(أهديها إلى الأديب والفنان التشكيلي السعودي صالح بوقري)
أحلّ ولن أُطيل بها المقاما كما يستقبلُ الروضُ الحماما
وعدّاس يحمّلني السلاما وتبكي نينوى وتقول خذني
ويرسل في الخرير ليَ الملاما ويجري دجلة كالطفل خلفي
بخضر ضفافه ضوع الخزامى ويسبقه ويسبقني إليها
كمن يتفقد الصحب القدامى نظرت إلى البيوت على مداها
ولمّا يكتمل عاماً فعاما ومانحتته في السفح السوافي
يقاطع بالذي همس الظلاما وباح بسرها قمرٌ فصيح
بها نفسي وضيَّعتُ الكلاما وجدت وكنت أمس فقدتُ نفسي
وآلى لن يغادر مذ أقاما فيا جاراً لمكة لم يغادر
يُبين زجاجُه البيت الحراما ويا شباك بيتٍ مثل حلم
بعينيها وفاجأتُ الندامى خذلتُ الخمر حين كتبتُ بيتاً
منكّبة لشطريه المداما فألفوا قافلات السكر تمضي
به أن عنَّ للعين المناما هي الحلمُ الذي صحوي يباهي
لصلّت في جماعتها إماما فلو أن البلاد تؤم بعضاً
فقلبي عندها نصب الخياما لئن عنها مضى ركبٌ بجسمي