ما يقارب ثلث الأشخاص الذين نعرفهم هم أشخاص انطوائيون. هم أولئك الذين يفضلون الاستماع على التكلم، يفضلون العمل وحدهم على العمل ضمن فريق عمل، ويحبون الاختراع والابتكار ولكن يكرهون الظهور الذاتي. ونحن ندين لأمثال هؤلاء، مثل: روزا باركس، الدكتور سوس، وستيف وزناك، بفضل ما قدموه من تقدم كبير للمجتمعات.
في كتابها هذا، تقول سوزان كين بأننا نقلل كثيراً من قيمة وأهمية الأشخاص الانطوائيين، وبأننا نخسر الكثير بفعلنا هذا. وتبين ارتفاع فكرة مثالية الطبيعة الاجتماعية عبر القرن العشرين، وتبحث مدى تغلغلها في ثقافتنا وحضارتنا. كما تعرفنا الكاتبة على انطوائيين ناجحين، من متحدث جريء في المجتمع يعود لعزلته بعد خطاباته ليعيد شحن نفسه، إلى مندوب مبيعات ناجح جداً يعرف كيف يصمت وكيف يختار أسئلته وإجاباته بعناية فائقة.
من خلال نقاش مليء بالعواطف، وبحث رائع، وقصص لا تنسى عن أشخاص حقيقيين. لدى هذا الكتاب قوة يمكنها تغيير رؤيتنا للأشخاص الانطوائيين، وكذلك الطريقة التي يرون فيها أنفسهم.