فريق مراسلي المجلة العربية:
عبدالرحمن الخضيري: الرياض | داليا عاصم: مصر | منى حسن: السودان
أسمهان الفالح: تونس | محمد العقيلي: الأردن
تمر الثقافة الحديثة بمرحلة مراجعة جذرية لكل ما اعتُبر يوماً ثابتاً أو مقدّساً في عالم الفكر والأدب. فمنذ أن أُعلن عن (موت المؤلف)؛ لم تعد سلطة المعنى حكراً على من كتب النص، بل تحوّل النص نفسه إلى كيان حرّ، تتنازعه القراءات والتأويلات بلا مركز ولا نهاية. ثم جاء الحديث عن (موت النص) ليكمل مشهد الانهيار، حيث لم يعد النص ورقاً مكتوباً، ولا معنى متماسكاً؛ بل فضاءً مفتوحاً يتناسل عبر وسائط رقمية لا تعرف الثبات ولا الانغلاق.
ومع هذا الانزياح، بدا الناقد -هو الآخر- في مأزق وجودي، فـ(موت الناقد) و(موت النقد الأدبي) لا يعنيان اختفاء الفعل النقدي، بقدر ما يعنيان تلاشي سلطته القديمة وانحسار معاييره أمام اتساع أفق التأويل الجماهيري، وصعود المنصات الرقمية التي جعلت من كل قارئ ناقداً محتملاً.
(المجلة العربية) عبر هذا الملف تحاول أن تقترب من هذه التحوّلات الكبرى، لا من موقع الرثاء لما انتهى، بل من موقع الفهم لما يتكوّن، بين موتٍ يتكرر وميلادٍ لا يكتمل، وذلك وفق جملة من المحاور الآتية:
- موت المؤلف: انكسار السلطة القديمة للمعنى، من رولان بارت إلى الواقع الرقمي؛ كيف تحوّل دور الكاتب بين النظرية والممارسة.
- موت النص: من النص المقدّس إلى النص المتحوّل؛ كيف غيّر الفضاء الرقمي مفهوم النص وملكيته؟
- موت الناقد والنقد الأدبي: أفول المرجعية وصعود الذائقة العامة؛ ماذا عن تراجع السلطة النقدية أمام النقد الشعبي والمنصّاتي؟
- بروز النقد الثقافي: المعنى بين السلطة والهامش؛ النقد الثقافي منهجاً بديلاً في قراءة الخطابات الاجتماعية والسياسية والجندرية.
- العبث النقدي والثقافي: أزمة المفهوم وتشتّت المناهج؛ إلى أي حد يمكن القول بأن الفوضى النقدية والثقافية علامة على التحول أم على الانهيار؟
- نهاية الكتاب: تحوّل الوسيط وولادة النص اللامادي؛ ماذا عن مستقبل القراءة والكتابة في زمن الشاشات والذكاء الاصطناعي.