مجلة شهرية - العدد (599)  | أغسطس 2026 م- صفر 1448 هـ

كوينتين مياسو.. عن أجل البشر

كتاب كوينتين مياسو (ما بعد الفناء.. مقال عن ضرورة الاحتمالية) (2006)؛ هو عمل أساسي في الفلسفة القارية المعاصرة. ينتقد (الترابطية): الاعتقاد بأن البشر لا يمكنهم معرفة سوى العلاقة بين التفكير والوجود، وليس الواقع في حد ذاته.
يدعو مياسو إلى واقعية جديدة، مؤكداً أن الاحتمالية المطلقة هي الضرورة الوحيدة، ما يعني أن القوانين الفيزيائية ليست ضرورية، ويمكن أن تتغير دون سبب.
الأصل: يقدم مفهوم العبارات (الأصلية) -وهي بيانات علمية حول أحداث وقعت قبل وجود البشر (مثل تكوين الأرض)- ليجادل بأن الواقع موجود بشكل مستقل عن الفكر البشري. مبدأ اللاعقلانية (الواقعية): يقترح مياسو أن الحقيقة الضرورية الوحيدة هي أنه لا شيء ضروري، وكل شيء احتمالي. الاحتمالية المطلقة: يجادل بأن القوانين والثوابت الفيزيائية ليست ثابتة، بل يمكن تعطيلها في أي لحظة. الواقعية التأملية: يهدف الكتاب إلى سد الفجوة بين الفلسفة والعلم، مجادلاً بأن الرياضيات يمكنها وصف المطلق. الواقع غير البشري. غالباً ما يرتبط كتاب (ما بعد الفناء) بحركة الواقعية التأملية، وقد أثار نقاشاً كبيراً حول دور الرياضيات والعلوم والإيمان في الفلسفة المعاصرة.
كوينتين مياسو، ولد عام 1967، وهو ابن عالم الأنثروبولوجيا كلود مياسو. كان طالباً سابقاً للفيلسوفين برنار بورجوا وألان باديو. وهو متزوج من الروائية والفيلسوفة غوينيل أوبري.
أول كتاب لمياسو هو (ما بعد الفناء) (2006). كتب ألان باديو، معلم مياسو السابق، المقدمة. يصف باديو العمل بأنه يقدم إمكانية جديدة للفلسفة تختلف عن البدائل الثلاثة لإيمانويل كانط: النقد، والشك، والتعصب. تمت ترجمة الكتاب إلى الإنجليزية بواسطة راي براسير. يرتبط مياسو بحركة الواقعية التأملية.
في هذا الكتاب، يجادل مياسو بأن الفلسفة ما بعد كانطية تهيمن عليها ما يسميه (الارتباطية)، وهي النظرية التي تقول إن البشر لا يمكن أن يوجدوا بدون العالم، ولا العالم بدون البشر. في رأي مياسو، تسمح هذه النظرية للفلسفة بتجنب مشكلة كيفية وصف العالم كما هو مستقل فعلاً عن المعرفة البشرية. يسمي هذا الواقع المستقل عن المعرفة البشرية بأنه (العالم الأسطوري).
يجادل مياسو بأنه بدلاً من الشك اللاأدري حول واقع السبب والنتيجة، يجب أن يكون هناك يقين جذري بعدم وجود سببية على الإطلاق. بعد رفض السببية، يقول مياسو إنه من الضروري تماماً أن تكون قوانين الطبيعة مشروطة. العالم هو نوع من الفوضى المفرطة، حيث لا يكون مبدأ العقل الكاف ضرورياً، رغم أن مياسو يقول إن مبدأ عدم التناقض ضروري.
لهذه الأسباب، يرفض مياسو ثورة كوبرنيكوس في الفلسفة لكانط. وبما أن كانط يجعل العالم يعتمد على الظروف التي يراقبها البشر، يتهم مياسو كانط بـ(الثورة المضادة البطلمية). أوضح مياسو وراجع بعض الآراء المنشورة في (بعد النهاية اللاحقة) خلال محاضراته في الجامعة الحرة في برلين عام 2012.
ظهرت عدة مقالات لمياسو باللغة الإنجليزية عبر المجلة الفلسفية البريطانية Collapse، مما ساهم في إثارة الاهتمام بأعماله في العالم الناطق بالإنجليزية.
- الكتب:
ما بعد الفناء: مقال في ضرورة الاحتمالية، ترجمة راي براسييه (كونتينوم، 2008).
الرقم وصفارة الإنذار: فك شفرة رواية (كوب دي دي) لمالارميه (أوربانوميك، 2012).
الزمن بلا صيرورة، تحرير آنا لونغو (ميميسيس إنترناشونال، 2014).
الخيال العلمي والخيال العلمي الخارجي، ترجمة أليوشا إدلبي (يونيفوكال، 2015).

ذو صلة