مجلة شهرية - العدد (595)  | أبريل 2026 م- شوال 1447 هـ

تماثيل مشاهير مصر: أحداث وتواريخ

صباح مساء, في الغدو والرواح نشاهدهم واقفين منتصبي القامة حتى بعد رحيلهم في هيئة تماثيل بشوارع وميادين مصر، إنهم بعض من المشاهير في عدة مجالات قدموا كل غال ونفيس من أجل رفعة وطنهم، فخلدهم الوطن بتماثيل تمجد ذكراهم العطرة الخالدة وتعترف بما قدموه طوال تاريخهم المشرف. ونسلط الضوء هنا على بعض منهم.
عمر مكرم..وسط ميدان التحرير
وسط ميدان التحرير الشهير الذى شهد بداية ثورة 25 يناير 2011 وبجوار المسجد الذي يحمل اسمه، أنشأت محافظة القاهرة بمناسبة العيد القومي لها تمثال السيد عمر مكرم في 8 يوليو 2003 وهو من عمل الفنان فاروق إبراهيم. 
وعمر مكرم قائد فذ من مواليد محافظة أسيوط عام 1755م، قاد الثورة الشعبية ضد المماليك عام 1795 م ثم ضد الاحتلال الفرنسي عام 1798م ، وقاد ثورة القاهرة الثانية عام 1800م والثورة ضد حملة فريزر عام 1807م ، وعاش عمر مكرم زعيماً شعبياً بارزاً تلتف حوله الجماهير وتسير خلفه، وكان له الدور البارز في عزل خورشيد باشا الوالي العثماني عام 1805ووقف في وجه محمد علي باشا ضد فرض الضرائب الباهظة على الشعب المصري, فتم نفيه إلى مدينة دمياط ثم عاد إلى مدينة طنطا ثم القاهرة، وتم نفيه مرة ثانية إلى دمياط وعاش بها وأحبه شعبها إلى أن توفي بها عام 1822م-1237هـ.
إبراهيم باشا.. ممتطياً جواده بميدان الأوبرا
في وسط ميدان الأوبرا بالقاهرة يقف تمثال إبراهيم باشا ممتطياً جواده ومنتشياً بانتصاراته الكثيرة، وهو من مواليد 1789م ابن محمد علي باشا، أتم تعليمه وعينه أبوه في منصب (الدفتر دار), وظل في المنصب حتى عام 1813م حيث أصبح اليد اليمنى لأبيه، وأسند إليه أعمال الحربية, ليتولى حكم الصعيد ويطارد المماليك حتى النوبة، شارك في حروب اليونان وقاد جيشه في الأناضول، واقترن اسمه بالقائد الفاتح وعمل على تنظيم الجيش المصري وتحديثه، ورفع سمعة مصر العسكرية عالياً. من أهم معاركه (الدرعية 9 سبتمبر 1818, ونفاريه في 16 مايو1825, وعكا 27 مايو 1832, وبيلان 30 يوليو 1832). وكان إبراهيم باشا يحب القراءة والمطالعة، وقد ضمت مكتبته نحو 9 آلاف مجلد في شتى العلوم. توفي في نوفمبر 1848.
سعد زغلول.. على كوبري قصر النيل
أمام دار الأوبرا وعلى كوبري قصر النيل يقف تمثال زعيم الأمة سعد باشا زغلول, وهو أعلى التماثيل من حيث الارتفاع في ميادين مصر. وهو من أعمال النحات المبدع محمود مختار. وسعد باشا زغلول أول زعيم في تاريخ مصر يرسي مبدأ (المواطنة) في الشارع المصري، ويجعل  وحدة (الهلال والصليب) حقيقة واقعة. وهو من مواليد 1 يونيو 1860م بأبيانة الغربية (سابقاً) كفر الشيخ (حالياً)، درس وتعلم بالأزهر على يد الشيخ  جمال الدين الأفغاني وتخرج وعمل بالمحاماة ثم بالقضاء، وعين وزيراً للمعارف عام 1906في وزارة مصطفى فهمي, ثم وزيراً للحقانية (العدل) عام 1911م ، وأنشأ نقابة المحامين عام 1918, وسعى إلى إنشاء (الوفد المصري) وتوجه مع زميليه عبد العزيز فهمي وعلي شعراوي إلى مقر المعتمد البريطاني السير وينجت في 13 نوفمبر 1918 للمطالبة بالاستقلال التام, وهو اليوم الذى سمي بعيد (الجهاد) فيما بعد، فتم نفيه مع آخرين إلى جزيرة مالطة في 8 مارس 1919، وفي اليوم التالي اندلعت ثورة 1919، فتم الإفراج عن سعد وزملائه في 7 أبريل 1919. واستمر جهاده ومن معه فتم نفيه مرة أخرى إلى جزيرة سيشل في 29 ديسمبر 1921, وتم الإفراج عنه في 27 مارس 1923، وعاد مع زملائه لا تلين لهم قناة في حب الوطن. وشكل أول وزارة حكومية برئاسته عام 1924 ، وفي عام 1926 انتخب رئيساً لمجلس النواب. توفي في 23 أغسطس 1927 تاركاً أفكاراً ومواقف لاتزال تحلق في سماء الوطن.
