ولكن قبل أن نتعمق في إشكاليات هذه المسألة لا بد أن نسأل هل هناك إعلام في تونس؟.. وإذا كانت الإجابة نعم نسأل مرة أخرى هل هو إعلام موجه للجماهير الشعبية لتنمية مداركها وتثقيف الفئة الطفولية أم هو إعلام رسمي أيديولوجي؟ وهل هذا الإعلام من حق الكبار فقط أم من حق الصغار أيضاً؟
لقد كانت تونس من الدول السباقة إلى توقيع الميثاق الدولي لحقوق الطفل الذي يؤكد على أن للطفل الحق الكامل في توظيف الإعلام لصالحه والتعبير من خلاله. إذن لماذا أقصى هذا الإعلام مسرح الطفل قسراً بالتهميش، وإذا كان مسرح الكبار يتعرض إلى أزمة حادة وهو في حالة إقصاء متعمد من قبل الإعلام، فهل هناك مساحة ما لمسرح الطفل؟ هل مسرح العرائس والدمى أو مسرح البهلوان والألعاب السحرية كاف للحديث عن وجود مسرح الطفل؟
تجليات الحضور والغياب لمسرح الطفل في الإعلام
إذا تفحصنا جيداً الإعلام التونسي بنوعيه السمعي والبصري وبخاصة التلفزيون نلاحظ أنه يعتني بصفة ملفتة للانتباه بالإعلام السياسي أولاً وبعده الإعلام الاقتصادي والاجتماعي والرياضي، ويفرد مساحة ضيقة للإعلام الفني والثقافي. وفي الإعلام الثقافي لا يحضر مسرح الطفل فيه إلا في المرتبة الأخيرة مقارنة بالشعر والقصة والرواية ومسرح الكبار. أما في الإعلام المكتوب (الجرائد، المجلات، الكتب المطبوعة أو المخطوطة) فمسرح الطفل يعيش إقصاء كبيراً ومساحته قصيرة وانتشاره محدود. كما أن مسرح الطفل يعاني غياباً وتهميشاً في برامج التعليم الأساسي والثانوي التي يغلب السرد على محتواها الدراسي ومختلف تفريعاتها التربوية).
غير أن القصة والشعر المتصلين بالطفل قد عرفا تقدماً نوعياً على يد كتاب تخصصوا في أدب الطفل، وقد قامت عدد من المنابر الصحفية بنشر مسرح الأطفال.. من ذلك نذكر جريدة (الاتحاد الاشتراكي)؛ إذ نشرت ثمانية نصوص مسرحية، كما اكتفت هذه الجرائد، (البيان) و(التحرير) و(الطفولة) و(أنوال الثقافي) بنشر نص واحد. كما نذكر أسماء مسرحيات مطبوعة في كتب مثل: (رحلة الأمير زهران إلى بلاد الأسرار) لسوسان محمد سعيد، و(عمي الحكيم) و(الكنز) للعربي بنجلون و(ست مسرحيات للطفل) للمسكينين صغير وندير وعبداللطيف.
وسوف نبين من خلال تخطيط واضح ومفصل مجمل المسرحيات التي نشرت في الصحف والملاحق الثقافية المخصصة للطفل وكذلك المسرحيات التي نشرت في كتاب مستندين في ذلك إلى ببليوغرافية المهدي الودغيري مع إضافة بعض النصوص المسرحية إليه.
الكتب
مسرحية الكنز، من تأليف العربي بن جلون، وقد صدرت عن منشورات جمعية إبداع بالقنيطرة وقد كان ذلك سنة 1995م.
مسرحية رحلة الأمير زهران إلى بلاد الأسرار، وقد صدرت عن دار البوكيلي بالقنيطرة وقام بتأليفها محمد سعيد سوسان.
ست مسرحيات للطفل، ألفها ندير عبداللطيف والمسكيني الصغير، وقد صدرت المسرحية عن مطبعة النجاح الجديدة بالدار البيضاء سنة 1991م.
