لا تنتظر أحدا
ستظلُّ وحدك عالقاً أبدا
ستظل تغريك الظنون وتستميلك آمالٌ معقَّدةٌ
بغير هدى
تجري بك الأحلام أطلقها عطرٌ قديم
وإسورةٌ وأغنيةٌ لفيروزَ وميعادٌ بأن تصفو الأمور غدا
لا تنتظر أحدا
أقفل على المصباح شمعتَهُ
ثم احتطب من ضلعك المكسور ما اتقدا
سوِّر أمانيك التي امتدت
اسبر ظلامك كي تعتاد رؤيته
أطلق عِنانك..
حدِّق بطرفك، هل ترى أحدا؟
يغتابك الكرسي مضطجعاً على
أسرارك الحمراء، كسوتك التي ألقيتها
عرضاً، صندوقك العذري، وردتك التي ذبلت/ يرشفها
شهوتك التي لم تمتطِ جسدا
لا تنتظر أحدا
الحظ مذ لاقاكَ منصرفُ
عن سعيكَ الأزليِّ نحوك
عن ركض الأناة إليك
عنكَ
حيثما تقفُ
والوجدُ ينفضُ في جنبيك أزمنةً
تمضي برجلك حين تختلفُ
أتُراكَ مِن أشلائك الملقاة متحدا؟!
أشيائك اللاتي بلا شية
تيك التي قد أصبحت رمدا
أتبعت روحك ما فاض الفؤاد به
ضيعت نفسك كلما لاقيتها
جافيتها عمدا
أهلكت شوقك مذ أطلت جناحه
رنقت لكن لم تطر أبداً
لا تنتظر أحدا