مجلة شهرية - العدد (594)  | مارس 2026 م- رمضان 1447 هـ

نسب منقطع ومنتسبـون

لم تزل الأنساب وسيلة تواصل وتقارب بين الناس منذ بدء الخليقة حتى يومنا هذا، وهي وإن علا أثرها في مجتمع وانخفض فإنها موجودة، تظهر وتبرز بحسب المجتمع، وكلما كانت المجتمعات صغيرة زادت تلك الأهمية، فهي تبرز في القرى والأرياف أكثر منها في المدن الكبرى.

والعرب من الأمم التي تولي النسب أهمية كبيرة، بل تجاوز الأمر في جاهليتهم أن أصبحوا يتعبدون بها، أو لعلنا نقول: أبدلوا العبادات في مشاعر الحج بذكر الآباء والأجداد، قال الله تعالى: (كَذِكْرِكُمْ آبَاءَكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْراً)، بل إن تأريخ الإسلام بني على القرابة النسبية، فأول من دعاهم رسول الله صـلى الله عليه وسلم إلى الإسلام رهطه من بني هاشم، وأول من حدب عليه ودافع عنه هم، وبنيت بيعة العقبة على أنساب الأنصار رضوان الله عليهم. فمن ثم كان للأنساب دور في طور الدعوة الإسلامية، ثم ظهر أثرها في تكوين الدولة العربية، فديوان العطاء بُني على الأنساب، وكان عمر رضي الله عنه اختار طريقة التسلسل النسبي قرباً وبعداً منه صـلى الله عليه وسلم في ديوان العطاء. بل إن المدن العربية التي أسست في البلاد المفتوحة، وهي: البصرة، الكوفة، الفسطاط؛ وزعت على أساس الأنساب. وزاد ذلك الأمر ثباتاً أنْ كثر المسلمون من غير العرب، وكان بعضهم أسلم دون أن يمر بمرحلة الأسر والعبودية؛ فكان يختار قبيلاً من العرب فيواليهم موالاة الإسلام، وينتسب إليهم.
ولما تطاول الزمن بالعرب، واختلطوا بأهل البلاد الممتدة من الصين شرقاً إلى الأندلس غرباً؛ غُفل عن الأنساب، ورافق ذلك انخرام ديوان العطاء الذي كان في القرون الثلاثة الأول، فكثر الادعاء من الانتساب لبيوت العرب، ومنهم من كانت دعواه إلى رجل لم يكن له عقب، وبعضهم له عقب صمد في وجه عوادي الزمن مدة جيلين أو ثلاثة ثم انقرضوا، فعد من أهل الأنساب المنقطعة. وبعضهم كان عقيماً فلم يولد له، وآخر مات عن بنات لا يقوم بهن نسب مَسُوْق.
كانت تلك الدعاوى تخرج على الملأ منذ كَثُر الناس وتوسعت بلاد العرب. قال ابن قتيبة: «فإنِّي رأيتُ كثيراً من الأشراف مَن يجهل نَسَبَهُ، ومِن ذوي الأحْسَاب مَن لم يعرف سَلَفَه، ومِن قريش مَن لا يعلم مِن أيْنَ تَمَسُّه القُربى من رسول الله صـلى الله عليه وسلم وأهله، أو الرَّحِم بالأعْلَام من صحابته. ورأيتُ مِن أبناء ملوك العجم مَن لا يعرف حال أبيه وزمانه، ورأيتُ مَن ينتمي إلى الفصيلة وهو لا يدري من أي العمائر هي، وإلى البطن، وهو لا يدري من أي القبائل هو، ورأيتُ مَن رَغِب بنفسه عن نَسَبٍ دَقَّ فانتمى إلى رجل لم يُعْقب، كرجُلٍ رأيتُهُ ينتمي إلى أبي ذرّ الغفاريّ، ولا عقب لأبي ذرّ. وآخر ينتمي إلى حسَّان بن ثابت، وقد انقرض عَقِبُ حسَّان. وكآخر دخلَ على المأمون فكلَّمه بكلام أعجبَهُ، فسأله عن نَسَبِه، فقال: من طيء، من ولد عَدِي بن حاتم. فقال له المأمون: ألصُلْبِه؟ قال: نعم. فقال: هيهات! أضللتَ، إنَّ أبا طَرِيف لم يُعْقِب. فكان سُقُوطُه بجهله حالَ الرجُل الذي اختاره لدعوته أقبحَ مِن سُقوطه بالنَّسَبِ الذي رَغِب عنه».
