مجلة شهرية - العدد (592)  | يناير 2026 م- رجب 1447 هـ

نَزَق

َيَخْضَرُّ في مُقْلَتيْكِ الغُصْنُ والوَرَقُ        ريَّانةَ الطَّرْفِ.. كَم أَوْدَى بِكِ النَّزَقُ!
تَمِيلُ ما مِلْتِ أحلامُ الصِّبَا طَرَباً            ويُعشِبُ الرَّوضُ في عَيْنَيْكِ والألَقُ
يَلْهُو على وَجْنتَيكِ الشَّوقُ.. راقَصَهُ        طَيفٌ مِنَ النُّورِ أَذْكَى وهْجَهُ الفَلَقُ
كالصُّبحِ تَمضِينَ.. لا رَيْثٌ ولا عَجَلٌ        في زحمةِ النُّورِ تَبْغِي ظِلَّكِ الطُّرُقُ
وتَشتَهي الطَّيرُ في أفنَانِها نَغَماً            يَسْرِي نَديّاً سَقاهُ الطَّلُّ والوَدَقُ
علَى مُحيَّاكِ مَادَ الرَّوْضُ وانْهَمَلتْ        سَحَائبُ البَوْحِ شَوْقاً.. وَبْلُها غَدَقُ
رَيَّانةَ الطَّرْفِ رُدِّي بَعضَ أَشْرِعَتي        كَم شَفَّها الوجْدُ!.. كَم غَنَّى لهَا الشَّفَقُ!
تَشْدُو السَّواقي لحُونَ الوجْدِ إِنْ عَرَضَتْ    أَطْيَافُ عَينَيْكِ واسْتَغوَى بهَا الأَنَقُ
تأنَّقِي.. وانثُري لَحنَ الخُلُودِ علَى        مَسَامعِ الدَّهرِ كَيما يَنجَلي القَلَقُ
سَلِي القَوافِي.. سَلِي الأَوتارَ يا قمَراً        لِطَلْعَةِ الفجْرِ في عَيْنَيْهِ مُنْطلَقُ
رَيَّانَةَ الطَّرْفِ عُوجِي فالهَوَى قَدَرٌ            يَشتاقُكِ الزَّهْرُ والرَّيحَانُ والحَبَقُ
صَفَا لَكِ الدَّهْرُ.. لا هَمٌّ ولا كَدَرٌ            لا السُّهْدُ يَعْرِفُ عَيْنَيْكِ ولا الأَرَقُ

ذو صلة