كما يعرف لدى الجميع أن الإنسان حيّ اجتماعي. ولا يستطيع أن يعيش وحيداً مبعداً عن عياله وأصدقائه. فاحتيج إلى الحضارة اللغوية حول العالم، لأنها وسيلة شعبية لتبادل معان مختلفة من قلب إنسان إلى قلب آخر. وبالنسبة للغة العربية فإنها فائقة بعدد من الميزات المتنوعة عن باقي اللغات العالمية بأسلوبها وبقواعدها النحوية وبسعة أدبها وبلاغتها. وهي كذلك بالنسبة إلى الأمة الإسلامية أنها لغة القرآن ولغة أهل الجنة ولغة النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم.
وحين نفتش ونبحث عن اللغة العربية نجد فرقاً كبيراً بين أسلوبها الكتابي والحواري؛ لأن الكتابة، لها شكل رسمي وقوانين مكتوبة، أي في خطها وفي نحوها. والحوار قد يختلف باختلاف البلدان والمدن. ويمكن أن نكتشف في اللغة العربية العامية لهجات عديدة مثل السعودية والإماراتية والمصرية والعراقية.. وغيرها من شتى الدول.
تاريخ العربية وتنمية اللهجة العامية
على الأرجح سكن أوائل الناطقين باللغة العربية الموثقين في شمال شبه الجزيرة العربية وجنوب بلاد الشام، وربما تمركزت حول حوران، في أوائل الألفية الأولى قبل الميلاد. وهذه اللغة من اللغات السامية التي يتكلم بها من في جزيرة العرب وفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وغيرها.
في أوائل القرن العشرين، كانت اللغة العربية هي اللغة الشعبية في العالم بعدد المتحدثين. يتم التحدث بها باللغة العربية في النصف الأول من القرن، ويعيش أكثر من 200 مليون شخص في منطقة واسعة تمتد من ساحل المحيط الأطلسي في شمال أفريقيا إلى غرب إيران، هناك 250 مليون شخص إضافي في المنطقة يتحدثون اللغة العربية. يتم إجراء معظم الاتصالات الكتابية والمنطوقة في العالم العربي بهذه اللغة الأدبية، والتي تستخدم لأغراض الاتصال اليومي.
وقد تعذر العلماء عن تعريف اللغة العربية كلغة، لأنه عندما ننظر في جانب واحد يمكن الإشارة إلى أنها لغة القرآن الكريم. وساهم القرآن بدور بارز في انتشارها، كما أنه كلام من الله سبحانه وتعالى ودستور المسلمين. وعلاوة على ذلك، عندما نقارن بين القرآن الكريم والإبداعات الأدبية التي قبل نزولها أنها كانت في شكل كلاسيكية، وفي جانب آخر، العربية المعاصرة قد تختلف عن العربية الكلاسيكية، فهناك اختلاط باللغة الإنجليزية. ويستعمل هذا الشكل في الجرائد والروايات وفي برامج الأخبار الخطبة السياسية.
أهمية اللغة العامية
فهناك اختلافات عميقة في تعريف اللغة العامية، تعتبر العامية اللغة التي تستعمل في استعمالات يومية بين أفراد المجتمع. وقد سيطرت هذه اللغة على اللغة الفصحى. لأنها تستعمل في الكليات والأسواق والمدارس والشوارع وغيرها من مختلف الزوايا الحياتية. ولذا تهتم جميع البلدان بتعلّمها وتعليمها. واللغة الرسمية تستعمل في مجلس الأدباء والخطباء والوزراء، ولكن العامية لغة الفقراء والمساكين ولغة الكل في جميع ظروف حياتهم.
ويعرف ابن فارس في المقاييس (عمنا هذا الأمر يعمنا عموماً، إذا أصاب القوم أجمعين، والعامة ضد الخاصة، يقال فلان ذو عمية: أي أنه يعم بنصره أصحابه لا يخص، ويقال: عمم اللبن: أرغى).
