1 - غناءٌ حسب التّوقيت النّجديّ:
غناءٌ
كساعة صمتٍ بين حبيبين
صوتٌ
تطوف عليه أيّامنا
والصّدف تصوغ نفسها
لشخصين متأخّرين
غناءٌ من مبسم اللّيل طائر
يعلو
نـحو شفة السّهر الفتيّ
أفئدةٌ من النّور تدنو
وفتىً يعلّق أحلامه على جيد قمريّ
على تعرّجات الوشم(1)
***
النّجديّات السّاهرات
يولـمن لألـحانه وحدها
يرسـمن ملامـحهنّ الـمتفرّقة على حائط الذّكرى.
***
فـي صبح نـجد الـعجول
وجهان مستعاران
ساقان خجولان
وقلبي يصبو
لأغنية الأعوام الغائرة:
(ألا يا صبا نـجدٍ متى هجت من نـجد
فقد زادني مسراك وجداً على وجد
رعى الله من نـجد أناساً أحبّهم
فلو نقضوا عهدي حفظت لـهم ودّي(2)
***
2 - نثيرة تنسب إلى جرير:
ظباءٌ عفر
تلج خلوتي
تدوس جـماجم أحلامي الأولى
فتخرج من باب الفجر
وتتركني
يـحاصرني النّعاس
- ككلّ ليل أصمّ -
أنادي
في صحراء النّسيان
وأشتمّ ملامح الأصحاب
وأرجم في ذاكرتي الـمريضة
جثث الأتراب
وظلال العابرين
فتعلكني أضراس الظّنون
***
أنادي:
(انظر خليلي بأعلى ثرمداء ضحىً)(3)
إصبعاً، إصبعاً
تلطم أعين أملي الصّغير
وتعارك هاتين اليدين
قبل أن تلوّحا لـمراكب التّائهين.
-------------
الوشم: بالفتح ثـم سكون، ويقال له الوشوم: موضع باليمامة يشتمل على أربع قرى... وأخبرنا بدويّ من أهل تلك البلاد أن الوشم خـمس قرى عليها سور واحد من لبن وفيها نـخل وزرع... والقرية الـجامعة فيها ثرمداء، وبعدها شقراء وأشيقر وأبو الريش والـمحمدية، وهي بين العارض والدهناء. معجم البلدان لياقوت الـحموي، ج5 / ص378 دار صادر.
بيتان لعبدالله بن الدمينة.
ثرمداء: بلدة نـجدية قديـمة قبل البعثة النبوية، فيها ولد ومات جرير.