دواعي الانتساب إلى نَسَبٍ مُنْقطع
1 - الأُخُوَّة:
إن مقام الأخوة عظيم، وما زالت العرب تنتسب للإخوة، وفي كتب الأنساب صور من ذلك كثيرة. ولذلك كان الانتساب إلى الأخ الأشهر المنقطع عقبه من صور النسب عند العرب. وسبب ذلك فيما يظهر أن تطاول الزمن يجعلهم ينزعون إلى المشهور الذي ذُكر في الكتب ظنّاً منهم أنه جدُّهم، ومن صور ذلك:
قال ابن سعد في ترجمة سليم بن قيس بن قَهْد الأنصاري: «وليس له عَقِب، والعَقِبُ لأخيه قيس بن قهد، وبعضُهم يَنْتسِبُ إلى سُلَيم لشُهُوده بدراً، وليس لسُليم عَقِب».
وقال أبو اليقظان: «لا عَقِب لعبدالله بن مَخْرَمة، ولكن عقب أخيه يُنْسبُون إليه». وسبب هذا أن عبدالله رضي الله عنه ممن شهد بدراً.
ومنه أيضاً: محمد بن عبدالرحمن أسْعَد بن زُرارة الأنصاري المدني وأختُهُ عَمْرة، نَسبَهُما بعضُهم إلى أسْعَد بن زُرَارَة رضي الله عنه، وإنما هما من ذرية أخيه سعد، فإن أسعد لم يكن له إلَّا ابنتان، أوصى بهما إلى رسول الله صـلى الله عليه وسلم عند وفاته. قال ابن سعد: (ولم يكن لأسعد بن زُرارة ذَكَرٌ، وليس له عَقِب إلَّا وِلَادَات بناته هؤلاء، والعَقِب لأخيه سعد بن زرارة». ومرد ذلك لشهرة أسعد نقيب بني النجار، وكون أخيه سعد ممن اتهم بالنفاق.
ومنه أيضاً علي بن فَضَّال القيرواني المُجاشعي (ت 479هـ) ساقوا نسبه إلى هميم بن غالب، والفرزدق اسمه همام مكبراً، فظن علي بن فضال أن جدَّه الفرزدق، فتسمى بالفرزدقي. وإنما جدُّه أخو الفرزدق (هُمَيم) مصغراً، وكان شاعراً، ذكره ابن قتيبة وساق بعض شعره. وقال ابن قتيبة عن ذرية الفرزدق: «ومَكثَ الفرزدقُ زماناً لا يُولد له، فعيَّرته امرأته النّوار بذلك، فقال:
قالت أراهُ واحداً لا أخاً لهُ
يُؤمِّلُهُ في الوارثينَ الأبَاعِدُ
لعلَّكِ يوماً أنْ تَرَيني كأنَّما
بَنيَّ حَواليَّ الأُسُودُ الحَوارِدُ
فإنَّ تميماً قبلَ أنْ يلدَ الحصى
أقامَ زماناً وهو في الناسِ واحدُ
فوُلِدَ له بعد ذلك: لبَطْة وسَبْطَة وخَبْطَة ورَكْضَة من النُّوَار، وزَمْعَة، وليس لواحد من ولده عَقِب إلَّا من النساء».
2 - السُّلْطَة:
من دواعي الانتساب إلى نسب منقطع نوال السلطة، وأظهر مثال على هذا علي بن محمد العبدي، الذي قام بفتنة الزنج في جنوب العراق سنة (255هـ)، فادعى أنه من ولد يحيى بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، ولم يكن ليحيى عقب.
