مجلة شهرية - العدد (598)  | يوليو 2026 م- محرم 1448 هـ

مستحقون

نعم نحن نستحق بجدارةٍ قصوى..
مستحقون (أن نتلقى ما نسعى لتقديمه)..
هذا ليس حُلماً، ولا هو من المستحيلات التي لا نستحقها!
فهذا حق، وبكل تأكيد، لأنه على الخط الوشيك الذي يقع فيه من يقع.
هناك نفوس شجاعة، تمتلك من الإيمان الراسخ أندره، والثبات النفسي أكمله.
فالشجاعة لا يملكها أياً كان؛ لأن الشجاعة الحقة أن تُقدم العمل بأكمله، والتقدير بجُلِّ سياقه، بحب مثالي، لكل منزلة يستحقها شخص ما.
نعم ليس بالحلم، بل بالإقرار ذاته، والتأكد حياله.
فالحُب الصادق، والامتثال للوفاء، والإعداد لهما؛ ليس بالشيء العادي، إنه الشجاعة على الوجه أكمله.
إنها لوحة منمقة بالكمال والرُقي، مُزدانة بجواهر مكنونة وممتلكة.
ينبثق منها الصدق عن انعدامه!
ويتأكد فيها انعدام المراوغة والخِداع!
هي الصداقة العاطفية غير المشروطة، المربوطة بخيط وثيق من الأدب وعزة النفس وسلامة المشاعر والرفاهية المشروعة.
كل ما نقدمه جيداً ينبثق بشكل عميق جداً مما نحتاجه، لذلك نستمر بالعطاء، رغم أقل المقادير المكتسبة أحياناً، فهذا الحب الذي نمارسه على أنفسنا نمارسه للعوالم المخفية لعلنا نمنحهم السلام.

ذو صلة