولك طريقة في طهيه لا يعرفها إلا أنت.. إنها تجري إلى البحر عام 1997 ص 7).
ويعد فاروق خورشيد رائد دمج الرواية بالسيرة الشعبية، وفي أحد حواراته الصحفية يؤكد: (محاولاتي لإعادة كتابة السِيّر محاولة جديدة لراوي عصر، أو راوي الفولكلور في هذا العصر بظروفه الثقافية وإسقاطاته السياسي، لذلك فإن كثيراً من الأعمال التي قمت بصياغتها مليئة بالإسقاطات السياسية المعاصرة، في تجربة علي الزيبق التي قدمتها للإذاعة كانت رؤية معاصرة، أخذت منها الفكرة العامة والروح العامة والأبطال، ثم أعطيتها إسقاطاً سياسياً معاصراً يهمني في أزمتنا، فاخترت منها ما يفيدني ويخدمني، وحذفت منها ما لا يفيد، ثم قمت بإعادة تأليف ما أشاء).. حوار فاروق خورشيد أجراه وجدي رياض ونشره بكتاب: رحلة في عالم هؤلاء: صلاح أبوسيف ألفريد فرج فاروق خورشيد، دار التضامن للنشر بيروت عام 1989، ص 245، لذلك نجد معظم روايات فاروق خورشيد تظهر فيها ملامح الموروث الشعبي، ويتنقل الراوي بين السِيّر الشعبية والحكايات الشعبية، ويمزج بين التراث والحكاية الشعبية والمشاهد الروائية، نجد سالم بطل رواية: إنها تجري إلى البحر، الذي يعمل محاضراً بمعهد الإذاعة لاحظ التشابه بين بطل الرواية وعمل المؤلف، فقد عمل المؤلف محاضراً بمعهد الإذاعة نرى سالم يسير بالشارع تائهاً، وسريعاً ينقلنا المؤلف إلى الحكايات الشعبية، وحكاية الملك زهير التائه بالصحراء العربية: (عاد الوجه يضحك ضحكة هادئة، واثقة، وهو يقول: أنت تعرف عنترة، وتعرف بني عبس، صاح سالم وقد هبط عليه شيء كالإلهام، ومضت الفكرة في رأسه وأنارت: أنت زهير التائه الذي لا يعود، ضحك الوجه في هدوء وثقة، وقال وهو يتابع حركة أقدام سالم وهو يجري: عرفتني إذن، مرّت مئة سنة، ومئة.. ومئة، وأنا أجوب الجزيرة بعد أن ضاعت عبس، هربنا، هِمت على وجهي عَلّي أستطيع أن أجد عبساً من جديد، ولكن لا عبس، الأولاد تفرقوا، كل عند شيعة، وكل عند حزب، وأخرج إليهم لأقول: يا أبناء عبس تجمعوا، ولا أحد يستمع إليّ، وأعود أجوب الجزيرة من جديد، فقد قلعت قباب عبس وخيامها، وكلهم انتشروا في كل مكان وضاعوا، وتمر مئة عام أخرى، ومئة.. ومئة، وأنا أبحث: يا ولدي هل تعرف أين هم؟!.. الرواية ص 43)، كما نرى ونقرأ، الإسقاط في الرواية واضح، كما انهارت مملكة عبس الشهيرة بعد موت الملك زهير، حدثت انهيارات وتغيرات كثيرة واتجاهات شتى بعد رحيل جمال عبدالناصر، فقد حدثت تحولات سريعة في سياسة الدولة المصرية بقيادة السادات، فتمزقت الأمة العربية. وترصد رواية إنها تجري إلى البحر حالة التخبط والانهيار لسالم بطل الرواية، الذي تمت إحالته للتحقيق، لأنه في ظلّ القيادة الجديدة الأستاذ تامر مدير معهد الإذاعة أصبحت محاضرات الأستاذ سالم عبث وهراء وتخريب عقول الطلبة، وأن محاضرات الأصالة والمعاصرة تخلف، وأن تدريس فنون الطرب الأصيل/ التخت الشرقي تخلف: (ولكن أحب أن أعرف مصدر معرفتك الموسيقية هذه، هل تسمعين أسطوانات بيتهوفن وموزار وتشايكوفسكي؟ صاحت الطالبة في غضب، وهي تضرب الأرض بقدمها في عبث: هذا تخلف، بل أنا أسمع مونت كارلو يا أستاذ، مونت كارلو يا أستاذة هذا عبث، هذه ليست موسيقى، هذا مجرد رقص، وضياع وعبث، الموسيقى فهم ومشاركة.. الرواية ص 54)، وفجأة يحضر من يصطحب الأستاذ سالم من قاعة المحاضرات إلى مكتب مدير المعهد وفي المكتب نسمع: (كان الولد تامر يصيح في هياج متحشرج: يا أستاذ يا هذا، جنابك هنا لتعليم الأولاد ما نريد نحن، لا ما تريد أنت، أنت تجاوزت صلاحياتك.. الرواية ص 56).
يستدعي فاروق خورشيد التاريخ والحكايات الشعبية، ليواجه حالة الشتات والغربة، حالة ضياع الأحلام التي ناضل من أجلها سالم طوال فترتيّ الخمسينات والستينات، وتهاوت مع رحيل رمز المرحلة، وجاءت فترة السبعينات، لتشهد الأمة العربية مزيداً من الانقسام والتشتّت، وأصبحت مظاهر القبح عالية الصوت، وبات الخراب غراباً ينعق في الطرقات.

ذو صلة