يا شام كم عاشق قبل الوصال بكى وفي دمشق الهوى كم من ندى سفكا
واليوم شمسك في العلياء ضاحكة من الدجى كلّما مرّتْ به ارتبكا
تعانق المجدَ في أزهى مواسمه تقول نم يا دجى في حضن من حبكا
والفجرُ يقطف من ثغر الهناء منىً والدّهرُ عن كلّ عطرِ غاب عنك حكى
مددتِ للعاشق الولهان جسر هدى وكاد يهلك مخنوقاً كمن هلكا
فالياسمين ترامى فيك مبتهجاً فابيضَّ كلّ مكانٍ حوله وزكا
ألقى على بَرَدَى الألحان زاهيةً فأطرب العشبَ والآفاق والسِّككا
إن مرَّ يهمي على آثاره مطراً وينبت القحط قمحاً أينما سلكا
يقول للظلم: لا أرض لديك هنا فانفذ بجلدك دعنا نكمل النسكا
أما رأيت نجوم الشام زاخرةً ورايةُ الحق فيها تلثم الفَلَكا