وجاء بعد العبيديين المتسمون بالفاطميين، فادَّعوا أوَّل أمرهم أنهم من ولد عبدالله بن محمد الباقر بن علي زين العابدين، وعبدالله هذا لم يعقب إلّا بنتاً واحدة. والضابطُ أنه ليس لمحمد الباقر عقبٌ إلَّا من ولده جعفر الصادق، أطبق على ذلك النَّسَّابون. فلما بطلت تلك الدعوى انتسبوا إلى إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر.
ومن ذلك الضرب أن أبا مسلم الخراساني لما سَمَت مطامعه انتسب إلى سليط بن عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب. وكان سليط ابن جارية لعبدالله بن العباس رضي الله عنه، فكان ابن عباس يدعوه بأُمِّه، فلما مات ابن عباس ادَّعت أُمُّ سليط أنها ولدته من ابن عباس، وخاصمت علي بن عبدالله بن عباس عند الوليد بن عبدالملك، فلم يتم أمر سليط لأنه قُتل عن غير عقب بُعَيد هذا، فلما سَمَت نفسُ أبي مسلم إلى منازعة أبي جعفر المنصور زعم أنه: عبدالرحمن بن مسلم بن سَلِيط هذا، بل وخطب عمته أمينة بنت علي.
***
وممَّن ليس له عَقِب وانْتُسِبَ إليه:
* أبو إسحاق إبراهيم بن علي الشِّيْرَازِي
انتسب إليه مجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزآبادي (ت 817هـ) صاحب القاموس وغيره. وكان يرفعُ نسَبَهُ إلى أبي إسحاق الشِّيرازي. قال السخاوي: «ولذا قال شيخنا: لم أزل أسمع مشايخنا يطعنون في انتسابه إلى الشيخ أبي إسحاق، مستندين إلى أن أبا إسحاق لم يُعْقِب. بل المأثور عن أبي إسحاق أنه لم يتزوج فضلاً عن أن يعقب».
* أُسَيْد بن حُضَيْر رضي الله عنه
أُسيد رضي الله عنه ليس له عقب، قال ابن سعد: «وكان لأسيد من الولد: يحيى، توفي وليس له عقب». وقال ابن حزم: «وابنه أسيد بن الحضير لا عقب له رضي الله عنه».
وانْتَسبَ له أيضاً ابنُ الدباغ القيرواني: عبدالرحمن بن محمد الأُسَيِّدي (696هـ). والأسيدي نسبة لأسيد، ولعله أسيد آخر من الأنصار، ولما كان أشهرهم أسيد بن حضير انصرفت الأذهان إليه، فنسب نفسه له.
* حسَّان بن ثابت رضي الله عنه
كان لحسان عقب انقرضوا. قال المصعب الزبيري: «وقد انقرض ولدُ حسان بن ثابت». وقال ابن قتيبة: «وانقرض ولده فلم يبق منهم أحد».
وممن انتسب إلى حسان رضي الله عنه: مهلهل بن بدران بن يوسف الأنصاري الحساني الجيتي (ت 641هـ)، قال المنذري: «وهكذا ذكر نسَبَه إلى حسان بن ثابت». وقال المقريزي في البيان والإعراب: «فأما بنو محمد فمن ولدِ حسَّان بن ثابت بن المنذر بن حرام».
* حَمَل بن بدر الفَزَارِي
زعيم غطفان في الجاهلية، وفي بيت بني بدر رياسة وشرف. ولم يكن لحَملٍ عقب.
انتسب له: عامر بن إبراهيم الفزاري (نحو 300هـ)، فأعلَمَه أبو بكر الحسن بن أحمد بن نافذ أنَّ حمل بن بدر لم يُعقِب، وأراه ذلك في بعض الكتب، فتخلى عن ذلك، وقال: نحن من ولد عُيَيْنَة بن حِصْن.