وجاءت كلمة العامية في معجم العين للخليل (العمية: الضلالة، وفي لغة عمية، والاعتماء: الاختيار، والمعامي: الأرض المجهولة).
ويشير إلى ذلك الفيومي بقوله: (عمى: فقد بصره فهو أعمى، وعمي الخبر: خفي، والمرأة عمياء والجمع (عمي)، والعمى للقلب، أي عدم الاهتداء، فهو (عم) وأعمى القلب).
لقد وردت تعريفات متعددة ومختلفة للهجة العامية إلا أنها تصب في معنى واحد، وهو أنها (مجموعة من الخصائص اللغوية التي تنتمي إلى بيئة معينة، ويشترك فيها جميع أفراد هذه البيئة التي تعد جزءاً من بيئة أكبر تضم لهجات عدة وتتميز عن بعضها بظواهرها اللغوية، غير أنها تتفق فيما بينها بظواهر أخرى تسهل اتصال أفراد تلك البيئات بعضهم ببعض وفهم ما يدور بينهم من حديث).
خصائص اللهجة العامية:
1 - تخفيف الهمز:
هي ظاهرة لغوية قديمة في اللغة العربية، بحيث هناك قبائل تنطق بالهمزة وأخرى تسهلها أو تحذفها، فهذه نجدها أيضاً في العامية فتنطق الهمزة مخففة كقولهم: (مُومَنْ) بدلاً من (مُؤْمنْ)، و(جيت) بدلاً من (جئت) و(ريت) بدلاً من (رأيت). وغالباً ما تقلب الهمزة وتصبح حرفا آخر، مثل قلب الهمزة هاء كما في قولهم: (هن أفعل) بدلاً من أن (أفعل)، و(لهنك) بدلاً من (لأنك)، وتحذف الهمزة في آخر الكلمة في مثل: (السما) بدلاً من (السماء) و(الما) بدلاً من (الماء).
2 - النحت:
توجد كلمات مركبة وصارت كلمة واحدة مثل: (أَشْحَالَكْ؟) أي (كيف حالك؟)، ومن النحت عند العامة أيضاً قولهم (أشحالك؟) أي (كيف حالك؟) وتستعمل خاصة للدعوى إلى الطعام، وكذلك قولهم (سا الخير) بدلاً من (مساء الخير)، وقولهم عند السؤال عمن يطرق الباب: (مَنْهُو) بدلاً من (مَنْ هُوَ)، وكذلك قولهم: (راني) بدلاً من (أرى أنَني).
3 - الحذف:
تحذف العامة من حروف الجر حرف النون، وذلك تخفيفاً للكلام مثل قولهم: (التلميذ يْخَافْ ما المُعَلِم) بدلاً من (التلميذ يخاف من المعلم)، وقولهم: (طاح مسما) بدلاً من (سقط من السماء) كما تحذف حرفي: اللام والألف المقصورة من حرف الجر (على) في مثل قولهم: (علما) بدلاً من (على الماء)، وكذلك في حديثهم عن الوقت (خرج عتسعه) بدلاً من (خرج على التاسعة)، والحذف أيضاً في قولهم (والو) بدلاً من قولهم (ولو هذا).
4 - الإدغام:
نجد أن المتكلمين بالعامية لا يفكون الإدغام، بل يبقون عليه مشبعينه بياء ساكنة مثل قولهم: (شَدِّيتْ) بدلاً من (شَدَدْتُ)، و(رديت) بدلاً من(رددت) و(مديت) بدلاً من (مددتُ)، فيبدو الميل إلى الإدغام طريق العامي إلى اليسر في التعبير، والاختصار، إذ يمكن مستعمل اللغة بهذا الشكل من تجنب التكرار والتطويل في الكلام.
