مجلة شهرية - العدد (601)  | أكتوبر 2026 م- ربيع الثاني 1448 هـ

أحمد باعطب 1936 - 2010

أجمل ما يفتتح الحديث عن الشاعر الكبير أحمد باعطب واحدة من قصائده إلى مليحة:
ما للمليحةِ لا تُقيلُ عثاري؟
من يا تُرى أَوْحَى لها بإساري؟
فَتَحتْ نوافِذَ قلبِها لظنونها
فاستعذبتْ هَجْري وطول حصاري
لم تَحْمِ عاطفتي ولَمْ ترحَمْ دمي
تغزو شراييني وتطفئُ ناري
أهديتُ ديواني لَهَا فتأَفَّفَتْ
هذا رصيدُ بطولةِ الثرثارِ
وفي حوار أجري معه بجريدة الجزيرة عام 2004 يتحدث عن وفاء الشعراء إلى بعضهم بعضاً:
(قد لا ينصف الشعراء بعضهم في الحياة وبعد الممات، ولكننا نجدك تسطر اتجاهاً حميداً برثائك للشاعر (عمر أبو ريشة)؛ تعليقك؟)
- فَقْدُ شاعر له وزنه في المجال الأدبي والثقافي شيءٌ يستحق الرثاء كأقل شيء، وأنا أثنيت عليه كشاعر له وزنه في رحلة الأدب الشعري، وفقده من ساحة الأدب العربي الفصيح خسارة. والرثاء يجعل نظرتنا إلى رحلة الأدباء في الطريق الصحيح ليقلدها من بعد هؤلاء الكبار الذين نخشى أن يطول عليهم الأمد فيضيع ما أخذناه سابقاً من رحلة الأدب أو الشعراء الكبار لهم مكانتهم في الساحة الشعرية.
أحمد باعطب شاعر وكاتب وأديب سعودي، ولد في المكلا بحضرموت سنة 1936م. تلقى تعليمه الابتدائي بالمكلا، والمتوسط والثانوي بجدة، وواصل تعليمه بكالوريوس التجارة شعبة اقتصاد - علوم سياسية من جامعة الملك سعود مع مرتبة الشرف. بدأ حياته العلمية مدرساً بالمرحلة الابتدائية، ثم عمل مدقق حسابات بمؤسسة الخطوط السعودية، وأخيراً استقر به المطاف بمؤسسة النقد العربي السعودي المركز الرئيس، حيث تدرج في وظائف متعددة بإدارة التدقيق حتى أصبح مساعداً لمدير إدارة التدقيق الداخلي، وظل في هذه الوظيفة حتى أحيل إلى التقاعد. له من البنين أربعة: محمد وسمير وعصام وسالم، وبنت واحدة اسمها نهى.
شغف بحب الأدب وقراءة الشعر بصفة خاصة، منذ أن كان في المرحلة الابتدائية، وبدأ نظم الشعر عندما بلغ عمره عشرين سنة، ولم يحاول نشر قصائده على صفحات الجرائد إلّا بعد مضي خمس سنوات من التجربة الأولى له في هذا المضمار، ومع ذلك فقد أحرق معظم شعر الفترة الأولى.
يعد شاعراً متمكناً، صاحب لغة صافية وقافية موزونة، ومشاهد اجتماعية واقعية، وصوراً أدبية بليغة، وتعابير جزلة رقيقة، وحكماً وأمثالاً مشهودة. كما كانت المرأة أحد أبرز الموضوعات التي تطرق لها في شعره.
حاز على جائزتين في الشعر: جاءت الأولى من نادي الطائف الثقافي عام 1400ه، والأخرى من نادي أبها الأدبي في الملتقى الأدبى بأبها 1407هـ.
شارك بإحياء أمسيات شعرية بمفرده أو بالتعاون مع بعض الشعراء داخل المملكة وخارجها، ففي الداخل شرف بالمشاركة في: مهرجان الجنادرية لعام 1415- 1416 هـ، وشرف بإحياء أمسيات شعرية في جمعية الثقافة والفنون بجدة، وجمعية الثقافة والفنون بالطائف أكثر من مرة في كل منهما.
كما شرف بإحياء أمسيات شعرية في النوادي الأدبية التالية: نادي الرياض، نادي الوحدة، نادي مكة، نادي المدينة المنورة، نادي الدمام، نادي أبها، نادي جيزان، نادي حائل، نادي الباحة، وكذلك منتدى الشيخ أحمد بن علي المبارك ومنتدى الشيخ عبدالمقصود خوجة.
- كما كان له شرف المشاركة في مهرجان الشعر العربي الأول بالإسكندرية 1997م.
الأعمال الشعرية:
الروض الملتهب (1980)، قلب على الرصيف (1982) عيون تعشق السهر (1987) أسراب الطيور المهاجرة (1998)، رباعيات مخضبة (1998)، عندما تتعرى الأيام (2001).
الأعمال النقدية: عبد العزيز الرفاعي.. صور ومواقف (1996).

ذو صلة