* دِحْيَة بن خليفة الكلبي رضي الله عنه
انتسب إليه أبو الخطاب عمر بن الحسن الأندلسي (ت 633هـ)، وتسمَّى بابن دحية، وساق نسبه إليه. المتفق عليه أن دحية الكلبي رضي الله عنه لم يُعْقِب، فهجاه بذلك ابن عُنَين:
دِحْيَةُ لم يُعْقِب فلِمْ يُعْتزِى
إليه بالبُهتانِ والإفْكِ
صَحَّ عندَ الناس شيءٌ سِوى
ما أنك من كَلْبٍ بلا شَكِ
فلما ردَّ أبو اليمن الكندي (613هـ) نسبَهُ إلى دحية، صنف كتاباً سماه (المُرهفَ الِهندي في الردِّ على التاج الكِنْدي)، ذكر فيه أنّ دحيةَ رضي الله عنه أعقَبَ، وأنه من ذُرِّيتِه. بل إنه أنكر عليه غير واحد من أهل الأندَلُس أنه من قبيلة كلب، فضلاً أن يكون من ذرية دحية، ويقولون: إنّما هو (كَنْبى) نسبةً إلى موضع كَنْب، يقع على الساحل الأندلسي الشّرقي قرب دانِيَة.
* عبدالله بن رواحة رضي الله عنه
لم يكن لعبدالله بن رواحة رضي الله عنه عقب، قال ابن سعد: (وليس له عَقِب).
وانتسب إليه: أبو القاسم عبدالله بن الحسين بن محمد بن عبدالله بن الحسين بن رواحة الأنصاري الحموي (ت585هـ)، ساقوا نسبه إلى عبدالله بن رواحة.
* رافع بن سهل بن زيد بن عامر بن عَمرو بن جشم رضي الله عنه
قال ابن سعد: «وقد انقرض أيضاً ولدُ عَمرو بن جُشَم بن الحارث بن الخزرج منذُ زمان طويل، وهم أهل رَاتِج، إلَّا أن في أهل راتج قوماً من غسَّان من ولد عُلْبة بن جَفْنة حلفاؤهم آل أبي سعيد، ولهم اليوم عقب يسكنون الصَّفراء بناحية المدينة، ويدَّعُون أنهم من ولد رافع بن سهل، وأنَّ عمَّهم عبدالله بن سهل الذي شهد بدراً».
* عبدالله بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي
قال المصعب الزبيري عنه: «وليس له عقب، وبالحيرة قومٌ يُقال لهم بنو العمى، يُنسبون إلى الأعرج عبدالله بن عبد شمس، لا تعرفُ لهم ذلك قريش».
* عُبيدالله بن زياد بن ظَبْيَان البكري
نقل ابن منظور: كان أبو نواس في أول دَعْوَته ادَّعى أنه من ولد عُبَيدالله بن زياد بن ظبيان من بني مالك بن تَيْم الله. وعُبيدالله بن زياد هو الذي قتلَ مصعبَ بن الزبير. فقيل لأبي نواس: إن الرجل الذي تدَّعي له لا عَقِب له، لأنه فُلِج ومات ولا وَلَدَ له. فلو أنك قلتَ إنكَ ولد النَّابِئ بن زياد أخي عُبيدالله قبلنا منك. فاستحى أبو نواس وهرب من بني تيم الله بن ثعلبة وقد كان يُرَى بينهم.
* القاسم بن هارون الرشيد
انْتَسَب إليه محمد بن عبدالله بن أحمد بن أحمد بن علي بن أحمد بن عبدالصمد بن القاسم الملقب بالمؤتمن بن الرشيد أبو العباس الهاشمي الرشيدي الضرير. وتعقبه الدُّبيثي قائلاً: «هكذا أملى عليَّ نسَبَه من حفظه. وهذا النَّسب عند أهل المعرفة بالأنساب لا يصح؛ لأنَّ القاسم بن الرشيد الملقَّب بالمُؤْتَمن لم يُعْقب ذَكَراً، بل تُوفي عن بنتٍ واحدة. كذا سمعته ممَّن له معرفة بهذا العلم، والله أعلم». ونصَّ ابن حزم على انقراض عقب القاسم المؤتمن.
* قيس بن سعد بن عُبادة رضي الله عنه
كان قيسٌ رضي الله عنه عَقِيماً لا يُولد له. وانتسب إليه جمع، منهم: أبو محمد عبدالرحمن بن أحمد العَمَّاري (ت 394هـ)، كان ينتمي إليه، فلما انتقد أبا الفضل الشيباني فيما يرويه قال له: «أنت تَنْتَسِبُ إلى قيس بن سعد وهو عقيم».