5 - القلب:
وهي ظاهرة قديمة في اللغة العربية تخص القلب المكاني للحروف، مثل قولهم: (خسيف) بدلاً من (سخيف)، و(جوزه) بدلاً من (زوجه) و(معلقة) بدلاً من (ملعقة)، وكذلك قولهم: (سمش) بدلاً من (شمس).
أنواع اللهجة العامية
حينما نمد بصرنا إلى مختلف مدن الأرض يمكن أن نكتشف ونفهم أن في العالم عدداً من اللهجات العامية. وقد تشكل هذه اللهجات المتعددة باختلاط اللغات المختلفة والثقافة المتنوعة.
لأن جزيرة العرب كانت تربة مثمرة ومملوءة بكثير من النباتات المختلفة منذ قديم الزمان. كما أن هناك كثيراً من الجسم المائي والأماكن الخضراء. ولكن تغيّرت طبيعتها بالتدخلات الإنسانية وتعسر ذلك على العيش السليم. وإن كانت الأمور كذلك يعيش هناك عدد من المجتمع من البدويين والعربيين حتى الآن. وكانت معظم لغتهم اللغات السامية. وقد تواصل هذه المناطق علاقات كبيرة بالحضارات العالمية المشهورة مثل الحضارة المصرية والحضارة اليونانية-والرومانية، والحضارة الفارسية والهندية. لأن هناك طريقة عالمية تجارية في هذه الأماكن. وعلاوة على ذلك انتشار الدين الإسلامي تسبب بسرعة مدهشة لنشأة الحضارة العالمية والعربية. وبهذا جرى عدد من التبادلات الثقافية والاختلاط بين المجتمعات المختلفة. وقاد هذه الحالات إلى إيجاد مختلف اللهجات في اللغة العربية.
تنقسم اللغة إلى قسمين اللغة المكتوبة والمنطوقة. في اللغة المنطوقة نوعان الفصحى والعامية. في يوم الحديث، يستخدم العرب اللغة العامية المنطوقة كثيراً. وعند تعبير هذه المنطوقة لها مشكلات إما من حيث النطق والأصوات والأحرف وغيرها. واللهجات العربية تختلف حسب اختلاف الأوطان والأماكن، ويمكن تقسيمها إلى أنواع رسمية حسب المنطقة:
تقسم اللهجات العربية إلى عوائل حسب المنطقة:
1 - لهجات نيلية، وتسمى أيضاً مجموعة لهجات مصر، وتضم:
- اللهجة المصرية المدنية، ومنها الإسكندرانية.
- الصعيدية.
- السودانية، وتشكلت أيضاً لغات مولدة مبنية على اللهجة السودانية، منها العربية الجوبية في جنوب السودان والعربية النوبية في أوغندا وكينيا.
- التشادية المنتشرة بين قبائل البقارة ومن أفرعها اللهجة النيجيرية.
- تضم إلى هذه المجموعة أحياناً اللهجة الحجازية الحضرية في السعودية، فهي تشكل خليطاً بين اللهجات النيلية ولهجات شبه الجزيرة.
2 - لهجات شامية، وتنقسم إلى فرعين:
الأول: اللهجات الشامية الشمالية في لبنان وسوريا وتركيا:
- اللبنانية، تقسم إلى لهجات بيروتية (حسب الأحياء مثل لهجة الأشرفية، لهجة البسطة، إلخ.)، لهجات شمالية (لهجة طرابلسية، لهجة زغرتاوية، لهجة بشراوية، لهجة الكورة، لهجة عكارية وغيرها)، لهجة جنوبية (صور، بنت جبيل، إلخ)، لهجة بقاعية (لهجة زحلية، بعلبك-الهرمل، إلخ)، لهجة أهل جبل لبنان (اللهجة الكسروانية واللهجة الدرزية).
- السورية، تقسم إلى: لهجة دمشقية، لهجة حمصية، لهجة حلبية، لهجة ساحلية، لهجة ماردلية ولهجة ديرية ولهجة يبرودية.