مسرحية عمي الحكيم، من تأليف أومال أحمد وبوفتاس محمد والمحجوب البديري والصادرة عن دار أفريقيا الشرق بالدار البيضاء سنة 1995م.
الصحف
الحجارة من دارنا، نشرت في جريدة الاتحاد الاشتراكي بتاريخ 8/9/1989 والتي ألفها عبدالجليل بنحيدة.
الكنز والحلوى، الصادرة بجريدة البيان الثقافي في شهر فبراير 1986م، وقد ألفها المسكيني الصغير.
الشريكة، المنشورة في جريدة غشت سنة 1959م، والتي ألفها محمد أجديرة.
الضرس الأعظم، الذي نشر في جريدة الاتحاد الاشتراكي في يونيو 1989م، وألفه مجدول العربي.
الدمية الغاضبة، التي ألفها مجدول العربي وصدرت في جريدة الاتحاد الاشتراكي (ملحق الطفولة) بتاريخ 24 مارس 1988م.
مسرحية العصا البيضاء الصادرة بجريدة أنوال الثقافي في 13/2/1988م، والتي ألفها العربي بن جلول.
سندباد، التي ألفها عبدالفتاح شبي والصادرة في جريدة البيان في أكتوبر 1988م.
الطاعون، المنشورة في جريدة بيان اليوم في يناير 1997م، والتي ألفها عبدالجليل بنحيدة.
شهيد الانتفاضة، من تأليف عبدالجليل، المنشورة في الاتحاد الاشتراكي في 5/8/1989م.
أرنبون الشجاع يغلب النمر، الصادرة بجريدة بيان اليوم في فبراير 1996 والتي ألفها عبدالجليل بنحيدة.
شجرة الورد، الصادرة في الاتحاد الاشتراكي بتاريخ17/2/1989م وألفها عبدالجليل بنحيدة.
سامحني أيها العصفور، ألفها عبدالجليل بنحيدة وصدرت في الاتحاد الاشتراكي بتاريخ
25/8/1989م.
ضيافة عنكبوت، المنشورة في جريدة الطفولة العدد الأول في شهر يناير 1999، وألفتها فوزية حجبي.
صديقي الكتاب، المنشورة بجريدة الاتحاد الاشتراكي بتاريخ 4/8/1989م، وكتبها عبدالجليل بنحيدة.
هيا لعيادة المريضة، المنشورة بجريدة الاتحاد الاشتراكي بتاريخ 29/9/1989م، وقام بتأليفها عبدالجليل بنحيدة.
النقد والتنظير
إن الكتابات المهتمة بمسرح الطفل على مستوى النقد والتأريخ والتنظير فقد كانت ضئيلة إذا قارنها بجنسين آخرين وهما: مسرح الكبار وقصة الأطفال.
من هذا المنطلق يحق لنا أن نتساءل لماذا لم يستفد مسرح الطفل من التنظيرات المسرحية التي أولت الاهتمام بمسرح الكبار مع إدراكنا الكبير لمشقة هذا المسرح وللصعوبات التي يطرحها التأليف للأطفال نظراً لخصوصيات هذه الفترة العمرية التي تتطلب الإحاطة بعدة علوم منها علم النفس وعلم الاجتماع والبيداغوجيا والبيولوجيا وتقنيات الإنتاج والتنشيط والتمهير السمعي البصري.
أما الكتب التي تناولت مسرح الطفل فلا تتجاوز أصابع اليد، وقد كان مصطفى عبدالسلام من الأوائل الذين كتبوا عن مسرح الطفل تحت عنوان (تاريخ مسرح الطفل في المغرب) سنة 1986م، وسار على خطاه العربي بنجلون بكتابه (حول أدب الطفل) بصفة عامة، وسالم أكويندي الذي ألف كتاب (المسرح المدرسي)، وقد أشرفت عليه جمعية التعاون المدرسي، والمختار عنقا الإدريسي (مسرح الطفل)، وقد طبع بطريقة الستانسيل في الدار البيضاء، إضافة إلى كتابات بعض المدرسين والمربين المتعلقة بالمسرح المدرسي في فضاءات جمعيات التعاون المدرسي التابعة لوزارة التربية الوطنية (المسرح المدرسي للزبير مهداد فرع الناظور) سنة 1977.
