مجلة شهرية - العدد (598)  | يوليو 2026 م- محرم 1448 هـ

كتبٌ قيّمة

مفتاح:
هْيَ ليستْ (مَجَلّةً)، بل (كتابٌ)         شَعّ من أرضنــا، وعَمَّ البَريّة
كُلُّ شَهـــرٍ (تضيف) (كنزاً) ثمينا       وإذا الشهْــــرُ بُرْهَـــــةٌ زَمَنيــــة
ليس يكفي لـ(محتوىً) جاءَ فيه       ليس يكفــــي قِــراءةً بِرَويـــة
سأُغَنِّــي بنبض قلبـــي، وحَرفــي:       سأُغَنِّــي: (المَجَلّـــةَ العَرَبيّـــة)!
!
هذه أبيات مختارة من قصيدة: (خمسون المليحة) التي كتبتها في مجلتنا العربية الأثيرة بمناسبة مرور 50 عاماً على بزوغها، أعرضها دعماً، واستدلالاً للموضوع الذي بين يدي القارئ الكريم.
ذلك أن الحديث سيتناول (الهدية الشهرية الثمينة والقَيِّمة)، التي تتحف بها قراءها وهي: (كتاب العدد) الشَّهْري.
فقد فرغت الآن من قراءة النسخة الورقية للكتاب الممتع: (سِيَرُ الآباء والأمهات بأقلام البنات) لمؤلفه: فهد بن تركي العصيمي، المصاحب للعدد 597، الصادر في شهر ذي الحجة 1447هـ، الموافق لشهر يونيو 2026م
ومنذ أن عرفت (المجلة العربية)، وانطلق منها مشروع الكتاب الشهري؛ صرت أقرأ كتاب المجلة قبل المجلة نفسها، ثم أتفرغ لمواضيعها بعد ذلك.
هذا، وقد رصدتُ أمامي الآن، وبشكل انتقائي 54 عنواناً من (الكتاب الشَّهْري) في سلسلة الكتب البالغ عددها الإجمالي 359 كتاباً منذ الكتاب الأول: (الإسلام والغرب.. حوار لا صراع)، الصادر في شهر محرم عام 1418هـ، الموافق لشهر مايو عام 1997م، والمرفق مع العدد: 240.
أقول: رصدتُ تلك الكتب المختلفة الطرح، والمتنوعة المواضيع والتناول، وذات الـ(عناوين) الجاذِبة والجَذّابة، المُتَّخِذة أي المجلة العربية من مقولة: (الكتابُ يُقْرَأُ من عنوانه) باباً لاحتضان الكتاب المُرفَق، فوجدت أنني أرغب في قراءة كل كتاب منها أكثر من مرة، وأستشهد به في المجالس، والأمسيات والاستراحات التي أكون فيها، وأدُلُّ بعض الأصدقاء على اقتنائها داخل وخارج المملكة.
وإذا نظرنا إلى هذه (الهدايا الشهرية البديعة) من الناحية الشكلية فهي قد تسحب البعض أن يطلق عليها ظَنًّا، وخطأً (كُتَيِّبات)، من خلال ما يراه من صُغْر حجمها الشكلي، ومن مصاحبتها للمجلة في كيس (سيليكوني) شفّاف واحد؛ لكنها ليس ذلك ألْبَتَّة.
بل هي والله، أي تلك الكتب المرفقة؛ داخلة في مصاف الكتب العامة، كبيرة المحتوى والمضمون والشكل، لا يَفْرُقُ عنها شيء، وبخاصة أن مؤلفيها، كُتَّاباً ومثقفين وأدباء سعوديين وعرباً من مختلف الأقطار العربية الشقيقة؛ لهم وزنهم ومقامهم وإبداعهم.
فمَنْ بِوُسْعِهِ مثلاً من محبي القراءة والأدب والتاريخ؛ ألا يلْتَهِم:
(التراث القصصي لمَيّ زيادة)، أو (البرّاق بن روحان)، أو (اليمامة في الشعر القديم)، أو (الأدب الإقليمي في الأندلس)، أو (الزوجان العالمان)، أو (أُمِّيُّون شعراء فُصَحاء)؟
وغيرها كثير مما يصعب عرض عناوينها، من تلك الكتب الجميلة. وأرجو أن لا يظُنّنّ أحد من القراء الكرام أنني (أطَبِّل) للمجلة، أو أزف مدائح مجانية فيها؛ إنما أمارس بذلك تعريفاً بالفضل لأهله، وتطبيقاً لخُلُق إسلامي نبيل، وهو إشارة لحسن الصنع، وتطبيقاً للقول المأثور: (قيمة كل امرئ ما يُحسِن) -وإن كانت (المجلة العربية) لا تحتاج ذلك أصلاً.
ولعل مجلتنا السعودية الغالية هذه من قلائل المجلات العربية الثقافية التي ما زالت صامدة في إطلالتها الشهرية بالصدور ورقياً، وتقديم هديتها الأثيرة المصاحبة، وكنا قد عرفنا في سنوات سابقة بعضاً من صحف ومجلات، ومطبوعات ودوريات ثقافية أخرى، كانت تصدر ومعها بعض الملاحق والكتيبات، لكن أغلبها قد توقف عن إرفاق الكتيب، بل توقف عن الصدور ورقياً أيضاً.
وإلى جانب ذلك، أين نحن من تلك الأسفار القَيِّمة ذات المنفعة العالية والجَمَّة، كَمًّا وكيْفًا، وأعني بها الإصدارات، والكتب الأخرى التي تتدفق كينبوع فوّار ضمن سلسلة (منشورات المجلة العربية)، وهي كتب منفصلة، ومستقلة عن المجلة الأم، أي أنها: تصدر غير مرفقة معها في الإصدار الشهري، وقد فاق عددها حتى الآن 550 إصداراً، كلها جديرة بالقراءة.
وقد فرغت من قراءة عدد كثير منها، ومازلت أقرأ بشكل متتالٍ ما تفضل به أخي الأستاذ محمد بن عبدالله السيف رئيس تحرير المجلة العربية، من تلك الكتب التي تضمنت شتى المعارف والعلوم والثقافات.
والسطر الأخير هنا يحرر حروف الشكر والتقدير والفخر والاعتزاز بهذه المجلة السعودية الرزينة على صنيعها الفكري والثقافي.

ذو صلة