محمد بك فريد..من العتبة إلى عابدين
بالقرب من منطقة عابدين بالقاهرة وأعلى محطة مترو (محمد نجيب) تم وضع تمثال محمد بك فريد بعد نقله من أمام مسرح العرائس بالعتبة. ومحمد فريد من مواليد 1867م وهو أحد زعماء الحركة الوطنية في مصر، تولى الحزب الوطني القديم بعد وفاة مصطفى كامل، وهو أيضاً رائد التشريعات العمالية والحركة النقابية. آلت إليه راية الحركة الوطنية بعد وفاة مصطفى كامل، ولقد سار على نهجه في ارتياد المحافل والمؤتمرات داخل مصر وخارجها، مطالباً بالاستقلال التام. دخل السجن 6 أشهر عام 1911 وفي مارس 1912 سافر إلى الخارج ليخدم قضية وطنه من هناك، واستقر في برلين يلقي الخطب ويراسل أصدقاءه بالوطن، لا هم له سوى الاستقلال والحريه لوطنه, وكان دائماً ما يردد: إن حبي لمصر الأم العزيزة لا شيء يساوى بجانبه، وقد فاضت روحه في 15 نوفمبر 1919 .
أمير الشعراء.. جالساً أمام حديقة الأورمان
أمام حديقة الأورمان بالجيزة وبالقرب من مديرية أمن الجيزة، يجلس تمثال أمير الشعراء أحمد بك شوقي يتأمل الحياة والبشر, وهو الذي قال: (وطني لو شغلت بالخلد عنه.. نازعتني إليه في الخلد نفسي). وأمير الشعراء من مواليد 1868م, عشق الشعر منذ صباه، وأتم تعليمه بمدرسة الحقوق ونال إجازة الحقوق من فرنسا عام 1893, وعمل في قسم الترجمة بالقصر الخديوي. وبايعه الشعراء عام 1927 أميراً للشعر, فقال حافظ إبراهيم له في قصيدته: (أمير القوافي قد أتيت مبايعاً.. وهذي وفود الشرق قد بايعت معي). له روايات تاريخية (مصرع كليوباترا, ومجنون ليلى, وعنترة) وغيرها. وفي عام 1914 تم نفيه إلى إسبانيا من قبل الاحتلال الإنجليزي لقربه من الخديوي عباس حلمي, وعندما عاد إلى مصر مع اندلاع ثورة 1919 بدأ يتفاعل مع الشعب ويكتب قصائده الخالدة التي غناها كبار الفنانين. رحل أمير الشعراء يوم الجمعة 14 أكتوبر 1932. 
مصطفى باشا كامل.. خطيباً فى ميدانه
اكتتبت الأمة المصرية بجميع طبقاتها في صنع تمثال الزعيم مصطفى باشا كامل عام 1910، وفي عام 1938 قررت الحكومة إقامته في الميدان الذي يحمل اسمه في وسط القاهرة عند تقاطع شارعي محمد فريد وقصر النيل، وكان الميدان يسمى في الماضي بميدان (سوارس).
