مجلة شهرية - العدد (571)  | أبريل 2024 م- رمضان 1445 هـ

الافتتاحية

ما تشهده البشرية في عالم اليوم على مختلف المستويات وفي معظم المجالات يؤشر إلى رؤية واحدة مفادها أن مستقبلاً جديداً يبدأ اليوم، وأن عالماً مغايراً يتشكل الآن، وأن تنافساً ريادياً للاستحواذ على موضع قدم في الحضور والدور والتأثير تدور رحاه بين أقطاب تقليدية وأخرى حديثة.
لنذهب إلى السياسة التي أفردت (المجلة العربية) كغيرها من منصات الإعلام ملفاً سابقاً تحت عنوان (الزمن السياسي)، في إشارة إلى أنَّ لا صوت يعلو في هذه الفترة من الزمن على صوت السياسة وصهيلها وصخبها، فالأحداث السياسية العالمية والإقليمية تكاد تشعل العالم من أقصاه إلى أقصاه.
ولنذهب أيضاً إلى تكنولوجيا الاتصال والإعلام عبر البيئات الرقمية التي لطالما تناولتها (المجلة العربية) أيضاً عبر ملفات متعددة، من بينها ملف (إمبراطوريات المستقبل)، في إشارة إلى دخول لاعب جديد لم يكن بين مراكز القوى العالمية سابقاً، وهو المنظومة الرقمية وشركاتها العابرة للثقافات والقارات والمجالات والأجيال، تلك التي أحدثت تحولاً فارقاً في نمط الحياة ونماذج الأعمال وسلوك الناس وهوياتهم وحتى تكوينهم الشخصي والنفسي العميق.
وكذلك حركة أسواق المال والاقتصاد والاستثمار وسلاسل إمداد الغذاء ومنظومة الصحة العالمية والأوبئة، التي تولد وتكبر ثم تتلاشى قبل أن يسعفنا الوقت لتدوينها أو تأملها أو التبصر في أسبابها وأسباب فنائها، ناهيك عما يثار حول أخطار البيئة التي تحيط بالكوكب.
ولنذهب إلى ما ينشط حالياً حول مستقبل التعليم، وشكل المدرسة في المستقبل، وكذا بنية الأسرة ومنظومة القيم، ما بين اللّاقيم وما بين قيم لا قيمة لها.
كل هذه الملامح أعلاه تقود بالضرورة إلى اليقين بأن تحولاً فاصلاً وجديداً يقود إلى مستقبل سياسي وتكنولوجي وبيئي ونفسي وإنساني، وعلى مستويات الطاقة والاستثمار والغذاء والدواء والهويات الإنسانية والثقافية لإنسان العالم، وأنه لا مفر من النهوض نحو قراءة شكل ذلك المستقبل ومحاولة توصيفه عبر قراءة واعية واستشراف رصين ضمن هذا المدار.
فأهلاً بكم إلى ملف (المجلة العربية): (مهارات التعليم في القرن 21) الذي يسعى إلى إثارة الأسئلة لمزيد من الاستشراف المستقبلي.

ذو صلة