مجلة شهرية - العدد (592)  | يناير 2026 م- رجب 1447 هـ

حزام العتيبي 1960 - 2013

(يا صديقي:
بطاقاتك البيض ممهورة بالتواريخ بالعطر
لكنها لا تدير الهوى في الصدور
دافئ ظلها مثل ممطورة غرب الشمس عن أهلها
مثل أرملة قبل يومين من عرسها
مثل صحرائنا في الغواية
غانية أجبرت أن تتربى)
تنوعت خبرات حزام العتيبي في المجال العسكري والإعلامي والصرافي ما أضفى على تجربته الثقافية سمات منقولة من ذلك التعدد. فقد اكتسب الاندفاع والانفعالية، واقتناص اللحظة، والذهاب إلى أقصى الأمور.
وهذا الوصف ينطبق عند كثير ممن عاصروه وزاملوه حيث أؤبن منهم تلك اللحظة، لحظة الوداع.
قال سعود الشيخي: «حزام العتيبي واحد من أهم الأسماء التي مزجت بين المجال الأدبي كشاعر وكاتب ومثقف جميل وشاعر معروف، وبين عمله في حياض الإعلام المكتوب طويلاً، رحم الله حزام الذي كون مع أرملته الروائية والكاتبة ليلى الأحيدب ثنائياً التقى في مضمار الأدب والإعلام، وكونا أسرة استطاعت أن تمخر عباب الحياة بنجاح اجتماعي جميل يضرب به المثل في الأوساط الإعلامية وجموع المثقفين».
وقال الناقد سعيد السريحي: «عرفت الصديق حزام العتيبي رحمه الله منذ أن كان محرراً في جريدة الرياض، وتوطدت معرفتي به حينما أصبحنا زملاء في (عكاظ)، وقد قرأته شاعراً كما قرأته كاتباً، ووجدته في الحالتين رجلاً صادقاً فيما يكتب، متحمساً لما يعتقد، منفعلاً تجاه ما يذهب إليه، كانت سمة الصدق التي لا تكاد تجعل له صاحباً غير أنه كان محبوباً من قبل من يعرف معدنه الأصيل وطيبته التي تتوارى خلف ما يبدو عليه من حدة، كان رجلاً كريماً، صادقاً إذا صادق، وواضحاً إذا خاصم، لا يعرف كيف يجامل، ولا يعرف كيف يهادن، فقدنا بفقده رجلاً لا يتكرر في شخص مثله، فرحمه الله وألهم أهله وذويه الصبر».
وأما الروائي عبده خال: «حين علمت بوفاة الصديق حزام العتيبي، علمت مقدار أن يعيش الإنسان وحيداً مغترباً بين أصدقائه، فخبر وفاته اقترن بأنه كان مريضاً ويرقد في المستشفى لوقت ليس بالقصير»، وأضاف: «إننا نعيش غرباء في وحدة الذات، وإذا لم يذع خبر وفاة العتيبي لما علمنا أنه مات، بينما كان ينتظر أي زائر من الأصدقاء أن يطرق عليه الباب، أما وقد رحل فلا يجدي الأسف على الغربة أو على الوحدة، فقد مضى بعيداً من غير أن يعاتب أحداً أو أن نعتذر له عن غيابنا، رحم الله أبا يزيد وأسكنه فسيح جناته وعزاءنا لجميع أهله وخصوصاً أم يزيد الكاتبة والروائية ليلى الأحيدب».
حزام العتيبي. ولد في الدوادمي (غرب الرياض) 1379هـ/1960م وحاصل على بكالوريوس في العلوم العسكرية والأمن الداخلي من كلية الملك فهد الأمنية 1981م، وأعد رسالة ماجستير في الإعلام. عمل في جريدة الجزيرة، وجريدة الرياض 1988م، ومراسلاً لمجلة الرياضة والشباب، ويعمل في القطاع الخاص منذ 1986م. ونشر قصائده في مجلات عربية: إبداع، الآداب، النص الجديد. وصدر له ديوانا شعر الأول: (استراحات على سطح الثريا) 1985م، والثاني (قصائدها) 1993م. وقد كتب عن إبداعه العديد من النقاد منهم محمد ناصر أبو حمرا في دراسة بعنوان: (بشارات الصهيل)، وأمجد ريان في دراسة عن قصيدته: (تحية لصاحب النوق)، وراشد عيسى في دراسة بعنوان: (كيف استراح حزام على سطح ثرياه)، وعبدالله الحامد في كتابه عن الشعر في المملكة العربية السعودية. بالإضافة إلى دراسات وآراء متفرقة أخرى.
ذو صلة