ومصطفى كامل من مواليد قسم الخليفة بالقاهرة في 14 أغسطس 1874م, بدت عليه علامات الذكاء والشجاعة منذ الصغر، دخل الكتاب وحفظ القرآن ثم التحق بالمدرسة الابتدائية حتى حصل على الثانوية عام 1891, والتحق بالحقوق الخديوية ثم الحقوق الفرنسية وجمع بين المدرستين. امتاز بالخطابة واهتم باستقلال الوطن. ألقى الخطب هنا وهناك وكتب في بعض الصحف المقالات التي تدعو إلى حرية الوطن واستقلاله، وطاف العالم من أجل قضية وطنه, وتأثر بحادثة دنشواي 1906 فواصل الجهاد وأسس الحزب الوطني القديم عام 1907م . رحل كامل عن الوطن في عز شبابه يوم الإثنين  10 فبراير عام   1908تاركاً وراءه جهاداً ونضالاً لا يمحى. وقد قال: (لا معنى للحياة مع اليأس .. ولا معنى لليأس مع الحياة).. (ومن يتسامح في حقوق بلاده ولو مرة واحدة يبقى أبد الدهر مزعزع العقيدة سقيم الوجدان). أقامت الدولة له متحفاً يضم مقتنياته بمنطقة القلعة بجوار قبره الذى دفن فيه. 
طلعت باشا حرب.. شامخاً وسط ميدانه
أقامت محافظة القاهرة ومؤسسة بنك مصر والغرفة التجارية بالقاهرة تمثالاً لطلعت باشا حرب عام 1964، تمجيداً لذكراه في الشارع والميدان الذي يحمل اسمه في وسط القاهرة. وطلعت باشا من مواليد 1876م-1293هــ لقب بزعيم مصر الاقتصادي, واهتم بالجانب السياسي بجوار الجانب الاقتصادي، وأكد أن الاستقلال السياسي والاقتصادي توأمان عزيزان خليق بنا أن نوفر لهما القوة والسلطان، كما اهتم بالفن والفنانين وأنشأ أستديو مصر وكذلك شركة التعاون المالي، وأنشأ بنك مصر عام 1920، وله عدة مؤلفات وأبحاث قيمة وجمع مكتبه حافلة هي الآن مكتبة مصر الجديدة. رحل عن الوطن في 21 أغسطس 1941م.
أحمد باشا ماهر.. على كوبري الجلاء
على كوبري الجلاء وبجوار نادي القاهرة الرياضي بالجيزة يقع تمثال السياسي المحنك الدكتور أحمد باشا ماهر رئيس وزراء مصر الأسبق الذي تولى الوزارة مرتين الأولى في أكتوبر 1944 حتى يناير 945 ، والثانية من يناير 1945 حتى اغتياله. وهو من مواليد 1888م, اشترك مع سعد زغلول في جهاده، وعين وزيراً للمعارف في وزارة سعد زغلول عام 1924مكان محمد سعيد باشا الذي انشق مع محمود فهمي النقراشي وإبراهيم عبدالهادي عن حزب الوفد في الثلاثينات، وشكلوا ما عرف باسم الهيئة السعدية 
(الحزب السعدي) الذي لم تكن له جماهيرية واسعة.
اتهم في مقتل السير لي ستاك سردار الجيش المصري وحاكم السودان في 19نوفمبر 1924, وحوكم وظهرت براءته. وحين اندلعت الحرب العالمية الثانية بين دول الحلفاء والمحور، وبعد خروجه من مجلس النواب بعد إلقاء بيانه معلناً الحرب باسم مصر مع قوات الحلفاء ضد المحور، وأثناء ذهابه إلى مجلس الشيوخ وفي البهو الفرعوني تقدم منه المحامي الشاب محمود العيسوي الذي أخرج مسدسه وأفرغه في صدر رئيس الوزراء فأرداه قتيلاً مساء السبت 24 فبراير1945.
طه حسين ينير ميدان الجلاء
وسط ميدان الجلاء بالجيزة وأمام قسم شرطة الدقي، يقع تمثال عميد الأدب العربي الدكتور طه حسين الذي نادى بأن يكون التعليم (كالماء والهواء). تم إزاحة الستار عن التمثال في 16 يونيو 2003 الموافق 16 ربيع الآخر 1424هـ بحضور الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء آنذاك والمستشار محمود أبو الليل محافظ الجيزة حينذاك.
