هاجرت يا خير خلق الله في ثقةٍ من مكة الحب.. في عزمٍ وإيمان
مررت بالقوم تتلو الذكر في ورعٍ أعمى بصائرهم من بين جدران
علمتنا درساً لا.. لا مثيل له إن الهداية أصل المجد والشان
قد جد في السير في بيداء شاسعةٍ محمدٌ هو ذاك الواثق الباني
وفي مسيرته الصديق يؤنسه في خير سعيٍ وإقدامٍ ووجدان
مرحى لغارٍ ضم الركب في ولهٍ مرحى ليثرب قد رقت بتبيان
تبيان شوقٍ وإصلاحٍ وتزكيةٍ كأنها روضةٌ ملأى بريحان
ففي المدينة كان الكل منتظراً في غاية الشوق تبشيراً بعدنان
أتيت نورتها.. أوقدت شعلتها فاستنهض الود مدراراً لظمآنِ
لما وصلت تسامت أنفسٌ وجرى بحر الكرامة من عطرٍ وألحان
قد أصبح الناس إخواناً وشرفهم هدي الإله جمال الكون رباني