مجلة شهرية - العدد (573)  | يونيو 2024 م- ذو الحجة 1445 هـ

زلزال

إليكَ إليكَ نبتهلُ
        فيا ربَّاهُ ما العملُ؟!

إليكَ برحمةٍ ندعو
        فمن لسواكَ نتَّكلُ

غزانا الرّعبُ من هلعٍ
        وهزَّ قلوبنا الوجلُ

لقدْ ضاقتْ بنا الدُّنيا
        وضاقَ العيشُ والأملُ

أتى الزلزالُ دمَّرنا
        وحلَّ الموتُ والأجلُ

فيا للهول كارثةٌ
        بها يتزلزلُ الجبلُ

عويلُ الأهلِ يُدمينا
        ودمعُ العينِ ينهملُ

فمن إلاكَ مَلجؤنا 

       إذا ضاقتْ بنا السُّبلُ

وغيركَ من يُنجِّينا
        جحيمُ الأرضِ يشتعلُ

منازلنا غدتْ أثراً
        فكلُّ ربوعنا طللُ

نودُّ اللطفَ يا ربِّي
        لمن نُكبوا ومن رحلوا

ومن ماتوا بلا ذنبٍ
        ومن عن موتهم غفلوا

هنا بالرَّدمِ والأنقاضِ
        كمْ ماتوا وكمْ قُتلوا

وكمْ بجراحهمْ نزفوا
        فجرحُ القلبِ يعتملُ

وكمْ ناجينَ إنْ عاشوا
        ففي أطرافهمْ شللُ

وكمْ بالبردِ من خرجوا
        برغم الثلجِ إنْ سألوا

بلا مأوى ولا دفءٍ
        تُجبْ للآهة العللُ

نجومُ الليلِ قدْ أفلتْ
        بحزنٍ عندما أفلوا

هنا أهلي بصبرهمُ
        لَيُضرَبُ فيهمُ المثلُ

بزلزالٍ وهزَّاتٍ
        ينوءُ بصبرهِ الجملُ

فلا عقلٌ تَحمَّلها
        ولا الأعصابُ تحتملُ

إلهي جلَّ هولُ الخطـ
        ـبِ إنَّ مَصابنا جللُ

ذو صلة