- القيليقية في منطقة قيليقية في جنوب تركيا وهي تختلف عن اللهجات الأناضولية في شرق تركيا.
الثاني: اللهجات الشامية الجنوبية في فلسطين والأردن:
- الفلسطينية، تنقسم إلى: لهجة نابلسية، لهجة خليلية، لهجة مقدسية وهي تشبه أو تضم أيضاً لهجة بيت لحم ورام الله. لهجة الشمال: والتي تضم كل مناطق الجليل وحيفا، وتتشابه لهجة منطقة الجليل مع لهجة أهل الناصرة. ويوجد أيضاً لهجة مدن المركز يافا واللد والرملة. وبشكل عام أغلب مناطق الداخل الفلسطيني يتحدث أهلها اللهجة الفلسطينية المدنية ما عدا منطقة المثلث الذين يتحدثون باللهجة الريفية ذات الطابع الخاص. ويوجد أيضاً لهجة غزاوية، ولهجة بدوية يتحدث بها أهل النقب.
- الأردنية، تنقسم إلى لهجات شمالية في مدن (إربد، عجلون، جرش، إلخ)، لهجات جنوبية في مدن (مادبا، الكرك، الطفيلة، معان، الخ)، لهجات مدن الوسط (عمان، السلط، إلخ) ولهجة العقبة، ويوجد أيضاً اللهجة البدوية في بعض المناطق وفي شرق الطريق الصحراوي.
3 - لهجات عراقية:
- لهجات كلِت (الجنوبية): لهجات المسلمين في جنوب العراق، وقد تأثرت بلهجات البدو نتيجة تحضر البدو وشبه البدو تحت الحكم العثماني بعد القرن الثامن عشر، ومنها البغدادية والبصراوية والأعمارتية والناصرية والأنبارية، والأهوازية في إيران.
- لهجات قِلتُ (الشمالية): وهي لهجات شمال العراق ولهجة أغلب المسيحيين واليهود في مدن جنوب العراق، ومنها اللهجة المصلاوية، ولهجة يهود بغداد، واللهجات الأناضولية في تركيا، وتفرعت منها أيضاً اللهجة القبرصية المارونية في قبرص التي تأثرت بشكل كبير باللغة اليونانية.
4 - لهجات شبه الجزيرة العربية، وتقسم إلى عدة مجموعات عامة:
- مجموعة لهجات وسط وشرق شبه الجزيرة، وهي:
أسرة اللهجات الخليجية، ومنها الإماراتية والبحرينية والحساوية والقطرية والكويتية، وتشكل الأهوازية في إيران خليطاً بين الخليجية والعراقية.
أسرة اللهجات النجدية المنتشرة في نجد، وبين أغلب القبائل البدوية في بادية الشام وصحراء الدهناء والربع الخالي.
- مجموعة اللهجات الجنوبية الممتدة من جنوب الحجاز إلى اليمن، وهي لهجات متأثرة باللغات العربية الجنوبية القديمة والسامية الجنوبية، ومنها لهجات اليمن مثل العدنية والتهامية والحضرمية، ولهجات الجنوب السعودي.
- الحجازية الحضرية في مدن وسط الحجاز، وهي تشكل خليطاً بين لهجات شبه الجزيرة واللهجات النيلية.
- العمانية، وقد تركت هذه اللهجة أثراً كبيراً في اللغة السواحلية نتيجة الحكم العماني لزنجبار.
- مجموعة لهجات شمال غرب شبه الجزيرة المنتشرة بين بدو شمال الحجاز، وبدو النقب، وبدو سيناء.
- البحرانية بين البحارنة الشيعة في شرق شبه الجزيرة.
- الشحية في محافظة مسندم العمانية وإمارة رأس الخيمة.
احتياجات تعلم اللهجة العامية
فهمنا عن فضل اللغة العربية مع ازدياد فرصها في المجالات المادية والمعنوية، إضافة إلى أنها لغة المسلمين في عبادتهم ولغة دستورهم.
