مجلة شهرية - العدد (594)  | مارس 2026 م- رمضان 1447 هـ

قُل(ترَمپ) ولا تقُل (ترامب)

مع سوء الاستعمال المتداول لاسم الرئيس الأمريكي المعاد انتخابه، دونالد ترَمپ؛ أوَدُّ هنا التنبيه إلى النطق الصحيح الفارق لاسمه.
وكنت قد كتبت عن هذا منذ أكثر من عشر سنوات، قبيل ترشحه الأول في 2016م، ولكن الإعلام العربي ومعه القارئ العربي واصلوا سوء النطق وضعف الاستعمال!
ومَركزُ المشكلة يكمن باختصار في خطأ زيادة حرف الألف (ا) في وسط الاسم (ترامب)! فهذا الحرف الزائد يُبعِدُ المعنى بُعدَ المشرقين! فإنّ الاسم في شكل (ترامپ) يحوّله تحويلاً جذرياً عن المقصود، فيعكس الاسم: Tramp المقصود تماماً، فزيادة حرف الألف تجعل (ترامب تمثل Tramp) فتعني: مشرد، شحّاذ، مُعوِز، طريد، مَعدومَ الحال؛ بينما (ترَمب)، التي تمثل Trump، تأتي بالمعنى المقصود الصحيح، فيعني الفوز والربح والنجاح، كما في ورق اللعب (البتة)، لتشير إلى (الورقة) المُرجِّحة، الكاسِحة، الرابحة، التي تلتهم و(تقش) جملة الورق أثناء جولات اللعبة!
كما وهناك استعمال للفظة (طرنيب) في الشمال العربي، وبخاصة في سوريا ولبنان وفلسطين، ثم إخواننا في الكويت وأنحاء الخليج العربي.
حيث تستعمل لفظة (طرنيب) للإشارة إلى اختيار أحد أنواع الورق الأربعة التي تسمى بمدن الحجاز: الكالة: Spades، الّلال: Hearts، الشَّوْكت Diamonds، الشِّيريا: Clubs، حيث يمكن اتفاق اللاعبين مسبقاً على صنف واحد، فتكون البطاقة الرابحة (الحُكُم/ The Trump Card، وبها يمكن كسب ودحض و(قَش) أوراق الفريق الآخر، المنافس!
ففي لعبة البَلوت، تحلُّ لفظة حُكُم مَحَل (طَرَنب)، ليمثل البطاقة الكاسبة: The TRUMP Card.
وبعد،
ومع كل هذه السنين، وحتى بعد عودة ترَمپ لكرسي الرئاسة في أمريكا، أجدني أعاودُ تصحيح الخطأ الفادح المتداول في نطق وتهجئة اسمه، بل نجد الخطأ حتى في قنوات الإعلام المقروء والمسموع والمرئي، على الـBBC وفرانس24.. واستمر الخطأ في شكل:
ترامب بدلاً عن الصحيح، ترَمپ.
وشَتّان بينهما، مثل الفرق الواضح الشاسع عند زيادة (حرف الألف) بين:
مطوع ومطاوع
مدفع ومدافع.

ذو صلة