إذا ما شَهِدتَّ العشق أبصــــرتَ أنه
عروش على لُبِّ العطاشى وقيصر
وما سامرَ الأفلاك إلا شعــــــــــوبه
وليست تُدار الكاسُ إلا ويحضــــــر
فيا رحمةً للعاشقيــــــن أكلَّمــــــا
أَحَسُّوا الهوى ماتوا ولم يَتَصَبَّـــروا
ولا صبرَ لي عن فتنة الخَوْد سيَّما
لعوبٌ تَهُدُّ الصَّخْـــــرَ والغصنَ تُزهِر
وسَمَّيتُ قلبي باسمهـــــا وَنَذَرْته
لها في حماها حامياً ومعسكــــر
لها في فؤادي دولة هي قَدُّهـــــا
تطول بلاد العشق والعشق يَكْبُـر
فعنْ غُنْجها طُفْتُ البـــلاد مُسائِلاً
وعن كاسرٍ ولَّى ولمّا يُجَبِّــــــــــر
فما مطلبي إلا الحديث تعطفــــــاً
فلست على أدنى وصالك أَضْجَر
فهلَّا أمرت الحسن يهطل فجـــــأة
على قحط أيامي فَتُبعث أَقْبُــــــر
وينمو على جدب الأمانيِّ روضــــة
وفي مُقْبِل الغايات سوف تُخْضِـر