أفي كل الوصايا قلبك الأعمى
يفتش عن وصيتك
التي كانت هي الأسمى
وتزعم أن ما جاءت به الأقلام قد طمست يد السنوات أحرفه
فما أبقت له رسما
أفي كل الصحائف تقرأ الوهما
وتقرأ في سطورك في تهجئها دليلاً واضحاً يستأصل الزعما
وأن يديك من محت الحروف
وأن روحك من أساءت حينها الفهما
وأن وصية الوراق للأوراق ما كانت سوى شيءٍ يشابه وصفه الحلما
وأن الحبر في تلك الوصايا كان مظلوماً
فيكفي حبرها ظلما
لقد مادت بك الأنواء حتى أخرجت ما كنت قد أخفيته من جرحك الأدمى
لقد ضاقت بك الأسماء حتى لم تجد لوصية الممحاة في بَرْدِيِّهَا اسما
أتنكر واليراعة شاهدٌ يستنطق البردي والبردي كالمصدور
لا يستحسن الكتما
أتكذب والحقيقة عمرها فيما تقدر لم يكن يوما
أتنبذ قلب بلقيس التي تركت لك الملك الكريم وما أحاط الهدهد الأوفى به علما
فأين وفاؤك المأثور
والمأثور أن الحب كالوطن العظيم
النبذ فيه خيانةٌ عظمى