كانت الرياح في التجوال
إذ سمعت أنين التلال
فقالت الرياح: علامَ الصياح؟
فردت التلال: لن نقابل السحاب!
قالت الرياح: ألم تقابلوا الضباب؟
قالوا: بلى، قالت: فما البلاء؟
قالوا: لن تخطف بنا طائرة الإنسان!
قالت: ألم تهبط إليكم طيور الرحمن؟
قالوا: بلى، قالت: فما البلاء؟
قالوا: لن نكبر لنرى من منظور الجبال!
قالت: ما حسدتم الجبال
إن علمتم بغبطة الرجال للأطفال
ولكن التلال واصلت أنينها
ورأت الرياح حينها
فتاة متجولة، فجذبتها إلى تلة
وقفت الفتاة على ظهر التلة
ورفرفت الرياح شعر الطفلة
وشعرت الصغيرة بأنها كبيرة
وفرحت التلة في رفع الطفلة
وهبت الرياح في الترحال
حتى سمعت أنين الجبال
فقالت: علام الصياح، يا صاح؟
وردت الجبال: لن يتسلقنا الأطفال