كما قامت الصحف والمجلات المغربية بنشر المقالات الأخرى حول مسرح الطفل، وقد ورد ذلك في هذه المجلات والصحف، مثل: (قضايا تربوية) و(آفاق) و(جريدة العلم) و(أنوال) و(الأساس) و(المسرح المدرسي) ومجلة (الثقافة المغربية) و(مجلة التربية والتعليم) وجريدة (الاتحاد الاشتراكي).
وقد أسهم في هذه القراءات المتعلقة بمسرح الطفل دراسة وبحثاً ونقداً كل من عبدالقادر عبابو وسالم أكويندي ومصطفى الرمضاني وعبدالكريم برشيد والمختار عنقا الإدريسي وعزيز الفاضلي ومحمد مسكين ومحمد هارود ومهداد الزبير والعربي بنجلون وعبدالحق الزروالي ومصطفى بغداد ومحمد الرفاعي وبسام محمد سليم ومحمد مستقر وعلي عروي ونجاة أكعبون وجميل حمداوي.
إن ما نلاحظه هو أن من قاموا بنقد مسرح الكبار ودراسته هم نفسهم من درسوا مسرح الصغار ماعدا الزبير مهداد وعزيز الفاضلي ومصطفى عبدالسلام المهماه بل هو عن مجموعة من الدارسين قد ركزوا كثيراً على مسرح الطفل باعتبار طابع التخصص الإعلامي.
أما على المستوى الإذاعي فقد كان الراديو سلاحاً ذا حدين إذ تعامل مع مسرح الطفل بوجهين: وجه سلبي ووجه إيجابي.
لقد مثل الراديو أحد أسباب انتشار المسرح لزمن طويل وفي تعلق سكان القرى والبوادي به عبر الأثير؛ بيد أن نصيب البرمجة لمسرح الطفل كان ضئيلاً جداً رغم بروز التمثيل الإذاعي سنه 1943، ويعتبر عبدالله شقرون من أول الرواد الذين أسسوا فرقة تمثيلية ووظف الدارجة في نصوصه المسرحية. وقد ابتدأ الهواة بالتمثيل الإذاعي ليتواصل في مرحلة ثانية مع المحترفين الدراميين.
فرغم أن الراديو قد قام بدور كبير في نشر التمثيليات الكثيرة وأيضاً انتشر جماهيرياً في أوساط جماهيرية حضرية وبدوية إلا أن ذلك قد أضر بالمسرح لأنه يرتكز بالأساس على حاسة السمع، بمعنى أن المستمع لا يستمتع بالصورة الدرامية ويحرم من الديكور والحركة ولا يرى الإضاءة في المسرح ولا يتمكن من التمتع برؤية الجمهور في انفعالاته المختلفة مع المسرحية، لذلك يقضي الراديو على عناصر الفرجة الدراماتورجية في النص المسرحي الإذاعي عبر أمواج البث فيه، إضافة لذلك فقد وضع الراديو نهاية لكل الأشكال المسرحية الشعبية كالبساط والحلقة ومسرح الراوي. وفي هذا الصدد يقول حسن بحراوي: «ومهما يكن من اتفاق أو اختلاف الباحثين الذين أتينا على ذكر بعضهم فإن المؤكد اليوم، ونحن على مشارف نهاية القرن أن الحلقة لم تعد منافساً في شيء ولا حتى فناً معرفياً وله كيانه الخاص، بل إنها تعاني الأمرين من الزحف الذي تمارسه عليها وسائل الفرجة العالمية من سينما وتلفزيون وفيديو، ومن اكتساح فضائها من طرف الأحياء والمباني السكنية المتفاحشة في المدن الكبرى، وأخيراً من وفاة روادها وأعلامها بالشيخوخة والمرض وقلة من يسد مسدهم في النهوض بهذا النقد الشعبي الآيل إلى الاندثار».
