ترُوَيْدَكَ.. مَا كُلُّ هَذَا الْهِيَامْ؟! تَمَهَّلْ.. فَقَدْ بَاغَتَتْنِي السِّهَامْ
تَرَفَّقْ.. فَكُلُّ الْبَرَايَا احْتِمَالٌ وَأَنْتَ الْجَنَى وَالْمُنَى وَالْمَرَامْ
فَصَمْتُكَ يَعْبَثُ فِي سَمْتِ عَقْلِي وَصَوْتُكَ أَشْرِعَةً لِلْغَرَامْ
تُذِيبُ عَلَى صَفْحَةِ الْمَاءِ حُلْماً وَتَسْكُبُ فِي رِئَتَيَّ الْمُدَامْ
تُخَاصِمُنِي نَجْمَةٌ فِي اللَّيَالِي فَأَنْسَى بِقُرْبِكَ كُلَّ الْخِصَامْ
وَيُنْهِكُنِي فِي الصَّحَارَى هَجِيرٌ فَتَنْصِبُ لِي وَارِفَاتِ الْخِيَامْ
وَيُعْجِبُنِي فِي الْفَضَاءِ هَدِيلٌ فَتَأْتِي إِلَيَّ بِسِرْبِ حَمَامْ
وَأَحْتَارُ أَيّ الْقَوَافِلِ دَرْبِي وَأُسْتَوْقِفُ الرِّيحَ: أَيْنَ الْمَقَامْ؟
فَتُصْبِحُ بُوصْلَةً لِلْحَنِينِ وَمَرْسًى لِعَالَمِيَ الْمُسْتَهَامْ
أَدِرْ رَوْنَقَ الْحُبِّ.. ضُمَّ جَنَاحِي وَهَيِّئْ مِنَ الْقَيْظِ رَقْصَ الْغَمَامْ
وَأَسْرِجْ مِنَ الصَّفْوِ دِيوَانَ شِعْرٍ وَصُبَّ عَلَى الرُّوحِ عَزْفَ الْكَلَامْ
أَنَا مَا ارْتَوَيْتُ، فَفِي الْقَلْبِ مَغْنًى وَفِي مُقْلَتَيَّ انْبِلَاجُ الظَّلَامْ
أَنَا بَهْجَةُ الصُّبْحِ حِينَ يُطِلُّ وَأَنْتَ تَفَاصِيلُ هَذَا السَّلَامْ
أَنَا ثَوْرَةُ الْبَدْءِ.. صَخْبُ السُّؤَالِ وَأَنْتَ السَّكِينَةُ، أَنْتَ الْخِتَامْ