مجلة شهرية - العدد (595)  | أبريل 2026 م- شوال 1447 هـ

أغنيتان من صخب

لا حولَ لي..
نَكرَتْ جُموحَ دمي إلى أهدابها،
ومَضَت!
وقلبي طاعنٌ في الشيبِ
أصنعُ من جذوعِ الصبر عُكّازاً
ومن خيطِ المُنى ثوباً أُهَدِّلُهُ
على عُمرٍ نحيل!

كَتفايَ أغنيتانِ من صَخَبٍ
وحزنٍ مُشرعٍ للريح
للطُرقاتِ تحملُ وِزرَ ما حملت
لجُرحٍ عالقٍ في الليل
للأفياء تحمل شمسَ غربتها
لحلمٍ يمتطي وجه القنوط!

لكنها
- ولسوء حظ صبابتي -
ستجيء!
لكن بعد أن تتقفَّلُ الأبوابُ
حولَ دمي
ويهجُرُني اليمام!

ستجيءُ
لكن بعد أن تتجمَّدُ الشهقاتُ
في بردِ المقاعدِ
بعد أن تغدو
الظُنونُ مواقدَ الذكرى
وتسقط نجمةٌ كُنّا ادّخرناها
لليلٍ بائسٍ!

ستجيءُ
لكن بعد أن
ترنو الجراح لكفِّ خالقها
وتشهَقُ بالنَّحيب!

ذو صلة