ويتطرق عبدالسلام المهماه إلى الحلقة فيقول بأنها تأثرت بظهور المذياع في المغرب وبخاصة في الخمسينيات من القرن العشرين، لكن هذا التقليد المسرحي مازال حتى الآن يقام في الساحات العمومية وفى الأسواق كساحة جامع الفنا مثلاً، ونستخلص إذاً أن المذياع بقضائه على الحلقة والراوي والبساط المغربي قد قام بدور سلبي.
وقد تبين الشعراء هذا الأثر السلبي للمخترعات الحديثة على الفرجة الشعبية، ولعل من غنى قصائد الملحنين محمد بن عبدالكريم صاحب التوحيدية الرائعة (لا إله إلا الله محمد رسول الله)، قد كشف أثر الراديو على مسرح الراوي أو الفداوي:
أو الفداوى بقى بوحدو تحت السور والناس مشات كلها كاتتجاري
لعند الراديو المحبوب المشكور كيف الصناع كي معلم الشكاري
فقد كان الراوي يروي بطولات خيالية مثل قصة (الأزلية) تلك القصة التي تنطلق مع سيدنا داود عليه السلام إلى بطل اليمن سيف بن ذي يزن، ثم إلى فيروز شاه (الفيروزية) مروراً بحمزة البهلوان (الحمزاوية) إلى عنترة بن شداد (العنترية) ففاطمة بنت مظلوم في (الوهابية)، إلى السلطان الظاهر بيبرس في (الإسماعيلية) وصولاً إلى الدولة المحتالة التي تدور أحداث بعض فصول قصتها في كل من مراكش وفاس ومكناس، أعنى في هذا الزمن أو قبل ذلك بكثير.
التلفزيون
أسهمت الشاشة الصغيرة على مستوى الإعلام التلفزيوني في الاهتمام بمسرح الطفل، لكن ذلك كان بشكل غير مرضٍ وغير كافٍ ولا يلبى حاجات الأطفال والتلاميذ والمربين والآباء ونقاد مسرح الطفل. (فبعد الاستقلال تمكن مسرح العرائس من أن يأخذ مكاناً في شاشة التلفزة ولكن بإنتاج ضئيل، على عكس ما كانت تقدمه الشاشة الصغيرة من إنتاج أجنبي غزير في هذا النوع من المسرح أو النوع الآخر من مسرح الطفل). ومن الجيد أن يكون مدار الاعتماد في اختيار برامج الأطفال على الخيال العلمي والأدب الأسطوري والقصص الدرامية استناداً إلى نماذج التراث وطقوسه الاحتفالية العجائبية، ولن يتحقق ذلك إلا من خلال الملاءمة بين الأصالة والمعاصرة ودون تجاوز تعاليم العقيدة على مستوى الأخلاق. (إن التلفزيون ودور النشر دون شك أكثر تأثيراً على الطفل سلباً أو إيجاباً، لذلك وجب التحكم في التلفزة لانتقاء المسرحيات الهادفة والجادة شكلاً ومضموناً، خصوصاً وأن الطفل يمضى مدة لا تقل عن أربع ساعات يومياً في مشاهدة الشاشة الصغيرة).
وقد أثر التلفزيون أيضاً مثله مثل الراديو سلبياً على الكثير من الأشكال الدرامية الشعبية.. من ذلك مثلاً: الراوي ومسرح الفداوي ومسرح الحلقة والبساط وسلطان الطلبة. وأخذ التلفزيون مكانة رواية الحكايات في جل البيوت. وقد صير التلفزيون الراديو من راوي قصص إلى صندوق موسيقى.
