جاءَ كتاب (نظرية الحرس الخلفي) لِمؤلِّفه (إيفانْ دي لا نُويز) لِيكونَ بياناً ساخِراً انْبَثَقَ مِنْ هزيمةٍ ساحقة، لا سيّما أنّه يُدركُ، أنَّ عصْرَنا لا يتَّسِمُ بالتَّباعُدِ بينَ الفنِّ والحياة، بلْ بالتَّوتُّرِ القائِم بينَ الفنِّ والبَقاء، وهو اسْتمرارٌ للحياةِ بِكلِّ الوسائل.
كتاب (نظرية الحرس الخلفي) بمثابة نصٍّ فائق (هايبر) ضمن فضاءِ صفحاته التقليدية، إنّه يُحيل قارِئه إلى ما لا يُمكن تَخيَّلهُ من أعلامٍ وكُتابٍ ومُفكرين ومُصوِّرين وغيرهم ممن كان لهم البصْمةَ الرَّاسخة في صَبْغِ العالم بِما نحنُ عليه اليوم مِمّا قبل الحقبة التقنية وعصر الصورة المعاصرة إلى الأصل العميق للتصوير والفن واللغة والثقافة التي رسمت خطوط الإنسانية ما بين الألفِيَّتين.
الناشر: دار نينوى للنشر، دمشق، 2025.