مجلة شهرية - العدد (598)  | يوليو 2026 م- محرم 1448 هـ

مملكة الضوء

(أهدي هذه القصيدة.. إلى مملكة الحبِّ والسلام..)
 
أهلّتْ بخيراتها كالمطرْ        فأُنْبِتَ في الصخر أزكى الثمرْ
بلادُ النبوة أرضُ (الحجازِ)        و(نجديّةُ) المجدِ شاءَ القدرْ
(ومكيَّةُ) العِزِ.. تاج الشموخِ        ووجْهُ العروبة منها ظَهَرْ
تلألأ تاريخها في الذُرى        ووشمُ الأصالة فيها احتفرْ
صباحاً تعانق شمسَ الضحى        وليلاً تُقبّلُ خدَّ القمرْ
تَجَلّتْ بأنوارها الساطعات        تزيحُ الظلامَ وتَجْلي النظرْ
تُتوّجُ هام النخيل سموّاً        على الغيم تنسجُ بوح الصورْ
ومن عسل النور تشفي الفؤادَ        وتبعثُ في الروح عطرَ الدُررْ
تجلّى حمامٌ على غصنها        فأشرق إيمانُها وانتشرْ
على مهبط الوحي نبع الضياء        تَحَطَّمَ حِقْدٌ ومكرٌ وشَرْ
على الخير أسَّسها مُلْهَمٌ        وشيَّدَ أريافَها والحضرْ
ورُبَّانُها في بهاءٍ تجلّى        يسيرُ على دربهِ والأثرْ
(وليٌّ لعهدِ) الإباءِ تسامى        تألّقَ صوب العلا واستمرْ
بنهر المحبّةِ يسقي البذور        تَسَامَقَ بستانُهُ وازدهرْ
يُلملمُ بالودِّ تَيْهَ القلوب        إلى صدرهِ ضمّ كلّ البشرْ
يغرِّدُ لحنَ الوئام نشيداً        ويعزفُ بالإنسجام الوَتَرْ
ويتلو جهاراً صلاة السلام        وحجَّ بمحرابها واعتمرْ
يَمُدُّ إلى الأرض باقات ضوءٍ        ويمسحُ أحزانَها والكدرْ
عظيمٌ.. حَليمٌ غزيرُ الرؤى        تشعشع للسلم صبحٌ أغرْ
عطاءٌ بكفِّ جوادٍ جرى        وغَيْثٌ بِيُمْنى سَخاءٍ هَمَرْ
ذو صلة