1 - في مجال الاغترابية
بعد اكتشاف البترول في دول الخليج، فتحت أبواب الفرص الوظيفية للخارجين. معظم البلدان من شتى الآفاق قد سلم من الفقر بعد تطور دول الخليج. فاحتاج كل من يريد العمل في تلك الدول أن يدرسوا لهجة عربية مثل السعودية والقطرية والإماراتية وغيرها. لأنهم يحتاجون إلى اتصالات مع الغربيين بهذه اللهجة، وهم يتكلمون باللهجة العامية في معظم الأوقات.
2 - في مجال العمل
بعد العولمة تخطت علاقات الإنسان الحدود الدولية، خصوصاً عبر وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها، وخلال هذه الأيام انتشر مجال العمل والنشاطات العملية مع شركات متعددة الجنسيات مثل أمازون وكوكاكولا وميكروسوفت،. فهناك يحتاج كثير اللهجات الحواشي تعني ما يتم تدوينه من تعريفات ومصادر ومراجع جانبية ترتبط بالمتن أو بصلب البحث، وذلك للتوضيح أو الاستزادة المعلوماتية. العامية في هذا المجال في جزيرة العرب.
3 - في مجال التربوية
تهدف المدارس والكليات العربية إلى الحضارة اللغوية. والطلاب يستعملون ويستمعون إلى اللهجات العامية، كما أنها أسهل لهم. فعلى المدرسين والمدربين أن يهتموا بها اهتماماً كبيراً. فهذا يساعد المجتمع لإنجازات تربوية.
إنجازات تعلم اللهجة العامية
حققت هذه اللهجات كثيراً من الإنجازات الملحوظة، ومن أهمها: سهولة استعمالها لكل أفراد المجتمع، فليس هناك مشقة القواعد النحوية وقوانين الإملاء والترقيم. وهذه اللهجة تتركز على حاجات يومية. فقد توقع هذه لكل من يريد المكالمة العربية تقدمات عظمى بلا افتراق بين المسلمين وغيرها. لأن كثيراً من غير المسلمين يتكلمون باللهجة العامية كما أنهم يعملون في شتى الأماكن من جزيرة العرب مثل السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عمان والبحرين وغيرها.
التحديات في المجالات المختلفة
عندما نتجول حوالينا يمكن أن نرى فرجة واسعة في مجال التعليم باللهجة العامية العربية. لأنه ليس هناك مؤسسات رسمية وندوات أصلية لذلك، لأن هذا ليس أمراً صغيراً، ويحتاج هذا المجال إلى الماهرين والنابغين.
التعليم
عمل يقوم به المعلم حين يريد القيام بعملية التعليم، بتذليل العقبات والصعوبات التي تعيق المتعلم أثناء التعلم، فهو ليس نشاطاً عشوائياً، وإنما مقصود لأهداف بعينها، أهمها تحقيق العملية التعليمية والتعلمية. أن يمتلك معلم اللغة الممارسة الفعلية والكفاية اللغوية التي تسمح له باستعمال اللغة التي يعلمها ويتقن استعمالها في العملية التعليمية، وأن يكون على دراية بالتطور الحاصل في مجال البحث اللساني والاطلاع على النتائج، هذا يؤدي حتماً إلى إنجاح العملية التعليمية البيداغوجية وهي الأساس، والعمود الفقري الذي ترتكز عليه ثلاثة عناصر: المتعلم- المعلم- الطريقة.
المتعلم
يجب أن يكون مهيأ من قبل (فلا يتصور وضع نظام تعليم لغوي دون معرفة خصائص المتعلمين أنفسهم). (فالمتعلم هو ذلك الفرد الذي يتتبع تعليمه) (على حسب لاروس الصغير 1997م).
