قَدْ رُمْتُ أنُشِدهُ بَيتاً
فَأَنْشَدَنِي
مَاذَا يُقُولُ غِنَاءُ الرُّوح لِلبَدنِ؟
نَادَاكَ شِعْرُكَ والأيَّامُ تَعْزِفُهُ
مَهْلاً،
رُوِيداً
رَعَاكَ اللهُ
يا (شجني)
يَا كَيفَ لِلْمَوتِ أنْ يَرقَى
بِمَنْ رَسَمُوا
دَرْبَ الحَيَاةِ
فَقَالَ الحُبُّ:ذَا وَطَنِي
وَقَدْ رَأَيْتُكَ
والرُّؤيا مُحَقَّقَةٌ
فِي حَضْرِةِ النُّورِ
وجْهُ النُّورِ أَيَّدَنِي
يَا عَاشِقَ الشّعْرَ
قَدْ نَمَّقَت صُورَتَهُ
لَوَّنتَ أَحْرُفَهُ
كَالوردِ بِالفَنَنِ
أيْقَظتَ غَفلَتَهُ
أَشْعَلْتَ جَمْرَتَهُ
بَرْكَانُهُ أَمَلٌ يَسْمَو عَلى المِحَنِ
لُونِ الفَسَاتَينِ
فِي أبْيَاتِ أُغْنِيَةٍ
لَمَّا يَزَلْ صَوتُهَا حُلْماً مِنَ الوَسَنِ
عيناك لي وَطَنٌ للشّعرِ تغْزلُهُ
ثَوباً مِنَ النَّورِ
أو عَزْفاً مِنْ الشَّجَنِ
يَا جَمْرةَ الشّعْرِ
هَذَا المَوتُ أوْقَدَهَا
والسَّحْرُ مَرْقَدُهَا
والليلُ فِي سَكَنِ
قَدْ ضَمَّ رَاحَتَهُ يَوماً
وأنْشَدَهَا
كَأنَّهَا النَّارُ
في قَلبٍ مِنَ الوَهَنِ
مَضَى
كَدَرْوِيشِ عِشْقٍ
لمَّ حَضْرتَهُ
في حِجْر رَقْصَتِهِ
في ثَوبِهِ الخَشِنِ
وانْدَاحَ في طُرُقٍ
للنُّورِ يَعْرِفُهَا
والحُبُّ يَنْشُرُهُ
كَالسِّرِ للعَلَنِ
فَقَالَ لمَّا بَرَاحُ السّيرِ أَتْعَبَهُ:
مَاذَا يَقُولُ غِنَاءُ الرُّوحِ للبَدَنِ؟
سَمِّ الفَنَاءَ البَقَا
والسِّرُّ تَعْرِفُهُ
مُنْذ التَقَينَا
وكانَ الخَرْقُ بالسُّفُنِ
مُنْذ التَقَينَا
وَكَانَ الخِضْرُ يَعْرِفُنَا
مَالَ الجِدَارُ
وَوَقْتُ الكنْزِ لَمْ يَحِنِ
مُوسَى ولَمْ يَسْتَطِع صَبْراً لدَهْشَتِهِ
وَقَرْيَةُ البُخْلِ
مَا رَقَّتَ لمُرْتَهَنِ
لِمَ البَقَاءُ
وهَذَا الدَّرْبُ يَخْطِفُنَا
خُطْوَاتُهُ وَجَعٌ
والقَلْبُ فِي حَزَنِ
هَا قَدْ عَبَرتُ..
الطَّرِيقَ المُرَّ، ..
يُنْكِرُنِي
لَونُ البُيوتِ
وعَينُ الخِلِّ لَمْ تَرَنِي
أمْضِي كَمَنْ عَبَرُوا
لَمْ يَلْتَفِتْ أَحَدٌ!
ولا نِدَاءُ الهَوَى
قَدْ رَنَّ فِي أُذُنِي!
لَمْ أسْتَمِعْ حِينَهَا إلا لأُغْنيةٍ
للرُّوحِ تَسْحَبُنِي
مِنْ زَحْمَةِ المُدُنِ
تُقولُ: يا شَاعِراً قَدْ بُحَّ حُنجَرةً
لَمْ تَنْس أُغْنِيَةً
والشِّعْرُ لَمْ يَهُنِ
في آخِرِ السَّطْرِ بالأبْيَاتِ
مُعْجِزةٌ للرُّوحِ..
هلْ يَا أَخِي نَمضِي..
فتُنْشِدُنِي
ماذَا يَقُولُ غِنَاءُ الرُّوحِ للبَدَنِ
مَهْلاً..
رُويَداً..
رَعَاكَ اللهُ
يَا (شجني)