مجلة شهرية - العدد (594)  | مارس 2026 م- رمضان 1447 هـ

عباقرة خارج دائرة نوبل.. الجائزة فاتتهم.. لكن إرثهم الأدبي باق للأبد

لقد ابتكر هؤلاء المؤلفون، بدايةً من رواة القصص الذين شكّلوا أمماً بأسرها وانتهاءً بالشعراء الذين أعادوا تعريف المشاعر والعواطف، أعمالاً ما زالت تُلهم كثيرين وتثير أفكارهم ويتردد صداها عبر الأجيال. إذا أردت أن تتعرف على المؤلفين العشرة الذين يستحقون جائزة نوبل، فتابع القراءة.
إن جائزة نوبل في الأدب واحدة من أرفع الجوائز الأدبية. وعلى الرغم من ذلك، لم يحصل بعضٌ من الكُتَّاب الأكثر تأثيراً وشهرة على مرِّ التاريخ على هذا التكريم رغم مساهماتهم الجليلة في مجال الأدب. ولذلك، فقد قررنا في هذا المقال أن نُكرِّم 10 من هؤلاء العظماء في عالم الأدب الذين تستحق ألمعيتهم الفوز بجائزة نوبل.

ليو تولستوي
كان ليو تولستوي، المبدع الروسي الذي وضع روايتَي (الحرب والسلام) و(آنا كارنينا) (War and Peace) و(Anna Karenina)، مستغرقاً في المشاعر الإنسانية والمجتمع بعمق لا يضاهيه فيه أحد. وتتناول رواياته موضوعات الحب والحرب والأخلاق ومغزى الحياة. ورغم الإشادة العالمية بأعماله، لم يَفُز تولستوي قط بجائزة نوبل، ما دعا كثيرين إلى أن يتساءلوا كيف قُوبلَ عملاق الأدب هذا بالتجاهل.

وليام سومرست موم
لقد خطَّ سومرست، المشهور بملاحظاته الذكية اللاذعة وقدرته المذهلة على القصّ، أعمالاً خالدة، مثل (عبودية الإنسان) (Of Human Bondage) و(حدّ السيف) (The Razor’s Edge). وقد جعلت استكشافاته للنقائص والرغبات البشرية كتبه وثيقة الصلة وقريبة من القلوب وخالدة. وما زال غيابه عن قائمة الفائزين بجائزة نوبل لغزاً لكثير من عشاق الأدب.

جورج أورويل
لقد أبدع مؤلف روايتَي (1984) و(مزرعة الحيوان) (Animal Farm) أعمالاً رسمت الخطوط العريضة للفكر السياسي والاجتماعي في القرن العشرين. ومازالت انتقادات أورويل اللاذعة للاستبداد وعدم المساواة وثيقة الصلة بعالمنا اليوم. وعلى الرغم من تأثير أورويل الذي يستحيل إنكاره في عالم الأدب، لم ينَل جائزة نوبل طيلة حياته.

خورخي لويس بورخيس
كان بورخيس كاتباً أرجنتينياً، وألَّفَ قصصاً قصيرة معقدة كتلك التي نراها في الأعمال الخيالية، ومزجَ بين الفلسفة والميتافيزيقيا وخياله. وقد أطلقت أعماله العنان لما يمكن أن يحققه الأدب، ورغم ذلك لم يحصل على جائزة نوبل، على الأرجح بسبب آرائه السياسية المثيرة للجدل.

روبرت فروست
ألَّفَ روبرت فروست أشعاراً مثيرة لا تُنسى، مثل (الطريق الذي لم يُسلك) (The Road Not Taken) و(وقوف عند غابة في مساء ثلجي) (Stopping by Woods on a Snowy Evening). وقد رصدَ بدقة بالغة جمال الحياة الريفية وتعقيداتها. وأثَّرَت قدرته على نقل الحقائق العميقة بلغة بسيطة راقية على ملايين القلوب وأسرتْ عقولهم، ولذلك كان استبعاده من قائمة المرشحين لنيل جائزة نوبل مفاجئاً.

جيمس جويس
كان جويس مؤلفاً أيرلنديّاً، من أشهر أعماله (عوليس) (Ulysses) و(ناس من دبلن) (Dubliners)، وقد أشعلَ ثورةً في الأدب الحداثي بأسلوبه الفذ (تيار الوعي). وقد تحدَّت أعماله أسلوب السرد القصصي التقليدي وما زالت مؤثرة للغاية إلى الآن. وعلى الرغم من ابتكاره أسلوب تيار الوعي، لم يحصل جويس قطُّ على جائزة نوبل، وربما يُعزى السبب إلى الجدل الدائر حول أعماله.

هنريك إبسن
يُعرف هنريك إبسن بـ(الأب الروحي للدراما الحديثة)، إذ قدَّم للعالم مسرحيات قوية، مثل (بيت الدمية) (A Doll’s House) و(هيدا غابلر) (Hedda Gabler). وقد بدَّلَ استكشافه للمعايير المجتمعية والحرية الفردية المسرح إلى الأبد. وعلى الرغم من أعماله الرائدة، لم يقع اختيار لجنة جائزة نوبل عليه قطُّ، تاركةً بذلك علامة استفهام كبيرة في تاريخها.

فلاديمير نابوكوف
كان نابوكوف، مؤلف رواية (لوليتا) (Lolita) وقصيدة (نار شاحبة) (Pale Fire)، عبقرياً في عالم الأدب، إذ مزجَ في كتاباته ما بين الفن والفكر. وقد أثبتت قدرته على التلاعب بالألفاظ ورواياته المعقدة تألقه، بيد أن موضوعاته المثيرة للجدل ربما كانت السبب وراء عدم فوزه بجائزة نوبل.

آرثر ميلر
رصدت مسرحيات الأديب آرثر ميل، التي تشمل (موت بائع متجول) (Death of a Salesman) و(البوتقة) (The Crucible)، صراعات الإنسان العادي والمعضلات الأخلاقية التي تواجه المجتمع. وما زالت أعماله وثيقة الصلة جداً بعالمنا اليوم، ورغم ذلك لم تعترف لجنة جائزة نوبل قطُّ بمساهماته الجليلة في المسرح والأدب.

ذو صلة