ومنهم: بنُو الأحمر أمراء الدَّولة النَّصْرِيَّة بغرناطة. ساقُوا نسَبَهُم إلى قيس بن سعد بن عُبادة. قال لسان الدين الخطيب: «وصَنَّف الناسُ في اتصال نسبهم بقيس بن سعد بن عُبادة غير ما تصنيف». والذي أراه أنهم واهمون، فنَسَبُهم الأنصاريُّ مشهور، والصواب أنهم انتسبوا إلى قيس بن سعد لشُهْرته، وإنما هُم من ذرية أخيه سعيد بن سعد بن عبادة. قال ابن حزم: «ولسعيد بن سعد هذا عَقِب بالأندلس، بقرية يقال لها قربلان مِن عمل سرقسطة، من قِبل الحسين بن يحيى بن سعيد بن سعد بن عبادة».
ومنهم: محمد بن محمد بن عبدالملك الأنصاري القرطبي (نحو 620هـ)، ساق نسبه إلى قيس بن سعد بن عبادة.
ومنهم: يحيى بن أحمد بن عيسى الخزرجي الأندلسي (بعد 658هـ)، قال عنه ابن الأبار: «مُنتماه إلى قيس بن سعد بن عبَادَة صَرِيح».
ونلحظ أن كل هؤلاء أندلسيون، فيظن أنهم من نسل سعيد بن سعد بن عبادة، لكنهم انتسبوا إلى قيس لشهرته رضي الله عنه.
* محمد بن أيوب
انتسب محمد بن عبدالله بن شَاذَان الصوفي (ت 376هـ) إلى محمد بن أيوب، قال الحاكم النيسابوري: «ومحمد (بن أيوب) لم يُعقب، قال: فأتيته وزجرته فانزجر».
* محمد بن الحسن بن علي بن أبي طالب
لم يكن للحسن رضي الله عنه عقب إلَّا من ولديه: الحسن المثني وزيد، أما سائر ولده فانقرضت أعقابهم قديماً. وممن انتسب إلى محمد هذا المهدي بن تومرت المصمودي، وساقوا له نسباً إلى محمد بن الحسن. قال منصور بن العمادية في كتابه (تاريخ الثَّغر): أملى عليَّ نسبَه فُلاَنٌ، وفي ذلك نظر من حيث إنّ محمد بن الحسن لم يُعقب.
* مُسْلم بن عقيل بن أبي طالب
كان لمُسلم وَلدٌ وعَقِب لم يستمر طويلاً، وحكَم أهلُ النَّسب بانقراضه. وممَّن ساق نسبَهُ إليه: أحمد بن محمد بن أبي بكر الزَّيْلَعي (ت 1065هـ)، ساقوا نسبه إلى مسلم، ولعله من ولد أخيه محمد الذي ليس لعقيل رضي الله عنه عقب إلَّا منه، ثم هو من ولد: مسلم بن عبدالله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب.
* معاذ بن جبل رضي الله عنه
توفي معاذ وولداه في طاعون عمواس، فلم يكن له عقب. وانتسب إليه المُقْرئ راشد بن عبدالله بن صالح التَّفَّتِي (ت 779هـ). قال ابن حجر: «كان يذكر أنه من ذرية معاذ، ويغلط في ذلك؛ فإن معاذاً لم يعقب».
* المقداد بن عمرو رضي الله عنه
قال ابن حزم: ولا عَقِب للمقداد. وانتسب إليه الوزير مؤيد الدين محمد بن محمد القُمِّي المِقْدَادي (629هـ).
* هشام بن العاص بن هاشم السَّهمي رضي الله عنه
ليس لهشام عقب، نص على ذلك ابن سعد، فقال: (ليس له عقب). والعقب لأخيه عمرو رضي الله عنه. انتسب إليه: يوسف بن إبراهيم القزَّار الجرجاني (نحو 350هـ)، وساقوا نسبه إلى هشام بن العاص.

ذو صلة