أسوق الطريق إليكِ..
أسمي امتدادك في مهجة الأرض
ماء.. وعشباً..
ويحتاج منا الخريف انتباهاً
ويحتاج في موسم العري ثوباً
يرف الهوى في عروق المسافة
شيئاً.. فشيئاً..
ويزداد في غاية البعد قرباً
أسوق دمي مزهراً في المدى المستريح
كما تحمل الريح في موسم الخصب سحباً
وأصغي إلى لغة الكائنات
على دفتر الكون
أصغي إليها
فأسمع صوتك يزجي الحروف
ويزرع بين الأضالع قلباً
وكم جزت دونك
في رحلة الدرب درباً
وحيداً.. سوى الناي
أحمله كي أغني
وأشكو لقافية الشعر كرباً
لكم زادني عندليب العتاب احتراساً
وكنت على فرس السهد أعدو..
وأسلك في آخر العمر صعباً
فتى معشب القلب
يمضي إلى حتفه
والحنين إلى الأرض
لحن حزين
وأغنية لحقت في سبيل الجميلات سرباً
فكم بادلتني الجهات اغتراباً
فطوفت في البعد والقرب
يممت شرقاً وغرباً
سأصغي لعزف الرنين
الذي في دمي متعباً
وأضمر ما قد تبقى.. وشبَّا
***
أسوق الطريق إليكِ
ولا أنثني..
قبل أن يأذن الحب لي
بالوقوف على باب قلبك
أو يغفر الله ذنباً