وعميد الأدب العربي من مواليد المنيا في 14 نوفمبر 1889, حفظ القرآن في كتّاب القرية ودرس بالأزهر، وحصل على الدكتوراه من مصر عام 1914م برسالة (ذكرى أبي العلاء)، ثم حصل على الدكتوراه أيضاً من جامعة السوربون بفرنسا عام 1918م برسالته عن فلسفة ابن خلدون. عين عميداً لكلية الآداب جامعة القاهرة عام 1928 ووزيراً للمعارف في عام 1950 في آخر حكومة لحزب (الوفد) قبل ثورة يوليو 1952. نال الكثير من الأوسمة أبرزها قلادة النيل من الحكومة المصرية، ووسام جامعة كلوسترو من إيطاليا، وميدالية منظمة اليونسيف عام 1956وجائزة حقوق الإنسان من الأمم المتحدة عام 1973م.. وغيرها من الجوائز والأوسمة من عدة منظمات ودول أخرى .
رحل طه حسين في 28 أكتوبر 1973, وبالرغم من مرور  40عاماً على رحيله، إلا أنه ما زال علامة فارقة في الثقافة العربية بآرائه وتجديداته في الأدب والشعر العربي القديم.
نهضة مصر.. بين القاهرة والجيزة
بجوار حديقة حيوان الجيزة وأمام كوبري الجامعة، يقع تمثال (نهضة مصر) للمثال الخالد محمود مختار، بعد أن مكث التمثال فترة في ميدان باب الحديد (رمسيس الآن) قبل مجيء تمثال رمسيس الثاني الذي هجر المكان أيضاً. ويمثل تمثال نهضة مصر تلاقي حضارة (مصر القديمة مع مصر الحديثة), وقد تمت إزاحة الستار عنه يوم الأحد20 مايو 1928, وهو أول تمثال يوضع في ميدان بمصر.
والمثال محمود مختار من مواليد عام 1891 بقرية طنبارة بالغربية, وهب حياته للنحت منذ الصغر فلم يتزوج ودرس بين مصر وفرنسا فنون النحت. وقد تنوعت الخامات التي استخدمها ما بين (الرخام والحجر والبرونز والبازلت). درس الجسم الآدمي واستوحى من الفلاحة المصرية كل تماثيله. شيد بجانب تمثال نهضة مصر عدة تماثيل أخرى (رياح الخماسين  وسعد زغلول وبنت الشلال) وغيرها.
محمد عبد الوهاب.. يعزف في باب الشعرية
يجلس الفنان الموسيقار المبدع محمد عبد الوهاب وبجواره آلة العود وسط ميدان باب الشعرية، وقد تم إزاحة الستار عن تمثاله عام 2002 وهو إهداء من عضو مجلس الشعب عن الدائرة آنذاك الدكتور أيمن نور.
ولد محمد عبد الوهاب في 13 مارس عام 1897, ودخل الكتاب وحفظ بعضاً من القرآن, وأحب الغناء منذ الصغر فغنى للشيخ (سلامة حجازي وسيد درويش) وتبناه أمير الشعراء أحمد شوقي عام 1924عندما أعجب بصوته وهو يغني في الإسكندرية، وصار يبدع في الغناء والألحان لنفسه ولغيره. وهو رائد التجديد والتحديث في الغناء، وقدم أول أفلامه (الوردة البيضاء) عام 1933, ثم توالت أفلامه بعد ذلك, ليقدم أروع الأغنيات العاطفية والوطنية. رحل عبد الوهاب في 4 مايو 1991 تاركاً وراءه تراثاً فنياً خالداً للأجيال القادمة.
كوكب الشرق.. تشدو في الزمالك
أمام منزلها بحى الزمالك بالجيزة الذي تحول إلى فندق يحمل اسمها، تقف كوكب الشرق أم كلثوم بمنديلها الشهير بالقرب من نهر النيل. وقد تم إنشاء التمثال بمناسبة العيد القومي الرابع لمحافظة القاهرة في 7 يوليو 2003. وكوكب الشرق من مواليد 1898 في طماي الزهايرة – الدقهلية, واسمها فاطمة إبراهيم البلتاجي.