أخذ كذلك مكان المناقشات العائلية وأيضاً مكان طاولة العشاء التي تمثل ملتقى للأحاديث العائلية، أصبحنا نمضي مع التلفزيون وقتاً أطول من الوقت الذي كان الناس يمضونه مع الراديو قبل أن يظهر التلفزيون، وإذ مثل الراديو مساعداً على إثارة الخيال ومحدداً في تكوين جيل كامل، فإن برامج التلفزيون أضحت واضحة بشكل مدهش وتضطلع بالتخريب.. غير أن هذا لا يقصد من ورائه أن للإعلام التلفزيوني آثاراً سلبية فقط على مسرح الطفل بل قام أيضاً بأدوار إيجابية نذكر منها: تعميم مسرحيات الطفل بين أطفال القرى والمدن، كما أصبح المسرح في منازل الأطفال.
إذاً بإمكان التلفزيون أن يصبح نافعاً في المستقبل على شرط أن يستجيب هذا المسرح لرغبات الأطفال ويشبع حاجاتهم الفكرية والخيالية والوجدانية ويلمس الجوانب الحسية الحركية. وبإمكان القنوات الفضائية أن تساعد على اتساع انتشار مسرح الأطفال عربياً وعالمياً.
الفيديو
كما يقوم الفيديو بمعية التلفزيون بدور مهم من خلال ما يسجله من مسرحيات للأطفال وأيضاً المحافظة عليها وتوثيقها، كما يعيد عرضها من جديد لدراستها دراماتورجياً. وأيضاً يعينان على نقل الكثير من الحفلات المسرحيات الطفولية، ويساعدان على تشكيل جمهور الفنون الدرامية، غير أن هذين الإنجازين يدمران الأشكال المسرحية التقليدية، (كما لا يقدمان العرض المسرحي بجميع أبعاده الدراماتورجية في آن واحد.. أعني الملقي والمتلقي والفضاء السينوغرافي)، فيضطر المسجل أن يضحي بعنصر لحساب عنصر آخر لضرورات تقنية وإعلامية.
ملاحظات واستنتاجات
في نهاية المطاف نصل إلى جملة من الاستنتاجات ونخلص لعدة ملاحظات تخص واقع مسرح الطفل تتصل بعلاقته بالإعلام، وسنحدد هذه الانطباعات فيما يلي:
غياب إعلام فني وثقافي في المغرب.
غياب الفن والبيداغوجيا عن مجموعة من النصوص والعروض المسرحية.
دخول العنف والشعوذة والسحر لمسرح الطفل.
استعمال أغان سوقية رديئة لا تتماشى مع خصوصيات الطفل وحاجاته.
الجمع بين اللغات التواصلية الوظيفية لتحقيق التفاعل مع الجمهور الراصد.
ارتفاع ثمن تذاكر مسرح الطفل.
عدم تقدير الإعلام لجوانب الطفل النفسية والاجتماعية والحضارية والأخلاقية والتربوية وعدم عنايته بغرس وتنمية قيم الخير والمحبة والتعاون وعقيدة الإسلام السمحة في ذات الناشئة.
غياب الجوانب النظرية في مؤلفات مسرح الطفل والإخراج له.
اجتثاث الأطفال من هويتهم وتغريبهم والتهويل في التعبير وتوظيف العاهات في النزوع إلى الإضحاك المفتعل الرديء.
إقصاء مسرح الطفل إعلامياً واجتماعياً وسياسياً وتربوياً وحقوقياً.
لقد تقدمت قصة الطفل في المغرب بعدة عقود عن مسرح الطفل قد ترجع إلى الأربعينيات حسب الدكتور محمد أنقار، غير أن انطلاقة مسرح الطفل لم تكن سوى في سنوات السبعين من القرن العشرين.
ونلحظ تقهقراً كبيراً للوزارات المركزية والجمعيات المهتمة بالطفولة والداعمة لتنشيط الندوات واللقاءات والمهرجانات لمسرح الطفل بسبب ضعف الإمكانيات المادية والمالية وقبول الإكراهات الاقتصادية إلى جانب تهميش العمل الثقافي والفني في المغرب. كما نلحظ عدم حضور مسرح الطفل بشكل ملفت للانتباه في البلدان العربية وذلك فيما يخص إعداد المهرجانات والندوات واللقاءات حول دراما الطفل.