عندما نشر ديوانه الأول (جلنار) (1970) أهداه إلى صحيفة الجزيرة، وهذا ما كتبته عنه:
«الأستاذ الشاعر إبراهيم خليل العلاف أتحف (الجزيرة) بهديته الثمينة، ديوانه الجديد (جلنار). كتاب أنيق يحتوي على مجموعة من القصائد والقطع الشعرية الرقيقة الممتعة، وهو ديوانه الرائع. صدره بخطاب شكر واستحسان كان قد تلقاه من لدن حضرة صاحب الجلالة الملك المفدى يوم أهدى لجلالته ديوانيه: وهج الشباب، والإنسان عام 1384هـ، ومهد للديوان بتعليقات الصحف وتقاريظ الأدباء والمعنيين وأصدقائه المثقفين لدواوينه السابقة.
ولا بد من القول بأن من يطالع ديوان العلاف الأخير (جلنار) يجد فيه من المتعة وجمال التصوير الشيء الكثير، فقد صاغ الشاعر أحاسيسه ومشاهداته وخلجات نفسه المنطلقة أبياتاً جميلة وأدباً متفتحاً، يبهج النفس ويغذي الفكر. بالإضافة إلى ما أضفى على روائع فكره من روح إسلامية وشهامة عربية أصيلة.
نشكر للشاعر هديته، ونرجو لأدبه وشعره الازدهار ولمؤلفاته ودواوينه الانتشار».
السؤال البدهي: هل يعرف أحد هذا الشاعر؟ أو هل يذكر أحد هذا الشاعر؟
تعلق إبراهيم خليل علاف بالشعر منذ وقت مبكر من حياته، فانصرف إلى قراءة دواوين الشعراء القدماء، وبدأ بنشر إنتاجه الأدبي شعراً ونثراً في الصحف والمجلات المحلية.
وصف شعره بأنه «ذو نفس تراثي نجده في براعة الاستهلال ورصانة اللغة وقوة الربط بين أجزاء القصيدة. ويتجلى الجانب الحديث في الطابع الاعترافي، وتوظيفه الواسع للمكتسبات المعرفية القديمة والحديثة. في شعر العلاف روح إصلاحية منذ بواكير تجربته الممتدة». جعله عبدالله الحامد في عداد الشعراء المخضرمين، الذين زاوجوا في شعرهم بين القديم والجديد.
من شعره بعنوان لغة الفرقان:
أهواكِ يا لغتي، أحياكِ إنسانا
شوقاً إليكِ أجوس العمرَ، ظمآنا
أهواكِ منذ الصبا، ألتذّ منسجماً
أُحسّ سحرَكِ يسري فِيَّ طوفانا
فكم نعمتُ بدنيا الشعرِ مندمجاً
بين الدواوينِ أطوي الليلَ سهرانا
وكم سعدتُ بآراءٍ، وأخيلةٍ
محلّقاتٍ، وكم مجّدتُ حرمانا
وكم حظيتُ بومضاتٍ مشعشعةٍ
وفلسفاتٍ، وكم أثريتُ عرفانا
وكم هفوتُ لألفاظٍ مُرصّعةٍ
وللأساليب قد أعجزنَ تِبيانا
ولد إبراهيم خليل صالح العلاف في مكة المكرمة في 1 محرم 1350هـ/ 1931م، ونشأ بها. أتم تعليمه الابتدائي والثانوي فيها، ثم التحق بكلية دار العلوم بجامعة القاهرة في 1369هـ، وتخرج فيها عام 1953.
تنقل في حياته العملية في مواقع عدة، مدرساً في المعهد العلمي السعودي التابع لوزارة المعارف، ووكيلاً للمعهد نفسه، ثم مفتشاً فنياً للمدارس الابتدائية والثانوية لمدة عامين، تجول خلالها على المناطق التعليمية في الحجاز وعسير ونجد.
انتقل بعد ذلك إلى وزارة الإعلام، وعمل بها أول مدير لإدارة الأخبار لمدة عامين. وتولى بالإضافة إلى ذلك، الإشراف على إدارة الصحافة والنشر، ثم عمل مديراً للمكتبة العامة للإذاعة. ثم ما لبث أن انتقل إلى وزارة الحج والأوقاف، مديراً لمكتباتها في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة والطائف. تدرج في عدة مناصب في هذه الوزارة حتى أصبح مديراً لمصنع كسوة الكعبة. ثم انتقل بعد ذلك إلى رابطة العالم الإسلامي، وعمل بها لمدة عامين، مشرفاً على مكتبها، وعلى مجلة رسالة المسجد، وبحوث السيرة النبوية للقرن الخامس عشر الهجري. ثم تفرّغ لحياته الخاصة ولأعماله الأدبية ومتابعة الثقافة وشؤونها.
الأعمال الشعرية:
أشواق وآهات (1380هـ/1961م)، وهج الشباب (1380هـ/1961م)، الإنسان 1965، جلّنار 1965،
آفاق وأعماق (1408هـ/ 1988م)، ثم جمعت الدواوين في المجموعة الكاملة (1409هـ/ 1989م).
الأعمال غير الشعرية:
باقة الطرائف (1380هـ/ 1960م)، مختارات أدبية عالمية وعربية.