التحقت بكتاب القرية وتعلمت حفظ القرآن الكريم، وغنت مع والدها في الأفراح والموالد. بدأت رحلتها مع الغناء على يد الشيخ (أبو العلا محمد) ثم الشيخ زكريا أحمد, وعملت على التجديد والتطوير في الغناء حتى أبدعت ووصل صوتها إلى كل مكان. رحلت في يوم الإثنين 3 فبراير 1975 وخرجت جنازتها في موكب موهيب. أنشأت الدولة لها متحفاً في قصر (المانسترلي) في حي الروضة بالقاهرة عام 2001 يضم مقتنياتها وأشهر أعمالها وما كتب عنها, وقاعة صغيرة للاستمتاع ومشاهدة صورها.
صاحب نوبل.. واقفاً في ميدان سفنكس
بميدان سفنكس بالمهندسين بالجيزة يقف تمثال الأديب العالمي نجيب محفوظ, صاحب جائزة نوبل للأدب 1988, وهو يحمل بين يده (الكتاب) رمزاً للثقافة والعلم والمعرفة. ومحفوظ من مواليد حي الجمالية بالقاهرة في 11 ديسمير 1911, درس الفلسفة بجامعة القاهرة، وعمل موظفاً بوزارة  الأوقاف ومؤسسة السينما، وصحفياً بالأهرام. انحاز إلى الأدب فكتب الرواية والقصة, وكانت لأحياء القاهرة القديمة الأثر في تكوين أعماله فيما بعد.
وقد شغلت روايات نجيب محفوظ المشهد الثقافي العربي منذ أن قدم الثلاثية، وهي الرواية الشهيرة (بين القصرين وقصر الشوق والسكرية), وقدم: اللص والكلاب والشحاذ والطريق وأولاد حارتنا، في رحلة السعي الحثيث نحو اليقين الإيماني مغلفة بظلال من الهواجس, وبسبب ذلك تعرض لمحاولة اغتيال على يد أحد المتطرفين صيف أكتوبر 1994. له أعمال كثيرة تحولت إلى أفلام ومسلسلات أمثال: خان الخليلي وزقاق المدق والسمان والخريف وحديث الصباح والمساء والثلاثية واللص والكلاب وغيرها الكثير. رحل في 30 أغسطس عام 2006 تاركاً أدباً ما زلنا ننهل منه إلى الآن.
الشهيد عبدالمنعم رياض.. حي في ميدانه
في الميدان الذي يحمل اسمة بالقرب من المتحف المصري بالقاهرة، ينتصب تمثال الشهيد الفريق أول عبدالمنعم رياض رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية إبان حرب الاستنزاف بعد عام 1967. 
بمناسبة العيد القومي الثالث لمحافظة القاهرة في 15 يوليو 2002 تم إنشاء تمثال الفريق أول عبدالمنعم رياض الذي ولد يوم 22 أكتوبر 1919, ثم التحق بالكلية الحربية عام 1936, وفي ديسمبر 1938 تخرج في الكلية الحربية ليبدأ حياته العسكرية العملية برتبة ملازم ثان، وعين بإحدى بطاريات المدفعية المضادة للطائرات. وفي ديسمبر 1944 حصل على شهادة الماجستير في العلوم العسكرية من كلية أركان الحرب، وشارك في حرب 1948. وفي عام 1954 عين قائداً للدفاع المضاد للطائرات، وبين عامي 1958 و 1959 أتم الدورة التكتيكية التعبوية في الأكاديمية العسكرية العليا بالاتحاد السوفيتي وحصل على درجة امتياز، وفي عام 1966 ترقى إلى رتبة فريق، وفي 11 يونيه 1967 عين رئيساً لأركان حرب القوات المسلحة المصرية ليبدأ مرحلة خالدة من تاريخ الوطن.. وهي مرحلة إعادة البناء العسكري من أساسه. وفي 8 مارس 1969 بدأت معارك عنيفة استمرت فيها الاشتباكات بين العدو الإسرائيلي والجيش المصري، وفي يوم 9 مارس 1969 الذى سمي بعد ذلك بيوم الشهيد، استشهد الفريق أول عبدالمنعم رياض وهو على الخطوط الأمامية المواجهة للعدو الإسرائيلي عند القناة بالإسماعيلية, بعد إصابته بقذيفة مدفع, ضارباً أروع الأمثلة في التضحية والجهاد في سبيل الوطن.

ذو صلة