المعلم
هو الركن الأساسي والمهم في عملية التعليم والتعلم، ولهذه المكانة في عملية التعليم والتعلم، وجب عليه أن يكون مهيأ للقيام بهذه المهمة الشاقة والنبيلة، حتى يكون في مستوى الأمانة الملقاة على عاتقه، فالمفروض أن يكون مهيأ علمياً وبيداغوجياً، قادراً على التحكم في آلية الخطاب التعليمي، ويمتلك القدرة الذاتية في اختيار المضامين وطرائق تعليمها، كما يجب أن يحسن استغلال الوسائل التعليمية المساعدة على التبليغ الجيد والتام استغلالاً جيداً، فالمعلم الكفء هو الذي يستطيع أن يؤدي واجبه التعليمي على أكمل وجه تجاه المتعلم.
الطريقة
هي الوسيلة التواصلية والتبليغية، وهي تحمل معنى المسلك أو المنهج، وهي الكيفية التبليغية التعليمية التي يستخدمها المعلم لإيصال المحتوى التعليمي للمتعلم لغرض تحقيق الأهداف البيداغوجية، أي إجراء عملي يهدف إلى تحقيق الأهداف البيداغوجية لعملية التعلم، فالطريقة هي الكيفية التي يعتمدها المعلم عند تقديمه الدرس للمتعلم داخل الصف.
الإمكانيات المتوفرة لتعلم اللهجة
هذا العالم عالم تنافسية، يفتح الفرص العديدة بين أيدي الشباب مثل مجال الدراسة والمهنية، فبمجاهدتهم مع الهدف المنشود عبر التجهيزات الرقمية والتسهيلات الإنترنتية، يمكن لكل من يريد الترقي في أي موضوع وفي أي فنون الاستفادة من هذه التسهيلات.
1 - الوسائل الاجتماعية
في هذا العصر الجديد كثر استعمال وسائل التواصل الاجتماعي بين المجتمع بلا فرق بين الأطفال والشباب والكبار، فتطبيقات واتساب وفيسبوك والإنستغرام أصبحت أعضاء في جسمنا، لأن كثيراً منا لا يستطيعون العيش من دونها. ومن خلال هذه التطبيقات نستطيع إيجاد أصدقاء عرب ندردش معهم والاتصال بهم صوتياً للترقي مهارتنا اللغوية من شتى الأماكن وهذه فرصة عظيمة لدراسة اللهجات العربية المتنوعة.
2 - التطبيق اللغوي
وهناك موجود في (بلاي ستور) عدد من التطبيقات لتعلم اللغات العالمية مثل لينغبي ودو لينغو هلو توك وغيرها من تطبيقات الرسمية و غير الرسمية.
فهذه التطبيقات تشجعنا على دراسة اللهجة العربية أو غيرها من لغات شتى على حبنا وقدر وسعنا لكل الجيل عبر التواصل مع الشخصيات الدولية أو المحلية.
العامية العربية.. فرصها العديدة
وقد فهمنا وشهدنا عن فضل اللغة واللهجة العامية كاهتمام اللغة الفصحى. وبالنسبة إلى أي مكان هنا كثير من الناس يعملون في الخليج وفي شتى الدول. وأيضاً يقوم جميع الدول مع علاقات قيمة وعميقة بجزيرة العرب وثقافتها منذ قديم الزمان. فيمكن الدراسة مع تربية الماهرين من زملائنا وأعضاء أسرتنا عبر المحاولات الدائمة.
وبالجملة، علاوة على هذه المناقشات، في هذا العصر الراهن قد اطلع علينا بعض المؤسسات الرسمية والندوات اللغوية بين أيدينا. وهم يقومون بهذا الهدف المنشود. فعندنا كثير من الفرص لتعلم اللهجة العربية واللغة العامية. فعلينا أن نقوم بأتم الاهتمام بها وإشاعتها كما أنها ستفيدنا في حياتنا في مجال الوظيفة وغيرها.