مجلة شهرية - العدد (597)  | يونيو 2026 م- ذو الحجة 1447 هـ

قصائد

في زاوية المقهى
وحدك جالس في زاوية المقهى
وتقلب الأيام
صفحة.. صفحة..
بيض صحائفك وسود
صحائفك الأخرى..
وحدك لكن لست وحدك!
فالمقهى يضج برواده
وأنت تضج..
وتبرق.. ترعد..
ثم.. مطراً تهمي
على قارعة الأيام..
وتحسب أنك وحدك في المقهى..
مجاز أنت في زاوية ما من هذا الكون!
إنها تمطر في الخارج
مثلما في داخلك تمطر..
مطوق أنت بليل المعنى في جسد العراء
ليس من مطر ما
ولست أنت البليل
لست وحدك في زاوية المقهى..
أنت أدرى كيف يولد مطر ما
أنت أدرى..
صباح نهوندي
صباح نهوندي
معلق بحبل مشيمة الأزل
قرميد أحمر يفرك عينيه
نافذة تطل على زبد البحر
غيم برسم سريالي
فتات صمت على الأرصفة
هواء كسول يكنس خيبته
بقايا أخيلة
وطنين ذباب على الطرقات..
روميو يغازل جوليات
وأنت شهي كعادتك..
فعلام إذا تفرك أعصابك
تتأبط هاوية
وتمد يداً لترتد نحوك؟
صباح نهوندي
بأنفاسه السكرى
عليك يدير أوهامه،
وتنسى أنك أنت
تمضغ أحلاماً
وتنفث غيماً بصدرك
أي سجن هذا الصباح الأوكواريوم
قل: أي مطرقة؟..
والعناكب ملء دمك..!
وقت سريالي
صوتي مدعوك
والوقت أبيض..
حين جئت هذا الوقت
وكنت أمسكه في كفي
لم أكن أعرف أن العالم أرحب
لم أكن أعرف..
أما الآن.. وقد كبر هذا القلب
فقد صرت أقشر تفاحة العمر:
ضحكة أو شهقة تنفلق تحتي..
لا بأس إذا قلت:
سآخذ مفتاحي وأغلق
هذا الوقت السريالي علي..
سأعود إلى ورقي الأول
كي أستكمل دائرة المعنى..
ثمة وقت ملء فمي يترقرق
أو يتضور في داخلي..
ثمة ذئب أخرس!!
ذو صلة